تدهور مقلق للوضع الصحي للأسرى المدنيين المضربين عن الطعام 

المناطق المحتلة
سبت 03/10/2026 - 11:02

العيون المحتلة، 03 أكتوبر 2026 (واص)- أكدت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية أنها توصلت بمعطيات مقلقة ومتواترة حول تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لعدد من الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، وذلك في ظل استمرار الإضرابات عن الطعام والاحتجاجات المطلبية، وسط ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية.

واوضحت الرابطة انه في سجن بنگيرير شمال مدينة مراكش: أفادت عائلة الأسير المدني الصحراوي حسان الداه أنها تلقت اتصالاً هاتفياً منه زوال اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، أكد خلاله أنه لا يزال يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام في ظروف بالغة القسوة، حتى تحقيق مطالبه المشروعة. وأضافت العائلة أن الأسير يعاني من آلام حادة على مستوى الكلى وعدم انتظام في دقات القلب، مما استدعى إجراء فحوصات طبية لم يُطلع على نتائجها حتى الآن.

كما أشار الأسير إلى أنه معزول في جناح أمني مشدد الحراسة، دون أي تواصل مع النزلاء أو الموظفين، وفي زنزانة لا يتوفر فيها على تلفاز ولا مذياع، كما حُرم من كتبه وأغراضه الشخصية، بما فيها ثيابه وأغطيته.

وبسجن القنيطرة المركزي: أفادت زوجة الأسير المدني الصحراوي لحسين الزاوي أنها تمكنت اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 من زيارته، حيث وقفت على تدهور واضح في وضعه الصحي نتيجة الإضراب عن الطعام الذي يخوضه، إلى جانب معاناته من مرض الربو الحاد.

وخلال الزيارة، أخبرها الأسير أن إدارة السجن استغلت تواجده يوم أمس الخميس بقاعة الزيارة، وقامت بطلاء الزنزانة التي يُحتجز داخلها، قبل أن تعيده إليها مباشرة بعد انتهاء الزيارة، دون مراعاة لحالته الصحية ومعاناته من ضيق التنفس. وأكد أن رائحة الطلاء والمواد المستعملة فاقمت من اختناقه وآلامه، ودفعته إلى الاستنجاد بحراس السجن وإدارته من أجل تمكينه من التنفس الاصطناعي، غير أن نداءاته لم تلقَ أي رد أو تفاعل.

إن ما يتعرض له الأسير لحسين الزاوي يثير بالغ القلق لدى عائلته، خصوصاً في ظل إضرابه عن الطعام ومعاناته من الربو الحاد، وهو ما يضع حياته وصحته أمام مخاطر جدية تستوجب التدخل العاجل.

و أفادت شقيقة الأسير المدني الصحراوي أحمد السباعي أنها تمكنت من زيارته اليوم، وأن حالته الصحية جد متدهورة إذ يعاني من مرض القلب. وأضافت أنه لا يزال في غرفة انفرادية محروم من أية وسيلة للاتصال الخارجي، كما أن إدارة السجن حرمته من أغراضه الشخصية بما فيها ثيابه وأغطيته وكتبه. وأكد الأسير أنه مستمر في معركته ضد النضالية حتى انتزاع مطالبه المشروعة.

وبسجن تيفليت 2: أفادت عائلة الأسير المدني الصحراوي محمد لمين هدي أنها تلقت اتصالا هاتفيا من ابنها زوال اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، أخبرها خلاله بفكه الإضراب عن الطعام بسبب الضعف الجسدي وعدم قدرته على مواصلة الإضراب جراء الإغماء والعياء الحاد.

وبناءا على ذلك فإن رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، وهي تتابع بقلق بالغ هذه المعطيات الخطيرة، فإنها، تحمّل سلطات الاحتلال المغربية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة جميع الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام، مطالبة بالكشف الفوري عن نتائج الفحوصات الطبية للأسير حسان الداه، وتمكينه من الرعاية الصحية العاجلة.

ونددت الرابطة بالظروف اللاإنسانية التي يُحتجز فيها الأسير لحسين الزاوي، وباستخدام مواد الطلاء السامة في زنزانته رغم معاناته من الربو الحاد، وتعتبر ذلك جزءا من سياسة الضغوط اللاقانونية و الابتزاز الذي تمارسه الإدارة السجنية المغربية من أجل ان برضخ المضربون و يوقفوا اضرابهم.

كما تطالب بإنهاء العزل الانفرادي بحق جميع الأسرى المدنيين الصحراويين بالسجون المغربية، وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، داعية في السياق ذاته المنظمات الحقوقية الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياة هؤلاء الأسرى، والضغط على السلطات المغربية لاحترام المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وقواعد معاملة السجناء.(واص)

Share