ممثل الجبهة بالأمم المتحدة: النظام المغربي دائماً يستخدم شعبه "وقوداً للمدافع" وكأسلوب للضغط والابتزاز

ممثل الجبهة بالأمم المتحدة
جمعة 07/08/2026 - 15:22

نيويورك، (الويلات المتحدة)، 07 غشت 2026 (واص) - أكد الدكتور سيدي محمد عمار، عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، أن النظام المغربي دأب على استخدام شعبه "وقوداً للمدافع" وكوسيلة للابتزاز والضغط لتحقيق مآربه السياسية.

وجاء هذا التأكيد في المقابلة التي أجراها ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو نهار أمس مع قناة "آرتي" الدولية باللغة بالإنجليزية تناول فيها الأحداث الأخيرة في مدينة سبتة الإسبانية ودور النظام المغربي في زعزعة الاستقرار الإقليمي.

واستهل الدكتور سيدي محمد عمار حديثه باقول إن ما حدث في مدينة سبتة يوم الخميس الماضي مسألة ذات بعدين: إنساني وأمني سياسي. فمن الناحية الإنسانية، نحن أمام مأساة إنسانية مؤسفة جراء اقتحام ما يتراوح بين 60 و70 ألف شخص المدينة الإسبانية، حيث لقي ما لا يقل عن 72 شخصاً حتفهم وفقاً للتقديرات الإسبانية. وبالمناسبة توجه بخالص التعازي والمواساة إلى عائلات الضحايا، مذكراً بأن السلطات المغربية لم تعلن إلى حد الآن الحداد على وفاة مواطنيها.

أما من الناحية الأمنية السياسية، ذكر الدبلوماسي الصحراوي بأن التقارير الأمنية الأوروبية تشير إلى أن الحدود البرية والبحرية لمديني سبتة ومليلية تعد من أكثر الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تحصيناً وخضوعاً لإجراءات أمنية مشددة. ومع ذلك، فقد شهدنا يوم الخميس آلاف الأشخاص يعبرون هذه الحدود دون أي عوائق.

وأضاف الدكتور سيدي محمد عمار أن العالم شاهد على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لجنود مغاربة ينقلون أشخاصاً في شاحنات عسكرية، كما تحدثت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) مع العديد من الأشخاص الذين أكدوا أنه سُمح لهم بالدخول دون أي قيود. كل هذا يؤكد أن النظام المغربي ضالع تماماً في تدبير هذه الأحداث لأننا نتحدث عن نظام دأب للأسف على استخدام شعبه "وقوداً للمدافع" وكوسيلة للابتزاز والضغط على اسبانيا ومن خلالها أوروبا في سبيل تحقيق مآربه السياسية والدفع بأجندته داخل الاتحاد الأوروبي.

وشدد على أن النظام المغربي طالما استخدم أدوات الابتزاز هاته مستشهداً بأحداث "المسيرة السوداء" التي أطلقها النظام المغربي صوب الصحراء الغربية التي أدت، من بين أمور أخرى، إلى تخلي إسبانيا عن إدارة الإقليم في 1975.

وفي هذا الإطار، تناول الدبلوماسي الصحراوي السردية التي تروج لها بعض العواصم الأوروبية من حيث إن المغرب يبقى حليفاً استراتيجياً للاتحاد الأوروبي نظراً لمساهمته في مجالات حيوية من قبيل الهجرة، والإرهاب، وتهريب المخدرات.

وفيما يتعلق بملف الهجرة، أشار الدكتور سيدي محمد عمار إلى أن أوروبا تدفع للمغرب حوالي 500 مليون يورو اعتباراً من عام 2021 للمساعدة في الحد من هذه الظاهرة، بيد أن أحداث سبتة تُعد مثالاً على إخفاق النظام المغربي في أداء دوره المتمثل في كبح تدفقات الهجرة. أما بخصوص الإرهاب، فمن المعلوم أن معظم الهجمات الإرهابية التي وقعت على الأراضي الأوروبية، سواء في إسبانيا أو بلجيكا أو فنلندا، قد نفذها أشخاص من أصول مغربية. وفيما يخص المخدرات، تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن المغرب هو المنتج الأول للقنب (الحشيش) في العالم والمصدر الرئيسي لهذه المادة إلى أوروبا.

كل هذه الحقائق، يضيف الدبلوماسي الصحراوي، تثبت من جديد أن النظام المغربي ليس حليفاً استراتيجياً حقيقياً لأي كان، وإنما هو مصدر دائم لعدم الاستقرار والتوتر في المنطقة بأسرها من خلال استخدامه للهجرة، والإرهاب، وتهريب المخدرات والتجسس وغيرها من الأدوات للضغط والابتزاز، كما تثبت ذاك الأحداث الراهنة في مدينة سبتة.(واص)

Share