خمسون عاما من التضامن… جمعية أصدقاء الجمهورية الصحراوية تجدد العهد بإيفري سور سين

اسبانيا
أحد 01/03/2026 - 13:04

إيفري سور سين (فرنسا)، 28 فبراير 2026 (واص) – جددت الجمعية العامة لـجمعية أصدقاء الجمهورية  الصحراوية هياكلها واستعرضت حصيلة سنة حافلة بالأنشطة التضامنية، خلال أشغالها التي احتضنتها مدينة إيفري سور سين بضواحي العاصمة الفرنسية، بمقر فرعها الجهوي، بحضور عدد من المنتخبين والمنخرطين والمناضلين وأصدقاء القضية الصحراوية.

ولم يكن اختيار هذا التاريخ لعقد الجمع العام عفويا، إذ يتزامن مع الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وكذا الذكرى الخمسين لتأسيس الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية، في محطة رمزية تعكس عمق المسار النضالي والتضامني المشترك.

وتعد الجمعية من أقدم وأول الجمعيات الأوروبية التي تأسست للدفاع عن القضية الصحراوية، حيث راكمت تجربة نضالية طويلة في مجالات التضامن والتحسيس، وأسهمت في ترسيخ علاقات تعاون وتوأمات، من بينها توأمة بلدية إيفري سور سين مع دائرة ميجك بمخيمات اللاجئين الصحراويين، وتوأمة بين مدينة لومون ودائرة حوزة، إضافة إلى التوأمة التي تربط مدينة كونفروفيل ودائرة أجريفية.

وافتتحت الأشغال بكلمة ترحيبية أعقبها عرض التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2025، التي وُصفت بسنة مكثفة وحافلة بالأنشطة، لاسيما تنظيم “مسيرة الحرية” من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين، والتي جابت الترابين الفرنسي والإسباني، فضلا عن احتضان باريس لأشغال النسخة التاسعة والأربعين للندوة العالمية للتضامن مع الشعب الصحراوي (EUCOCO)، التي تعتبر محطة سنوية بارزة في مسار التضامن الأوروبي مع نضال الشعب الصحراوي.

كما شهدت الجمعية العامة عرض مشروع “نور 2025 للصحراء الغربية”، الذي قدمه محمد ولد الشريف، رئيس معهد أحمد بابا مسكة، حول تحضير شباب الجالية الصحراوية لإطلاق حملة دولية للتنديد بعدم احترام عدد من الشرائك الأوروبية لقرار المحكمة الأوروبية القاضي بعدم استغلال خيرات الصحراء الغربية دون موافقة شعبها، ممثلا بممثله الشرعي والوحيد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
وبعد ذلك، انتقلت الأشغال إلى محطة انتخاب مجلس إدارة جديد، باعتبار سنة 2026 سنة تجديد هياكل الجمعية، حيث سيتولى المجلس المنتخب اختيار مكتب مسير لقيادة المرحلة المقبلة.

وفي الفترة المسائية، قدم محمد عالي الزوالي، ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا، عرضا حول مستجدات النزاع وآخر التطورات السياسية والدبلوماسية، مستعرضا التحديات الراهنة وآفاق العمل التضامني، ومؤكدا باسم الشعب الصحراوي وباسم الجبهة الشعبية شكره الجزيل للجمعية على نضالها النبيل وعطائها المتواصل ووقوفها الثابت إلى جانب الشعب الصحراوي في كفاحه من أجل الحرية وتقرير المصير.

كما خُصصت فقرات لشهادات وعروض مصورة حول محطات “مسيرة الحرية” التي انطلقت من مدينة إيفري سور سين في اتجاه سجن القنيطرة، مرورا بعدة محطات في الترابين الفرنسي والإسباني، حيث ساهمت في نشر الوعي بالقضية الصحراوية والتعريف بمعاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين.

اسبانيا


واستُغلت أشغال هذه الجمعية لوضع اللمسات الأولى لعدد من الفعاليات التضامنية التي ستنظمها الجمعية عبر التراب الفرنسي، بتنسيق مع جمعيات الجالية الصحراوية، تخليدا لخمسينية إعلان الجمهورية الصحراوية وتأسيس الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

وفي ختام الأشغال، أكدت رئيسة الجمعية، ريجين فيليمون، التزام المنظمة بمواصلة العمل التضامني خلال سنة 2026 وتعزيز حضور القضية الصحراوية داخل الأوساط السياسية والمدنية الفرنسية والأوروبية، انسجاما مع تاريخ الجمعية ومسارها النضالي الطويل.(واص)

Share