نيويورك (الولايات المتحدة)، 12 أكتوبر 2026 (واص) – عقب اللقاء الذي جمعه نهار اليوم مع نائبة الأمين العام للأمم المتحدة المكلفة بالشؤون السياسية وبناء السلام، السيدة روزماري ديكارلو، أصدر عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، بياناً صحفياً عبر فيه عن موقف جبهة البوليساريو من التصريحات التي أدلى بها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، السيد ستافان دي ميستورا، خلال المشاورات المغلقة التي أجراها مجلس الأمن حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) في 8 أكتوبر 2026.
النص الكامل للبيان كما توصلت به وكالة الأنباء الصحراوية (واص):
بيــــان صحفي
نيويورك، 12 أكتوبر 2026
إلحاقاً بالرسالة التي وجهها في وقت سابق اليوم السيد إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والأمين العام لجبهة البوليساريو، إلى السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، تفيد جبهة البوليساريو بأنها أحيطت علماً بالتصريحات التي أدلى بها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، السيد ستافان دي ميستورا، خلال المشاورات المغلقة التي أجراها مجلس الأمن حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) في 8 أكتوبر 2026.
لقد أخلّ المبعوث الشخصي، من خلال تلك التصريحات، وبشكل خطير بمقتضيات ولايته القائمة على الحياد الصارم وبدوره كوسيط محايد، حيث أقدم، من بين أمور أخرى، على تأييد "الحكم الذاتي" علناً كأساس للمناقشات المستقبلية، متبنياً بذلك موقفاً يتماشى تماماً مع موقف دولة الاحتلال المغربي التي لا تمتلك أي سيادة على الصحراء الغربية.
تُذكّر جبهة البوليساريو برسالتيها المؤرختين في 4 مارس و 21 سبتمبر 2026، اللتين دعت فيهما الأمين العام إلى ضمان عمل المبعوث الشخصي للصحراء الغربية في نطاق صارم يلتزم بإطار ميثاق الأمم المتحدة، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وقواعد القانون الدولي المتعلقة بالصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار.
ومما يثير قلقاً بالغاً أن تصرفات المبعوث الشخصي قد انحرفت مجدداً عن هذه الضوابط الراسخة، مما يثير تساؤلات حول مصداقيته وحياده واستقلاليته، فضلاً عن جدوى ولايته كوسيط.
تشدّد جبهة البوليساريو على أن الالتزام بالمبادئ الأساسية المتمثلة في الحياد والنزاهة والاستقلالية يظل أمراً حيوياً لإنجاز المبعوث الشخصي لولايته وللحفاظ على الثقة المتبادلة. وإن أي خروج متكرر عن هذه المبادئ الجوهرية سيضطر جبهة البوليساريو إلى إعادة النظر في انخراطها وتعاونها المستمر مع المبعوث الشخصي في إطار عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
وفي الوقت ذاته، تؤكد جبهة البوليساريو من جديد التزامها الراسخ بالتعاون مع جهود الأمين العام في إطار عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة والهادفة إلى تحقيق تصفية كاملة للاستعمار في الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في أفريقيا.
السفير سيدي محمد عمار
ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة
المنسق مع بعثة المينورسو.(واص)