إيفري سور سين (فرنسا)، 20 يوليو 2026 (واص)– جددت مدينة إيفري سور سين الفرنسية، خلال حفل أقيم نهاية الأسبوع الماضي في فضاء «غينغيت ميناء إيفري»، تأكيد التزامها الثابت بالتضامن مع الشعب الصحراوي، وذلك من خلال تكريم الأطفال الصحراويين المستفيدين من برنامج هذا في سلام ، قبيل انتقالهم إلى مدينة لو هافر لاستكمال إقامتهم الصيفية.
وبعد عدة أيام أمضاها الأطفال، القادمون من مخيمات اللاجئين الصحراويين، لدى عائلات مضيفة من مدينة إيفري، حظوا باستقبال وتحية حارة من مسؤولي البلدية، والجمعيات الشريكة، والعائلات المتطوعة التي تشارك سنوياً في هذه المبادرة التضامنية.
ووجهت بلدية إيفري سور سين وفريق «غينغيت ميناء إيفري» للأطفال أطيب التمنيات بمواصلة عطلتهم في مدينة لو هافر، والتي تُنظم بفضل التزام جمعية «شاحنة صهريج للاجئين الصحراويين»، الشريك التاريخي للمدينة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد سيباستيان سكاربيناتو، نائب رئيس البلدية المكلف بالتضامن الدولي ومكافحة التمييز، أن التزام البلدية بدعم الأطفال الصحراويين يندرج في إطار قيم التضامن الدولي، والأخوة، والاستقبال، التي تقوم عليها سياسة المدينة. كما أبرز عمق العلاقات التي تربط إيفري سور سين بدائرة ميجك، التي تربطها بها اتفاقية توأمة منذ عدة سنوات.
ومن جانبه، تلا السيد عمر لعميري، ممثل الاتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب (UGTSARIO) بفرنسا، رسالة السيد محمد علي الزروالي، ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا.
وفي رسالته، أعرب الديبلوماسي الصحراوي عن بالغ امتنانه لبلدية إيفري سور سين، ولرئيس البلدية فيليب بويسو، وللمنتخبين المحليين، والعائلات المضيفة، والجمعيات، والمتطوعين، على التزامهم الدائم إلى جانب الشعب الصحراوي. وأكد أن اتفاقية التوأمة بين إيفري سور سين ودائرة ميجك تمثل «رابطة حية للأخوة والتضامن والصداقة بين شعبين»، وتجسد الدور المحوري للتعاون اللامركزي في تعزيز قيم السلام والعدالة والتضامن.
كما ذكّر ممثل جبهة البوليساريو بأن اللاجئين الصحراويين يعيشون منذ ما يقارب نصف قرن في ظروف صعبة، دون التخلي عن حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، معتبراً أن مبادرات التضامن، كتلك التي تقودها مدينة إيفري سور سين، تمثل رسالة أمل قوية للشعب الصحراوي.
ومن جهتها، شكرت السيدة ليلى بونباش، ممثلة جمعية أصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (AARASD 94) ورئيسة منصة التضامن مع شعب الصحراء الغربية، مدينة إيفري سور سين، والعائلات المضيفة، وجميع المتطوعين المشاركين في هذه المبادرة.

وأشارت إلى أن برنامج الاستقبال الصيفي لأطفال مخيمات اللاجئين الصحراويين يُنظم في فرنسا منذ عام 1980، ويشكل منذ أكثر من أربعين عاماً رمزاً قوياً لتضامن الجمعيات والسلطات المحلية الفرنسية مع الشعب الصحراوي.
واختُتم الحفل في أجواء مؤثرة، تخللتها وصلة غنائية أدتها الفنانة الصحراوية الدكجة، منحت الحاضرين لحظة من التلاقي والاحتفاء بالثقافة الصحراوية.
وفي ختام المناسبة، تطرق المتدخلون إلى وضعية المناضل الصحراوي النعمة أسفاري، المواطن الفخري لمدينة إيفري سور سين، مشيرين إلى أنه يخوض إضراباً عن الطعام منذ أربعين يوماً احتجاجاً على ظروف اعتقاله في السجون المغربية. ودعوا إلى الإفراج الفوري عنه، وعن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين، مجددين تمسكهم باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي.

وتظل مدينة إيفري سور سين واحدة من أكثر الجماعات المحلية الفرنسية التزاماً بالتضامن مع الشعب الصحراوي، حيث يجسد توأمها مع دائرة ميجك واستقبالها السنوي لأطفال مخيمات اللاجئين استمرار شراكة قائمة على قيم الأخوة والعدالة والتعاون بين الشعوب.(واص)