العيون المحتلة 06 يوليو 2026(واص) - في خطوة نضالية تصعيدية تعكس وحدة الصف والتلاحم الكفاحي خلف قضبان الاحتلال، أعلنت اليوم الاثنين، مجموعة "أگديم إزيك" للأسرى المدنيين الصحراويين، الموزعين على مختلف السجون المغربية الرهيبة، عن خوض إضراب إنذاري عن الطعام يومي الثلاثاء والأربعاء 7 و8 يوليوز الجاري، تضامناً مع رفيقهم الأسير البطل النعمة عبدي موسى أصفاري.
وأفاد بيان صادر عن رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، تلقت وكالة الأنباء الصحراوية (واص) نسخة منه، بأن هذه الخطوة النضالية الثالثة تأتي للتنديد بالوضع الصحي الحرج للأسير أصفاري، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ29 على التوالي (منذ 8 يونيو المنصرم) داخل زنازين السجن المركزي بالقنيطرة، احتجاجاً على ظروف اعتقاله المأساوية والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى الصحراويون.
ونقلت الرابطة عن عائلات الأسرى المدنيين الصحراويين تأكيد أبنائهم العزم على المضي قدماً في المعركة الأمعاء الخاوية، محملين دولة الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن حياة رفيقهم، ومطالبين بالاستجابة الفورية للمطالب القانونية والإنسانية التالية:
- التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسير المضرب النعمة أصفاري، وكف سلطات الاحتلال عن سياسة التنكر لحقه في الحياة.
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة معتقلي مجموعة "أگديم إزيك" التاريخية.
- تعويض الأسرى عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن اعتقالهم التعسفي الطويل.
- الوقف الفوري لكافة أشكال الانتهاكات والتنكيل الممنهج بحقهم داخل الزنازين المغربية.
وشددت العائلات في اتصالها بالرابطة على أن هذا الإضراب ليس سوى محطة في مسار نضالي متصاعد، واعدين بـ خطوات تصعيدية غير مسبوقة في حال استمر تعنت نظام الاحتلال وتجاهله لمطالبهم المشروعة، مؤكدين رفضهم المطلق للمساس بكرامتهم الإنسانية.
يستند الأسرى المدنيون الصحراويون في معركتهم البطولية إلى ترسانة من القرارات الدولية التي تفضح زيف "عدالة" الاحتلال، وفي مقدمتها:
قرار فريق العمل الأممي المعني بالاعتقال التعسفي (الصادر في مارس 2023)، والذي دعا صراحة إلى وضع حد لاعتقالهم التعسفي الجائر وفضح بطلان المحاكمات الصورية.
توصيات لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، التي تدين المعاملة الحاطة من الكرامة والإنسانية التي يتعرض لها أبطالنا خلف الجدران.
من جانبها، عبرت رابطة حماية السجناء الصحراويين عن بالغ قلقها إزاء تدهور الوضع الصحي للأسرى، مستنكرة بشدة الصمت الدولي المريب تجاه ممارساتذه الممارسات التي تتعارض مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الأممية
ودعت الرابطة في بيانها من العيون المحتلة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية وممارسة الضغط الفوري على سلطات الرباط لوقف سياسة الانتقام السياسي.
كما دعت الهيئات الحقوقية والإنسانية للتحرك العاجل وكسر حاجز الصمت وكشف حقيقة ما يجري خلف أسوار السجون المغربية ومطالبة دولة الاحتلال بالامتثال للالتزامات الدولية.
وطالبت الرأي العام الوطني والدولي إلى الالتفاف والتضامن الفعال مع معركة الأمعاء الخاوية، مؤكدة أن استمرار هذه الجرائم سيعمق الأزمة الإنسانية داخل سجون الاحتلال. (واص)