الشهيد الحافظ، 12 أكتوبر 2026 (واص)- جدد المجلس الوطني الصحراوي ، العهد بالوحدة الوطنية باعتبارها ركيزة الكفاح والتحرير وبناء الدولة الصحراوية المستقلة، وذلك في بيان بمناسبة ذكرى الوحدة الوطنية .
وتطرق المجلس الوطني في بيانه إلى الدلالات التاريخية للوحدة الوطنية ،مستحضرا أجواء ومزاج وإلهام يوم إعلانها، واستحضار تلك الروح التي جمعت مختلف مكونات الشعب الصحراوي حول هدف واحد، وأقامت جسرا بين الإرادة الشعبية والتنظيم الوطني، وارست دعائم مسيرة متواصلة من الكفاح والبناء.
نص البيان :
يستحضر المجلس الوطني الصحراوي، بكل فخر واعتزاز، ذكرى إعلان الوحدة الوطنية، هذه المحطة التاريخية الفارقة التي جسدت في لحظتها تعبيرا صادقا عن عبقرية الرؤية السياسية لمهندسها، الشهيد الولي مصطفى السيد، الذي استشرف، في وقت مبكر، طبيعة المؤامرات المعادية التي كانت تحاك ضد الشعب الصحراوي في مرحلة ما بعد انسحاب الاستعمار الإسباني، وأدرك أن إفشال المؤامرات التي كانت تحاك ضد الشعب الصحراوي وقضيته العادلة يقتضي، قبل كل شيء، رص الصفوف وتوحيد الإرادة، وحشد كل الطاقات والقوى الحية للانخراط في مشروع الثورة والتحرير.
وقد أولى الشهيد الولي، انطلاقا من هذا الوعي الاستراتيجي، أهمية خاصة للشيوخ والأعيان والقادة التقليديين، وبذل جهودا حثيثة للتواصل معهم وكسب ثقتهم وإقناعهم بحتمية الثورة وضرورة الكفاح من أجل قيام الدولة الصحراوية المستقلة، إدراكا منه أن الثورة لا يمكن أن تنتصر إلا بشعبها، وأن وحدة الشعب وتماسكه هما الحصن والركيزة الراسخة، وشرط الصمود والانتصار.
كما مثلت الوحدة الوطنية إجماع الشعب الصحراوي على مواجهة الاجتياح التوسعي من الشمال والجنوب، واصطفاف كافة فئاته، وتنادي كل قواه الحية لتشكل حائط صد أمام تغلغل الجيوش الغازية من كل اتجاه، ومحاولة خنق المقاومة الوطنية بين فكي كماشتها.
وعلى هذا الاساس، غدت الوحدة الوطنية حجر الأساس في تشييد أركان الصرح الوطني، لبنة تلو أخرى؛ المجلس الوطني، الجمهوربة، والإدارة الوطنية، فالحكومة الصحراوية، والمؤتمرات الشعبية، وسائر مؤسسات الدولة والحركة، تجسيدا لإرادة شعب موحد، صاغ بوحدة صفه، وصلابة صموده، وجسامة تضحياته، ملاحم الكفاح والمكاسب والإنجازات.
وهو ما يجعل من الوحدة الوطنية استراتيجية تحرير وخطة بناء متواصل للقوة الذاتية؛ قوة تصنع باستمرار، وتتغذى بالمكاسب والإنجازات، وتتجدد بقدرة الشعب على تنظيم صفوفه، وبناء مؤسساته، وتطوير تجربته، وتحصين جبهته الداخلية، ومواصلة الكفاح بثبات نحو التحرير والاستقلال.
وفي كل مرحلة من مراحل كفاح شعبنا، وعلى الأخص في هذه الظرفية التي تعد من أكثر المراحل استثنائية وحساسية، تكتسب الوحدة الوطنية قيمة كبرى ومعنى متفردا. فهي اليوم، كما كانت بالأمس، ضرورة وطنية واستراتيجية لا غنى عنها لحماية المكاسب، ومواجهة التحديات.
واستحضارا لدلالات هذه المحطة التاريخية ، فإن الذكرى تدعونا إلى العودة إلى أجواء ومزاج وإلهام يوم إعلانها، واستحضار تلك الروح التي جمعت مختلف مكونات الشعب الصحراوي حول هدف واحد، وأقامت جسرا بين الإرادة الشعبية والتنظيم الوطني، وارست دعائم مسيرة متواصلة من الكفاح والبناء.
وإذ يستحضر المجلس الوطني الصحراوي هذه الذكرى الخالدة، فإنه يؤكد أن الوحدة الوطنية، مسؤولية جماعية متجددة وخيار استراتيجي يستوجب صونه وتعزيزه وتجديد مضامينه في كل مرحلة، كما يؤكد أن قوة المشروع ستظل من قوة الوحدة، وأن تخليدها هو استحضار لروح الثورة ونبل رسالتها، وتجديد للعهد الذي قطعه الشعب الصحراوي على درب التحرير، وفاء لتضحيات الشهداء البررة.
وعليه، فإن المجلس الوطني الصحراوي يجدد في هذه المناسبة التاريخية العهد بالوحدة الوطنية، وبصونها باعتبارها أم المكاسب، وسر القوة ومصدر المنعة ومفتاح بلوغ الغايات وتحقيق التطلعات في الحرية والاستقلال وبناء الدولة الصحراوية المستقلة على كامل ترابها الوطني.
وحدتنا وحدة من حديد، وستظل سائرة.
نموت موحدين ولن نعيش مقسمين.(واص)