من مخيمات اللاجئين الصحراويين..تضامن منقطع النظير ومؤازرة للمتضررين من الحرائق في ولايات جزائرية

ب
أربعاء 02/09/2026 - 17:38

الشهيد الحافظ 02 سبتمبر 2026 (واص) من رحم المعاناة وقسوة اللجوء، حيث تختزل خيام الصبر حكايات شعب يعانق الصمود، يرتسم اليوم مشهد من أسمى معاني الأخوة والوفاء الإنساني حيث هب الشعب الصحراوي بكل مكوناته ومؤسساته ليلبي نداء الواجب الأخوي تجاه الجزائر الشقيقة، مؤكداً أن العطاء لا يقاس بوفرة الإمكانيات، بل بسعة القلوب وعمق الروابط التي تتحدى المسافات والظروف.
وفي هذا السياق التضامني الواسع، جسدت ولايات الجمهورية الصحراوية بكل سلطاتها وجماهيرها هذا النبض الحي، في ملحمة عفوية من التعاطف والتآزرلجمع مساعدات رمزية لتكون رسالة حب ووفاء موجهة إلى العائلات الجزائرية المتضررة في ولايات جيجل، قالمة، تيزي وزو، وبجاية.
هذه المبادرة التلقائية لم تكن سوى حلقة في سلسلة متواصلة من الهبات الشعبية التي انتفضت لها مختلف ولايات ومخيمات العزة والكرامة؛ إذ تجاوب المواطنون بكل عفوية لتقاسم امكانياتهم الشحيحة ، مترجمين شعوراً عميقاً بالامتنان والترابط الوثيق الذي يجمع الشعبين الصحراوي والجزائري عبر محطات التاريخ والوجدان المشترك.
وتأتي هذه الهبة التضامنية، لتقول بلسان حال كل صحراوي وصحراوية: إن دموع الجزائر جراحنا، وإن ما يصيبها يمسنا في عمق الروح، وفاءً لبلد الشرف والشهداء الذي ما انفك يحضن القضية الصحراوية بقلب مفتوح وسواعد لا تلين

من تحت خيام اللاجئين الصحراويين المنسوجة من عزة النفس ومرارة اللجوء، تنبض القلوب اليوم بذاكرة حية لا تمحوها السنون. فبينما تقف الشواهد شاهدة على جراح الماضي، يستحضر الصحراويون جيداً تلك الأيام الحالكة من أواخر عام 1975 وبداية 1976، حين داهمهم الدمار والبطش جراء الغزو العسكري المغربي لأرضهم، ليفترشوا العراء هرباً من آلة الموت والترهيب.

وفي تلك اللحظات الحالكة من تاريخ الشعب الصحراوي ، لم تكن الجزائر مجرد جار ، بل كانت الوطن الحاضن والقلب الدافئ الذي فتح ذراعيه بلا حساب؛ ووفرت الدواء والأمن والمأوى ، لترسخ في وجدان كل صحراوي وصحراوية ديناً أخلاقياً وإنسانياً لا يُنسى أبد الدهر.
وها هي الذاكرة الحية اليوم تتحول إلى فعل حب جارف؛ فمن رحم تلك المعاناة وقسوة العيش في اللجوء، هب الشعب الصحراوي بكل مكوناته، ليرد جزءاً من الجميل لأشقائه في الجزائر على إثر حرائق الغابات التي تضررت منها مناطق عدة.واص

Share