"جذور قضية الصحراء الغربية تؤكد أنها قضية تصفية استعمار يحسمها القانون الدولي والحق في تقرير المصير (مصطفى الكتاب)

مصطفى الكتاب&
اثنين 27/07/2026 - 23:33

الجزائر، 27 يوليو 2026 (واص)- أكد ممثل جبهة البوليساريو في المشرق العربي، السفير مصطفى الكتاب، أن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار واضحة، وأن جذورها التاريخية والقانونية والسياسية، إلى جانب مواقف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمحاكم الدولية، تؤكد حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وتفند الادعاءات المغربية بشأن السيادة على الإقليم.

وأوضح مصطفى الكتاب، في محاضرة بعنوان "الجذور التاريخية لقضية الصحراء الغربية" ألقاها اليوم الاثنين خلال أشغال الملتقى العلمي المنظم بمقر المعهد الوطني الجزائري للدراسات الاستراتيجية الشاملة تحت عنوان "قضية الصحراء الغربية: الجذور التاريخية، الوضعية الراهنة، وآفاق التسوية في ظل التحولات الدولية"، أن فهم جذور القضية يقتضي التمييز بين سرديتين؛ الأولى تقدمها المملكة المغربية مدعية وجود حقوق تاريخية، قال إنها فشلت في إثباتها أمام المحاكم الدولية، والثانية تقدمها جبهة البوليساريو باعتبارها ممثلة للشعب الصحراوي، وتستند إلى الشرعية الدولية التي تؤكد حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

كما توقف عند تاريخ المقاومة الصحراوية ضد الاستعمار، مستعرضاً عدداً من المعارك والعمليات العسكرية التي خاضها المقاومون الصحراويون ضد القوات الاستعمارية الإسبانية والفرنسية، إضافة إلى شهادات لمؤرخين وقادة عسكريين فرنسيين أكدوا شراسة المقاومة الصحراوية واستقلالية المجتمع الصحراوي وعدم خضوعه لأي سلطة خارجية.

وأشار إلى أن المقاومة الصحراوية تواصلت بأشكال مختلفة، قبل أن تنتقل إلى مرحلة العمل السياسي الحديث، من خلال تأسيس الحركة الطليعية لتحرير الصحراء سنة 1969، ثم انتفاضة الزملة سنة 1970، وصولاً إلى تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو) في 10 مايو 1973، وإعلانها الكفاح المسلح في العشرين من الشهر نفسه.

وأضاف المحاضر أن تطور القضية ارتبط كذلك بالسياق الدولي والإقليمي خلال فترة الحرب الباردة، معتبراً أن القوى الاستعمارية سعت إلى تحويل قضية الصحراء الغربية من قضية تصفية استعمار إلى أزمة سياسية، وأن تسليم الإقليم للمغرب جاء، بحسب عرضه، في إطار حسابات دولية وإقليمية.

وفي ختام محاضرته، خلص السفير مصطفى الكتاب إلى أن القضية الصحراوية تبقى قضية تصفية استعمار، وأن الشعب الصحراوي واصل مقاومته وكفاحه عبر تاريخه من أجل الحرية والاستقلال، مؤكداً أن جذور القضية ترتبط بالموقع الجغرافي للإقليم ووفرة موارده الطبيعية والأطماع التي استهدفته منذ القرن الخامس عشر، وأنها ليست نزاعاً جيوسياسياً أو قضية ذات منظور أمني كما يحاول البعض تقديمها. (واص)

090/500/60 (واص)

Share