إسبانيا: تأخر التعاون القضائي المغربي بشأن أنفاق المخدرات بسبتة يثير تساؤلات حول مكافحة التهريب

spainmorodrug
ثلاثاء 13/10/2026 - 17:37

مدريد (اسبانيا) 12 أكتوبر 2026 (واص)– كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن استمرار غياب الرد المغربي على طلبات التعاون القضائي التي وجهتها المحكمة الوطنية الإسبانية للتحقيق في أنفاق لتهريب المخدرات من الأراضي المغربية إلى مدينة سبتة، في ملف يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجه التحقيقات بشأن شبكات التهريب العابرة للحدود.

وأفادت صحيفة «لاغاسيتا»، في تقرير بعنوان «المغرب لا يرد على المحكمة الوطنية منذ أكثر من عام ونصف بشأن أنفاق المخدرات المكتشفة بسبتة»، بأن السلطات المغربية لم تؤكد حتى استلام الطلب القضائي المتعلق بأحد الأنفاق، فيما لم يُسجل تعاون مماثل بشأن التحقيق في النفق الثاني.

ونقلت الصحيفة، استناداً إلى موقع «فوث بوبولي» ومصادر قضائية، أن القاضية ماريا تاردون وجهت في فبراير 2025 إنابة قضائية إلى السلطات المغربية للحصول على معلومات بشأن النفق الأول، الذي اكتُشف في منطقة تاراخال، غير أن الطلب ظل دون رد، بحسب المصادر ذاتها.

وأضافت التقارير أن المحكمة الإسبانية لم تتلقَّ حتى إشعاراً رسمياً يؤكد استلام الطلب، الأمر الذي اعتبرته مصادر قضائية عائقاً أمام استكمال التحقيق وتحديد المسار الكامل للنفق، والكشف عن ظروف إنشائه وكيفية استخدامه.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية بالنظر إلى الطابع العابر للحدود للقضية، إذ يتطلب تحديد امتدادات الأنفاق ومساراتها الحصول على معلومات بشأن الأجزاء الواقعة داخل الأراضي المغربية، التي لا يستطيع المحققون الإسبان الوصول إليها مباشرة.

وفي السياق ذاته، نقلت إذاعة «كادينا سير»، في تقرير بعنوان «إسبانيا تنتظر منذ عامين رداً من المغرب بشأن أنفاق المخدرات بسبتة»، عن قاضٍ بالمحكمة الوطنية الإسبانية قوله إن التعاون القضائي مع المغرب في قضايا تهريب المخدرات يشهد أوجه قصور كبيرة، مشيراً إلى أن المحكمة تنتظر منذ أكثر من عامين رداً بشأن الأنفاق المكتشفة.

وقارن القاضي، وفق التقرير، بين ما وصفه برفض التعاون المغربي وسرعة الإجراءات المتبعة مع دول الاتحاد الأوروبي، كما أشار إلى أن دبي في الإمارات العربية المتحدة أصبحت ملاذاً لمتهمين رئيسيين في قضايا تنظر فيها المحكمة الوطنية الإسبانية، في وقت لا تزال فيه عمليات التسليم الأولى المنتظرة معلقة رغم التعهدات بتحسين التعاون.

وتسلط هذه التقارير الضوء على التحديات التي تواجه السلطات القضائية الإسبانية في التحقيق في شبكات تهريب المخدرات عبر الحدود المغربية، ولا سيما عندما تتوزع الأدلة والمعطيات بين أراضي دولتين، ما يجعل التعاون القضائي والأمني عاملاً أساسياً في تحديد مسارات الأنفاق والجهات المرتبطة بهذه الأنشطة.

كما تثير حالة التأخر في الاستجابة لطلبات التعاون القضائي تساؤلات بشأن مدى فعالية الجهود المبذولة لمكافحة تهريب المخدرات، في ظل استمرار غياب المعلومات المتعلقة بالامتدادات المغربية للأنفاق، وصعوبة استكمال التحقيقات بشأن الشبكات التي تقف وراءها والجهات المستفيدة من أنشطتها. (واص)

090/500/60 (واص)

Share