جنيف (سويسرا)، 1 أكتوبر 2026 (واص)– دعت الناشطة الصحراوية منينة اعويسي سيدي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى ضمان التنفيذ الفعلي والملموس للتوصيات المتعلقة بحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، مؤكدة أن التحدي لا يكمن في إصدار توصيات جديدة بقدر ما يتعلق باحترام الالتزامات القائمة ووضع حد للانتهاكات المستمرة.
جاء ذلك خلال مداخلتها اليوم أمام مجلس حقوق الإنسان، في إطار مناقشة البند السادس المتعلق بالاستعراض الدوري الشامل، حيث أكدت أن حقوق الشعب الصحراوي لا تزال تواجه انتهاكات في الصحراء الغربية المحتلة.
وأشارت المتحدثة إلى أن آليات الأمم المتحدة أكدت مراراً أهمية احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما فيها حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، إلى جانب ضرورة حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، لفتت إلى استمرار ما يواجهه المدافعون الصحراويون عن حقوق الإنسان من قيود ومضايقات، بالتزامن مع محدودية إمكانية الوصول المستقل إلى الإقليم، معتبرة أن ذلك يعيق التقييم الموضوعي لأوضاع حقوق الإنسان.
ودعت منينة اعويسي سيدي مجلس حقوق الإنسان إلى التعامل مع توصيات الاستعراض الدوري الشامل المتعلقة بالصحراء الغربية باعتبارها التزامات تستوجب تنفيذاً فعلياً وقابلاً للقياس، وليس مجرد تعهدات تدرج في التقارير دون متابعة عملية.
كما دعت المملكة المغربية إلى التعاون الكامل مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وضمان وصول المراقبين المستقلين إلى الصحراء الغربية، واحترام الحريات الأساسية، ووقف أعمال الانتقام والمضايقة التي تستهدف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.
وشددت الناشطة الصحراوية، في ختام مداخلتها، على ضرورة ألا تُفصل حالة حقوق الإنسان عن الإطار السياسي والقانوني لقضية الصحراء الغربية، مؤكدة أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير يظل في صلب هذا الإطار.