مدريد (إسبانيا )، 29 يوليو 2026 (واص ) - تتواصل النداءات المطالبة بحماية المعتقلين السياسيين الصحراويين داخل سجون الاحتلال المغربي وإنهاء سياسة الاعتقال التعسفي واحترام الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وفي هذا الإطار, حذرت الناشطة الإسبانية المتضامنة مع القضية الصحراوية, كريستينا مارتينيث, خلال وقفة تضامنية أمام مقر وزارة الخارجية الإسبانية بمدريد, من التدهور المتسارع للأوضاع الصحية والإنسانية للمعتقلين السياسيين الصحراويين داخل السجون المغربية, مشيرة إلى أن الإضرابات المفتوحة عن الطعام والعزل الانفرادي والحرمان من العلاج والتواصل مع العائلات أصبحت تشكل تهديدا مباشرا لحياتهم, في ظل استمرار الاحتلال في تجاهل النداءات الحقوقية.
وسلطت مارتينيث الضوء على الوضع الحرج للمعتقلين الصحراويين داخل سجون الاحتلال, مؤكدة أن حياتهم أصبحت معرضة لخطر حقيقي, بينما تواصل سلطات الاحتلال المغربي تجاهل مطالبهم المشروعة والتكتم عن وضعهم الصحي.
وأوضحت أن مطالبهم لا تتعلق فقط بظروف اعتقالهم وإنما ترتكز أساسا على تنفيذ قرارات هيئات الأمم المتحدة التي وثقت تعرض معتقلي "أكديم إزيك" للتعذيب وانتزاع اعترافاتهم تحت الإكراه, وهو ما يعكس استمرار الاحتلال المغربي في رفض الامتثال لالتزاماته الدولية والإفلات من المساءلة.
وأضافت أن المتضامنين الإسبان يواصلون منذ أزيد من خمس سنوات تنظيم وقفة أسبوعية أمام وزارة الخارجية الإسبانية بهدف كسر التعتيم المفروض على معاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين وتعزيز التضامن الدولي معهم, داعية إلى مواصلة الحراك الحقوقي إلى غاية إطلاق سراحهم ووضع حد للانتهاكات التي يواصل الاحتلال المغربي ارتكابها في حق أبناء الشعب الصحراوي.
ولم تتوقف التحذيرات عند حدود المتضامنين والهيئات الحقوقية, بل امتدت إلى الدائرة الأقرب للمعتقلين, حيث جددت کلود مانجان, زوجة المعتقل السياسي الصحراوي النعمة أسفاري, مناشدتها للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والأممية للتحرك العاجل من أجل إنقاذ حياة زوجها, محذرة من التدهور الخطير لوضعه الصحي.
وأشارت مانجان إلى أن الاحتلال المغربي يتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامة أسفاري, معتبرة أن الإمعان في احتجازه وحرمانه من حقوقه الأساسية, رغم القرارات الأممية التي دعت إلى إنصاف معتقلي مجموعة "أكديم إزيك", يعكس نهجا قائما على الإفلات من المحاسبة والاستخفاف بالالتزامات الدولية ويزيد من المخاوف بشأن مصير المعتقلين السياسيين الصحراويين داخل سجون الاحتلال المغربي.
بدوره, دعا ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا, عبد الله العرابي, إلى تكثيف الضغوط على الاحتلال المغربي من أجل الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين الصحراويين, معتبرا أن استمرار احتجاز المعتقلين السياسيين الصحراويين, رغم المطالب والقرارات الصادرة عن الهيئات الدولية, يجسد إصرار الاحتلال المغربي على انتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان.(واص)