بجاية (الجزائر)، 21 غشت 2026 (واص)- شارك وفد صحراوي، يقوده عضو الأمانة الوطنية، السفير الصحراوي بالجزائر، خطري أدوه، في أشغال الملتقى الدولي حول «ثقافة المقاومة بين التاريخ والذاكرة والمخيال»، المنظم بولاية بجاية، بمناسبة إحياء الذكرى السبعين لانعقاد مؤتمر الصومام (1956-2026) واليوم الوطني للمجاهد، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية الجزائرية، السيد عبد المجيد تبون.
واختتم الملتقى أشغاله بحضور مسؤوليين ساميين وشخصيات وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، إلى جانب خبراء وأكاديمية وأساتذة وباحثين، حيث أكد المشاركون أهمية تنظيم هذا الموعد الفكري والتاريخي، لما يكتسيه من بعد دولي، باعتباره يندرج في إطار الجهود الرامية إلى حماية وصيانة الذاكرة الوطنية، وترسيخ المحافظة على التاريخ، وتثمين التراث الوطني، باعتبارها مرتكزات أساسية لتعزيز السيادة والدفاع عنها.

وعلى مدار يومين، تدارس المشاركون جملة من المحاور المرتبطة بثقافة المقاومة وأشكالها وتجلياتها، فضلاً عن التصورات التاريخية والأدبية المرتبطة بها، مع التوقف عند مؤتمر الصومام باعتباره محطة مفصلية وأحد الأسس المهمة في بناء الذاكرة الوطنية الجزائرية.
وتزامن تنظيم هذا الملتقى مع فعاليات الجامعة الصيفية لإطارات الدولة الصحراوية وجبهة البوليساريو ،في طبعتها الرابعة عشرة، التي تضمن برنامجها عدداً من المحاضرات والندوات حول تاريخ الشعب الصحراوي ومسيرته في مقاومة الاستعمار والاحتلال المغربي.
كما تناولت المحاضرات صمود جماهير الشعب الصحراوي في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، في ظل ما يواجهونه من ممارسات قمعية وانتهاكات وحصار، وفق ما عرضه المشاركون حول واقع حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة منذ الاحتلال المغربي للصحراء الغربية سنة 1975.
وتشكل مشاركة الوفد الصحراوي في هذا الملتقى مناسبة لإبراز التجربة التاريخية للشعب الصحراوي في مقاومة الاستعمار والاحتلال، وربط الذاكرة التاريخية بثقافة المقاومة باعتبارها رافداً أساسياً من روافد الحفاظ على الهوية الوطنية وصون الذاكرة الجماعية.(واص)