الفنيدق(المغرب)، 16 غشت 2026 (واص)- قام نظام المخزن المغربي أمس السبت بطرد الفريق الصحفي لكل من التلفزيون الإسباني الرسمي و وكالة الانباء لاسبانية (إيفي) من مدينة الفنيدق خلال تغطيتهما لمحاولات الهجرة غير الشرعية نحو مدينة سبتة و الوضع الاجتماعي في محيط الحدود بين البلدين, وسط تنديد شديد باستهداف الصحافة الحرة للتعتيم على حقيقة ما يحدث في الميدان.
وكان موقع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية قد نشر تحقيقا كشف فيه تنامي حالة الاستياء الاجتماعي في المغرب, على خلفية الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الكارثية في البلاد, وذلك بالتزامن مع أزمة الهجرة الأخيرة في سبتة, وسط تساؤلات بشأن مستقبل نظام المخزن أمام تصاعد الغضب.
كما نشر التلفزيون العمومي الإسباني تقريرا أكد فيه أن دخول أزيد من 72 ألف مهاجر من المغرب إلى سبتة كان عملية "مدبرة "ولم يكن مجرد "هجرة عفوية".
وأعربت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية, في بيان لها, عن رفضها الشديد لقرار السلطات المغربية إجبار فريقها الإخباري, إلى جانب فريق من وكالة الأنباء الإسبانية, الموجودين في المنطقة, على مغادرة مدينة الفنيدق.
وأشار البيان إلى أن الصحفيين كانوا يقومون بتغطية ميدانية "دقيقة وذات أهمية عامة و واضحة", ترصد التحركات والوضع الاجتماعي في محيط الحدود مع سبتة, مضيفا أن السلطات المغربية أبلغت الصحفيين "شفهيا" بضرورة مغادرة المدينة بحجة وحيدة و هي "تنفيذ التعليمات" دون تقديم أي تفسير رسمي.
وأكد رئيس الهيئة, خوسيه بابلو لوبيث, أن "طرد مهنيينا من مدينة الفنيدق يشكل عائقا بالغ الخطورة أمام حرية الصحافة والحق في الحصول على المعلومات", مشددا على أن "التزام مهنيي هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية بتقديم تغطية صادقة وموضوعية وميدانية للأحداث المرتبطة بالهجرة لا يمكن أن يكون رهينة لقرارات تعسفية تمنع إظهار الواقع".
من جهتها, أدانت وكالة "إيفي" الاسبانية طرد صحفييها وصحفيي التلفزيون الإسباني من المغرب, بأمر من السلطات المغربية.
واعتبرت أن التهديد بسحب الإعتمادات والمعدات المهنية لإجبار الصحفيين على مغادرة الفنادق, من دون تقديم أي مبرر رسمي, يشكل "اعتداء مباشرا على حرية ممارسة مهنتنا وعلى حق المواطنين في الحصول على معلومات موثوقة", مؤكدة أن "منع الصحافة الإسبانية من التواجد ميدانيا يقيد بشكل تعسفي قدرتها على تقديم رواية مستقلة وموثوقة للأحداث". (واص)