ولاية أوسرد ، 19 أبريل 2026 (واص)- أكد عضو الأمانة الوطنية، وزير الشؤون الدينية والتعليم الأصلي السيد سيد احمد اعليات اليوم الأحد بولاية اوسرد خلال أشغال الملتقى الوطني لشؤون الزكاة والعمل الخيري مصداقا لقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾، ان الملتقى يأتي انطلاقا من النصوص الربانية والأحاديث النبوية الشريفة التي تنص على فريضة الزكاة والعمل الخيري وكذلك تجسيدا لمقررات المؤتمر السادس عشر للجبهة، لاسيما برنامج العمل الوطني الذي ينص على ضرورة إنشاء صندوق خاص للزكاة.
وأضاف عضو الأمانة الوطنية أن الملتقى يضع حجر الأساس لتحقيق المقاصد الشرعية من فريضة الزكاة التي تعتبر ثالث اركان الاسلام وتجسيد قيم المجتمع في العمل الخيري.
وابرز سيد أحمد اعليات أن المسؤولية الجماعية للمشاركين انطلاقا من الواجب الديني والأخلاقي ولكن ايضا كسلطات ومؤسسات وطنية ذات العلاقة بموضوع الزكاة والعمل الخيري في توفير الظروف المناسبة وتذليل الصعاب في طريق انشاء صندوق للزكاة يسهل على المزكين أداء هذه الشعيرة الدينية ويضمن وصولها للمستحقين دون عناء وبشكل شفاف يحقق التكافل ويزرع المحبة ويعزز الثقة بيننا جميعا.
وأضاف وزير الشؤون الدينية والتعليم الأصلي إن "صندوق الزكاة" ليس مجرد وعاء مالي، بل هو أمانة شرعية ومؤسسة تكافلية جاء بها الإسلام لتكون صمام أمان للمجتمع. فالزكاة ركن من أركان الإسلام، والصندوق هو الأداة التي تنقلها من ذمة الفرد إلى حاجة الجماعة بعدل وإتقان.
وابرز وزير الشؤون الدينية والتعليم الأصلي أهمية صندوق الزكاة في ثلاث رسائل:
أولاً: رسالة شرعية – يضمن أداء الركن الثالث على وجهه الصحيح، ويحفظ للمزكي براءة ذمته، ويصون للمستحق حقه الذي فرضه الله.
ثانياً: رسالة اجتماعية – يجبر الكسر، ويسد الحاجة، ويحفظ كرامة الفقير، ويقوي لحمة المجتمع، ويقطع الطريق على الفاقة أن تتحول إلى نقمة.
ثالثاً: رسالة تنموية – يدور المال، ويفك الغارم، ويمكّن الأسر، ويحول المحتاج من متلقٍ للمساعدة إلى منتجٍ يسهم في البناء.
وأكد السيد سيد احمد أعليات أن الوزارة لم تترك هذا الملف للارتجال. بل وضعت خطة منذ سنوات، مبنية على دراسة معمقة أعدتها مصالح الوزارة بمشاركة أهل الاختصاص من الفقهاء والاقتصاديين والخبراء الميدانيين، بعد تمحيص وبحث ودراسة للواقع والحاجيات.
وقد حان الوقت لتنزيلها،
وتقوم هذه الخطة على مرتكزات عملية، من أبرزها:
- الشفافية والرقمنة: اعتماد نظام موحد للتحصيل والصرف مع تقارير معلنة تعزز الثقة وتغلق باب الشك.
وشهد الملتقى الوطني لشؤون الزكاة والعمل الخيري حضور كبير من المسؤولين والفاعلين في المجال من قطاع الشؤون الدينية والشركاء من مختلف المؤسسات الوطنية.(واص)