العيون المحتلة، 1 نوفمبر 2026 (واص) - في تطور خطير يكشف عن عمق السياسة الانتقامية الممنهجة التي تنتهجها سلطات الاحتلال المغربي بحق الأسرى المدنيين الصحراويين، توصلت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية بمعطيات مؤكدة من طرف عائلة الأسير المدني الصحراوي إبراهيم الاسماعيلي، تفيد بأن إدارة سجن أيت ملول 2 تحاول فرض إقرار مكتوب على الأسير المذكور مفاده أنه يرفض التطبيب والعلاج، وهو ما يخالف الواقع والحقيقة مخالفة صارخة، في محاولة مكشوفة لتحميل الضحية مسؤولية إهمال السلطات وتنصلها من واجباتها القانونية والإنسانية.
وفي هذا الإطار، تؤكد الرابطة وهي تتابع بقلق بالغ هذه الممارسات الاستفزازية والانتقامية، أن محاولة إجبار الأسير إبراهيم الاسماعيلي على التوقيع على إقرار برفض التطبيب والعلاج تعد جريمة قانونية وأخلاقية، وتشكل تزويرا للحقيقة يهدف إلى إعفاء إدارة السجن من مسؤوليتها عن الإهمال الطبي المتعمد الذي يطال الأسير، في ظل تجاهل تام لمراسلاته المتكررة وطلباته الملحة.
وتندرج هذه الممارسة غير المقبولة قانونيا في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى التنصل من المسؤولية عن التدهور الخطير في الوضع الصحي للأسير المدني إبراهيم الاسماعيلي، الذي يعاني من أمراض مزمنة، على رأسها ضيق التنفس، إضافة إلى آلام حادة وانتفاخ في الرجل اليمنى أثر على قدرته على الحركة، فضلا عن معاناته من نقص وعدم اتزان الغذاء المقدم داخل السجن، مما دفعه مرات عديدة إلى مقاطعة الوجبات التي تمنحها إدارة السجن، احتجاجا على افتقارها لأبسط أساسيات التغذية المتعارف عليها، وعدم احترامها النظام الغذائي الذي أوصى بها الأطباء الذين قاموا بفحصه.
وتؤكد المعطيات التي بحوزة الرابطة أن إدارة سجن أيت ملول 2 رفضت توفير الضمادات الطبية الداعمة التي أوصى بها الطبيب المختص، كما أجلت المواعيد الطبية المستعجلة للأسير دون مبرر.
وبناءا على ما سبق، تستنكر رابطة حماية السجناء الصحراويين بسجون الإحتلال المغربي بشدة هذا الفعل غير المقبول قانونيا ولا أخلاقيا، وتعتبره انتهاكا صارخا لكرامة الأسير وحقه في الرعاية الصحية.
وتحمّل سلطات الاحتلال المغربي، بشقيها الإداري والأمني، المسؤولية الكاملة والقانونية عن سلامة الأسير المدني الصحراوي إبراهيم الاسماعيلي، وعن أي مضاعفات قد تنجم عن استمرار الإهمال الطبي المتعمد بحقه.
كما تطالب المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الممارسات الانتقامية، وإلزام إدارة سجن أيت ملول 2 بتوفير الرعاية الصحية اللازمة للأسير، ونقله إلى مستشفى مدني متخصص لتلقي العلاج المناسب، وتأمين نظام غذائي يلبي احتياجاته الصحية.
وتدعو رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية كافة الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى التدخل العاجل والضغط على السلطات المغربية لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، والسماح بزيارة السجون المغربية للاطلاع على أوضاع الأسرى الصحراويين عن كثب.
كما تجدد مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى المدنيين الصحراويين، الذين تم احتجازهم بشكل تعسفي، طبقا لقرارات هيئات الأمم المتحدة التي أكدت عدم مشروعية احتجازهم. (واص)