جنيف (مجلس حقوق الإنسان) 6 سبتمبر 2026 (واص)– تحتضن مدينة جنيف، يوم 8 سبتمبر الجاري، ندوة على هامش الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان الأممي، تحت عنوان "العدالة المناخية وحقوق الإنسان في سياق الاحتلال الأجنبي"، وذلك من الساعة الثانية إلى الثالثة ظهرا بمقر المجلس بإشراف من مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية.
وستبحث الندوة، حسب ما أشار إليه المنظمون في مذكرة مفاهيمية للحدث، الترابط بين العدالة المناخية وحقوق الإنسان والقانون الدولي في الأراضي الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي، مع تركيز خاص على حالة الصحراء الغربية، وما تطرحه أنشطة استغلال الموارد الطبيعية وتنفيذ مشاريع الطاقة والبنية التحتية من إشكالات قانونية وبيئية وحقوقية. كما ستتناول العلاقة بين حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ومبدأ السيادة الدائمة للشعوب على ثرواتها ومواردها الطبيعية، إلى جانب ضرورة ضمان مشاركته الفعلية في القرارات المتعلقة بأرضه وموارده وحماية بيئته.
وتسلط الندوة الضوء على التداعيات البيئية والحقوقية للأنشطة الاقتصادية في الصحراء الغربية، بما في ذلك استخراج الفوسفات والصيد البحري ومشاريع الطاقات المتجددة. كما تناقش الانتقادات الموجهة إلى بعض مشاريع الطاقة المتجددة المقامة في الإقليم، والتي يرى باحثون ومنظمات من المجتمع المدني أنها تساهم في دعم أنشطة استخراجية كثيفة الاستهلاك للطاقة والمياه، وربط الاستثمارات المتعلقة بالتحول الطاقوي بإقليم متنازع عليه، بدلا من ضمان انتقال عادل وشامل يخدم مصالح الشعب الصحراوي.
ويشارك في تنشيط الندوة عدد من الخبراء والشخصيات السياسية والحقوقية، حيث يتولى السفير جيرالدو غونشالفيس ميغيل ساراغا، الممثل الدائم لجمهورية موزمبيق والرئيس الحالي لمجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية، تقديم الملاحظات الافتتاحية، فيما يقدم السفير أبي بشرايا البشير، مستشار رئيس الجمهورية الصحراوية الخاص ورئيس لجنة الموارد الطبيعية والشؤون القانونية، الملاحظات الختامية.
وتضم قائمة المتدخلين كلا من ميغيل أوربان كريسبو، العضو الاسباني السابق في البرلمان الأوروبي (2015–2024) والناشط السياسي المعروف باهتمامه بحقوق الإنسان والعدالة الدولية وقضية الصحراء الغربية؛ والدكتور البريطاني نيك بروكس، المتخصص في التفاعلات بين البيئة والإنسان والتكيف مع تغير المناخ؛ وإريك هاغن، عضو مجلس إدارة المرصد الدولي لثروات الصحراء الغربية من النرويج، الذي يتابع منذ عام 2002 تورط الشركات الأجنبية في نهب ثروات الصحراء الغربية، ويشغل كذلك منصب مدير لجنة الدعم النرويجية للصحراء الغربية.
من جهة أخرى تشارك أيضا الدكتورة أندريا ماريا بيليكوني، المحاضرة في قانون حقوق الإنسان بجامعة ساوثهامبتون والباحثة في قضايا الهندسة الديموغرافية والتهجير القسري والاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري والإبادة الجماعية في القانون الدولي، وتتولى مهمة تسيير وإدارة الندوة الناشطة البيئية والحقوقية الجنوب أفريقية، كاثرين كونستانتينيدس.
وتشكل هذه الفعالية مناسبة لإبراز البعد القانوني والحقوقي لاستغلال الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية، والتأكيد على أن أي سياسات بيئية أو مشاريع مرتبطة بالطاقة والموارد الطبيعية في الأراضي المحتلة ينبغي أن تحترم القانون الدولي وحقوق الشعب الصحراوي، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والسيادة الدائمة على موارده وثرواته الطبيعية.
وجدير بالذكر أن القضية الصحراوية ستكون حاضرة بقوة في أشغال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي انطلقت اليوم الاثنين بجنيف وتتواصل إلى غاية 9 أكتوبر المقبل، من خلال سلسلة من الفعاليات والأنشطة التي تسلط الضوء على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان المرتكبة من قبل الاحتلال المغربي في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.
وتركز الفعاليات الحقوقية على تدهور الوضع الحقوقي في الصحراء الغربية، في ظل تصاعد استهداف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، عبر الاعتقال التعسفي والمراقبة والمضايقات والترهيب، فضلا عن الإيذاء الجسدي والنفسي والعنف الجنسي، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال المغربي فرض قيود مشددة على وصول المراقبين والصحفيين والآليات الأممية إلى الإقليم. (واص)
090/500/60 (واص)