نيويورك (الأمم المتحدة)، 16 يونيو 2026 (واص) - أكد الدكتور سيدي محمد عمار، عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، على أن الشعب الصحراوي لن يقبل أبداً بسياسة الأمر الواقع الاستعمارية المغربية، وسيواصل مقاومته وكفاحه المشروعين دفاعاً عن حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وجاء هذا التأكيد خلال الكلمة التي ألقاها اليوم ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو أمام الدورة الموضوعية للجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة (لجنة الأربعة والعشرين) التي بدأت أشغالها يوم الإثنين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.
النص الكامل للكلمة كما توصلت بها وكالة الأنباء الصحراوية (واص):
كلمة جبهة البوليساريو حول قضية الصحراء الغربية
السفير سيدي محمد عمار
الدورة الموضوعية للجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار (لجنة الأربعة والعشرين)
نيويورك، 16 يونيو 2026
السيدة الرئيسة،
ممثلو الدول الأعضاء الموقرون،
يسرني أن أخاطب اللجنة الخاصة مجدداً نيابة عن جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد لشعب الصحراء الغربية وفقاً للقرارات ذات الصلة الصادرة عن الجمعية العامة ومجلس الأمن.
قبل ثلاثة وستين عاما أدرجت هذه اللجنة الصحراء الغربية في جدول أعمالها، اعترافاً منها بالحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال وفقاً لقرار الجمعية العامة رقم 1514 (د-15)، الذي يُعد جوهر وروح مهمة هذه اللجنة.
وعلى مدى أكثر من ستة عقود، ظل الشعب الصحراوي ينتظر أن تتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها كاملةً في إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية وفقاً للقرار 1514 (د-15) وغيره من قرارات الجمعية العامة ذات الصلة.
عندما زارت هذه اللجنة نفسها الصحراء الغربية في عام 1975، أوردت في تقريرها حقائق لا تقبل الجدل، ولا تزال أصداؤها تتردد في أروقة هذه القاعة وخارجها. أولاً، هناك إجماع ساحق بين الصحراويين داخل الإقليم يؤيد الاستقلال ويعارض أي شكل من أشكال الاندماج مع المغرب وموريتانيا. وثانياً، جبهة البوليساريو تمثل القوة السياسية المهيمنة في الإقليم، وتحظى بدعم شعبي هائل لمطالبتها بالاستقلال.
السيدة الرئيسة، ممثلو الدول الأعضاء الموقرون، إن هاتين الحقيقتين الجوهريتين تظلان غير قابلتين للجدل اليوم تماماً كما كانتا عليه قبل نصف قرن.
لقد ظل الشعب الصحراوي، بقيادة ممثله الوحيد والشرعي، جبهة البوليساريو، يكافح بشجاعة ويقدم التضحيات الجسام من أجل نيل حريته واستقلاله.
ولم تؤدِ أكثر من خمسة عقود من الاحتلال المغربي الوحشي والقمع والترهيب إلا إلى تعزيز عزيمة شعبنا الراسخة في الدفاع عن سيادته وتطلعاته الوطنية المشروعة.
إن المسار الواجب اتباعه لاستكمال إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في أفريقيا، واضحٌ للغاية: إذ يجب منح الشعب الصحراوي الفرصة لممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال من خلال عملية حرة وديمقراطية. إن حق شعبنا في تقرير مستقبله السياسي بحرية هو حق غير قابل للتصرف ولا يقبل المساومة؛ ولا يمكن لدولة الاحتلال المغربي، أو أي دولة أجنبية أخرى، أن تسلب حقوقنا أو تتاجر بها أو تقرر مصيرنا نيابةً عنا.
وفي الختام، أود أن أجدد التأكيد على أن جبهة البوليساريو تظل ملتزمة تماماً بتحقيق السلام العادل والدائم، وبالمساهمة البنّاءة في استكمال عملية إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية. ومع ذلك، ووفاءً لذكرى شهدائنا وتضحيات شعبنا، فإن الشعب الصحراوي لن يقبل أبداً بسياسة الأمر الواقع الاستعمارية المغربية، وسيواصل مقاومته وكفاحه المشروعين دفاعاً عن حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
أشكركم على حسن إصغائكم.(واص)