العاصمة السويسرية بيرن تحتضن ندوة حول القضية الصحراوية

جنيف
جمعة 06/03/2026 - 19:28

بيرن (سويسرا)، 06 مارس 2026 (واص) ـ  احتضنت العاصمة السويسرية بيرن أمس الخميس ندوة سياسية  بمناسبة تخليد ذكرى إعلان الجمهورية الصحراوية ، وذلك في إطار سلسلة من الفعاليات المنظمة لإحياء هذه المناسبة التاريخية والتي  تحمل دلالات سياسية وقانونية عميقة في مسار كفاح الشعب الصحراوي من أجل تقرير المصير والاستقلال.

وخلال الندوة، قدّمت السيدة نجاة حندي، ممثلة جبهة البوليساريو في سويسرا ولدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، محاضرة تناولت فيها مختلف الأبعاد السياسية والاقتصادية والقانونية لقضية الصحراء الغربية، مسلطة الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتة و التحولات الجيوسياسية التي يعرفها الملف في المرحلة الراهنة.

وأكدت الدبلوماسية الصحراوية أن إعلان الجمهورية الصحراوية شكّل في حينه فعلًا قرارا تاريخيا ، هدفه حماية الوجود القانوني والسياسي للشعب الصحراوي و تجنب الفراغ  السياسي الذي  تركه انسحاب المستعمر  الاسباني من الصحراء الغربية.

 وأوضحت أن الدولة الصحراوية استطاعت، رغم ظروف اللجوء والحرب، أن تكرّس حضورها كحقيقة لا رجعة فيها من  خلال بناء مؤسساتها الدستورية وتنظيم جيشها وتطوير تمثيلها السياسي والدبلوماسي ..

وفي هذا السياق، شددت المتحدثة على أن الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية الصحراوية تمثل مناسبة للتذكير بأن هذا الحق لا يزال يواجه تحديات حقيقية، في ظل استمرار الاحتلال المغربي لأجزاء من الجمهورية الصحراوية .

وأبرزت أن قيام الجمهورية الصحراوية يشكّل اليوم أحد أهم العوائق القانونية والسياسية أمام السياسة التوسعية للمغرب في المنطقة.

وتوقفت الندوة أيضًا عند مسألة مصداقية الأمم المتحدة في إدارة هذا النزاع الذي يعد من آخر قضايا تصفية الاستعمار في إفريقيا، إضافة إلى حدود ما وصف بازدواجية المعايير الأوروبية في التعاطي مع الملف، خاصة في ظل استمرار التعاون و الشراكة في نهب الثروات الصحراوية الأمر الذي يشجع المغرب  في التمادي في احتلاله للصحراء الغربية و التنكيل بشعبها.

من جهة أخرى، سلطت النقاشات الضوء على الحصار الإعلامي المفروض على الصحراء الغربية، والذي يشمل منع وصول الصحفيين الأجانب وفرض قيود صارمة على التغطية الإعلامية المستقلة.

 وأشار المتدخلون إلى أن أي محاولة لتنظيم زيارات ميدانية أو تغطية الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون في الأراضي المحتلة غالبًا ما تقابل بالطرد الفوري من الإقليم، في إطار سياسة تعتيم تهدف إلى حجب حقيقة الأوضاع عن الرأي العام الدولي.

وخلصت الندوة إلى التأكيد على أن قضية الصحراء الغربية تظل قضية تصفية استعمار غير مكتملة، وأن تحقيق سلام  عادل ودائم في المنطقة يمر عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير وفق قرارات الشرعية الدولية.  (واص)

Share