الشهيد الحافظ، 04 سبتمبر 2026 (واص) - عقدت الأمانة الوطنية دورتها العادية العاشرة ، تحت رئاسة الأمين العام للجبهة ، رئيس الجمهورية السيد إبراهيم غالي ، تطرقت إلى آخر مستجدات القضية الصحراوية .
وفيما يلي النص الكامل للبيان الذي توج اشغال الدورة
الأمانة الوطنية
بيان
إنعقدت على مدار يومي 03 / 04 سبتمبر الجاري الدورة العادية العاشرة للأمانة الوطنية للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وذلك برئاسة الأخ إبراهيم غالي الأمين العام للجبهة، رئيس الجمهورية.
وعلى ضوء تقرير مكتبها الدائم إستحضرت الأمانة الوطنية الأوضاع التي يمر منها المسار الكفاحي للشعب الصحراوي في كافة الميادين وما يعرفه من تطورات وتحديات.
واستعرضت الأمانة الوطنية أداء هيئات وروافد تنظيم الجبهة الشعبية بمختلف الساحات وحصائل العمل المؤدى من طرف مؤسسات الدولة الصحراوية في مختلف المجالات على كافة المستويات وأشادت بشجاعة وثبات مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصجراوي مسجلة تواصل نفس المقاومة لدى جماهير شعبنا في المناطق المحتلة من أرض الوطن.
وبهذا الصدد أشادت الأمانة الوطنية بوحدة الشعب الصحراوي المتينة والمتراصة حول ممثله الشرعي والوحيد الجيهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وبإجماعه القوي على التمسك بحقه الثابت وغير القابل للتصرف في تقرير المصير والإستقلال وبإصراره على مواصلة مسيرته الكفاحية المرصعة بالتضحيات الجليلة والغالية الزاخرة بالمكاسب المحققة والتي لا تقدر بأي ثمن ولا تستبدل بأية عروض.
ومرة أخرى جددت الأمانة الوطنية إعتزازها بتجلي هذه الروح المتوهجة لدى شعبنا في مختلف مظاهر المواجهة والمقاومة والصمود وكلها رسائل بينة ووازنة مفادها أن الشعب الصحراوي لن يتخلى ـ ما دامت الدواعي لذلك قائمة ـ عن مجابهة وإفشال الخطط والمؤامرات الرامية إلى تصفية قضيته العادلة وإلغاء حقوقه المشروعة والسعي إلى إجباره على التسليم بتكريس الإحتلال المقيت والمرفوض كأمر مقضي وواقع محتوم .
ولفتت الأمانة الوطنية انتباه المجتمع الدولي إلى الأوضاع الخطيرة في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية وما يتعرض له الصحراويون من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وحملات القمع والاعتقال والتعذيب وقطع الأرزاق ومصادرة الأراضي كجزء من حرب شاملة تستهدف القضاء على الشعب الصحراوي وطمس هويته وتقويض حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال والعيش الحر والسيد فوق أرضه.
وإذ تندد بشدة بوضعية السجناء السياسيين الصحراويين، بمن فيهم مجموعة إكديم إزيك، طالبت الأمانة الوطنية المجتمع الدولي بالتحرك العاجل من أجل إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين الصحراويين الذين يواجهون التعذيب وسوء المعاملة والموت البطيء في غياهب سجون دولة الاحتلال المغربي. كما شجبت بقوة سياسة الحصار والطوق الخانق المضروب على المناطق الصحراوية المحتلة، وجددت بإلحاح مطالبتها بتمكين أجهزة الأمم المتحدة والمراقبين الدوليين ووسائل الإعلام من دخول الإقليم المحتل.
وعند تناولها للوضع على الساحة الجهوية والدولية، دعت الأمانة الوطنية من جديد الاتحاد الإفريقي لمواصلة ومضاعفة جهوده للتسريع ببلوغ حل عادل و دائم ونهائي للنزاع القائم بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية، الدولتين العضوين في المنظمة القارية، على أساس أهداف ومبادئ القانون التأسيسي وقرارات الاتحاد ذات الصلة.
كما جددت الأمانة الوطنية مطالبتها الأمم المتحدة وهيئاتها ذات الصلة بتحمل مسؤولياتها كاملةً لاستكمال عملية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في أفريقيا، والمُسجلة في أجندة الأمم المتحدة منذ العام 1963.
وبخصوص المساعي الجارية في إطار عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، أكدت الأمانة الوطنية من جديد التعبير عن رغبة الطرف الصحراوي الصادقة في إنجاح الجهود الأممية، وشدّدت على أن الحل يجب أن يرتكز على أسس واضحة وجوهرية، تتمثل في ضمان حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف أو المساومة أو التفويض في تقرير المصير والاستقلال من خلال عملية حرة وشفافة وديمقراطية تتماشى مع قرارات الجمعية العامة ذات الصلة. كما أكدت على رفض الشعب الصحراوي القاطع لكل أشباه الحلول التي تهدف إلى إضفاء الشرعية على الاحتلال المغربي أو الالتفاف على تطلعاته الوطنية المشروعة نحو الحرية والاستقلال والسيادة الكاملة على كامل ترابه الوطني.
وطالبت الأمانة الوطنية من جديد الحكومة الاسبانية بتحمل مسؤوليتها القانونية والتاريخية والأخلاقية تجاه استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، داعيةً الاتحاد الأوربي وغيره من الدول للامتناع عن القيام بأي فعل يساهم في دعم الاحتلال المغربي أو ينتهك سيادة الشعب الصحراوي على أرضه بمجالها الإقليمي والبحري والجوي.
وأعربت الأمانة الوطنية مجدداً باسم الشعب الصحراوي للجزائر الشقيقة، بلد المليون ونصف المليون من الشهداء، برئاسة السيد عبد المجيد تبون عن أعمق وأصدق معاني الشكر والعرفان للموقف التاريخي والمبدئي والثابت إلى جانب الشعب الصحراوي وحقوقه المشروعة في تقرير المصير والحرية، وعبرت عن تضامنها مع الشعب الجزائري الشقيق إثر الحرائق التي تعرضت لها مناطق من الجزائر خلفت أضرار جسيمة، مع التعبير عن أصدق عبارات المواساة لعائلات الضحايا والتمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
كما ثمنت الأمانة الوطنية روابط الأخوة والصداقة وحسن الجوار التي تربط بين الجمهورية الصحراوية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، برئاسة فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ ولد الغزواني، مع التعبير عن رغبتها الراسخة في تعميق علاقات التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين.
وتوجهت الأمانة الوطنية بالشكر الخاص لكل الدول الصديقة والحركة التضامنية عبر العالم على مواقف الدعم المبدئي والتضامن غير المشروط مع الشعب الصحراوي وقضيته العادلة.
وفي الأخير وإذ تنحني الأمانة الوطنية للجبهة الشعبية بإجلال وتقدير أمام روح أحد أعضائها الشبان و هو الشاب الشهيد لحبيب محمد عبد العزيز ورفاقه الذين سقطوا مؤخراً في ميدان العزة والشرف، فإنها تتوجه بندائها الحار إلى كل جماهير الشعب الصحراوي وفي مقدمته الشباب من أجل التحلي بالمزيد من اليقظة والوحدة والتجنيد إستحضاراً ووعياً بتحديات ومخاطر الظرف وتصدياً حازماً لمخططات العدو الرامية إلى تصفية قضينا العادلة والقضاء على طموحاتنا المشروعة في الإستقلال والسيادة.
تصعيد القتال لطرد الإحتلال وفرض السيادة.(واص)