نيويورك (الأمم المتحدة)، 1 أكتوبر 2026 (واص) – أكد الدكتور سيدي محمد عمار، عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، أن القضية الصحراوية حظيت بدعم قوي من خلال مواقف التأييد والتضامن التي عبر عنها رؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود المشاركة في المناقشة العامة رفيعة المستوى للدورة العادية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي أنهت أشغالها مطلع هذا الأسبوع بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وجاء هذا التأكيد خلال الحوار الذي أجراه الدبلوماسي الصحراوي اليوم مع "وكالة الأنباء الصحراوية" (واص)، تطرق فيه لحضور القضية الوطنية في المناقشة العامة رفيعة المستوى لدورة الجمعية العامة وآخر مستجدات القضية الوطنية على مستوى الأمم المتحدة وآفاق عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية.
وفي هذا السياق، ذكر الدبلوماسي الصحراوي أن الأمين العام للأمم المتحدة كان قد أشار في تقريره الأخير بشأن "مسألة الصحراء الغربية"، المؤرخ 31 يوليو 2026، والمُقدم إلى الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، إلى أن لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة واللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة تتناولان الصحراء الغربية باعتبارها مسألة إنهاء استعمار.
وبخصوص سؤال حول اللقاء الذي جمع مؤخراً وفداً صحراوياً مع الممثل الدائم للولايات المتحدة الأمريكية بالأمم المتحدة، قال الدكتور سيدي محمد عمار إنه يجب التذكير، بدايةً، أن جبهة البوليساريو في تواصل مستمر مع جميع أعضاء مجلس الأمن، بما فيهم الأعضاء الدائمون، كما تستمر في الحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها حاملة القلم بخصوص المينورسو. وفي هذا الإطار، تم اللقاء بين الوفد الصحراوي والممثل الدائم للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، السيد مايك والتز، من بين لقاءات أخرى عُقدت مع أعضاء مجلس الأمن.
وشدّد أن الوفد الصحراوي جدّد خلال اللقاء التأكيد على رغبة الطرف الصحراوي الصادقة في إنجاح الجهود الأممية الجارية للدفع بعملية السلام قدماً باتجاه الحل العادل والدائم والنهائي لقضية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية. وأكد على أن الحل يجب أن يرتكز على أسس واضحة وجوهرية، تتمثل في ضمان حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف أو المساومة أو التفويض في تقرير المصير والاستقلال من خلال عملية حرة وشفافة وديمقراطية تتماشى مع قرارات الجمعية العامة ذات الصلة. كما أكد بقوة على رفض الشعب الصحراوي القاطع لكل أشباه الحلول التي تهدف إلى إضفاء الشرعية على الاحتلال المغربي أو الالتفاف على تطلعاته الوطنية المشروعة نحو الحرية والاستقلال والسيادة الكاملة على كامل ترابه الوطني.
كما تناول اللقاء وضعية اللاجئين الصحراويين، حيث أكد الوفد الصحراوي على أن الصحراويين القاطنين حالياً في مخيمات اللاجئين في الجزائر الشقيقة لم يصبحوا لاجئين نتيجة لأي ظروف طبيعية أو بيئية، بل إنهم أُجبروا على أن يصبحوا لاجئين بسبب الغزو العسكري المغربي واحتلال الصحراء الغربية منذ عام 1975. وبالتالي فإن وضعيتهم لا يمكن معالجتها إلا بإنهاء الاحتلال المغربي غير الشرعي لأرضهم وتمكينهم من ممارسة حقهم في الحرية والاستقلال.
ورداً على سؤال حول اجتماع مجلس الأمن الدولي القادم، قال الدبلوماسي الصحراوي إنه من المُقرر أن يجتمع مجلس الأمن تحت رئاسة اليونان في جلسة مشاورات مغلقة حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) يوم 8 أكتوبر الجاري للنظر في التقرير الذي سيقدمه الأمين العام للأمم المتحدة حول الحالة في الصحراء الغربية. وكالعادة، سيستمع أعضاء مجلس الأمن إلى إحاطتين من قبل كل من السيد ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية، حول واقع وآفاق عملية السلام، والسيد ألكسندر إيفانكو، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس المينورسو، حول التطورات الميدانية في منطقة البعثة