باريس (فرنسا)، 14 يوليو 2026 (واص) – وجّهت جمعيات الجالية الصحراوية بفرنسا رسالة مفتوحة إلى السلطات الفرنسية، وممثلي الطبقة السياسية الفرنسية، فضلاً عن عدد من الفاعلين الدوليين، للتنبيه إلى الوضعية التي يعيشها الأسير السياسي الصحراوي والمدافع عن حقوق الإنسان النعمة أسفاري، المضرب عن الطعام بشكل مفتوح منذ الثامن من يونيو الماضي بالسجن المركزي المغربي بالقنيطرة.
وأعربت الجمعيات، في هذه الرسالة التي وُجهت نسخة منها أيضاً إلى منظمة الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والحكومة الإسبانية، وعدد من المنظمات الدولية، عن بالغ قلقها إزاء التدهور المستمر في الحالة الصحية للنعمة أسفاري، معتبرة أن ذلك ناتج عن ظروف اعتقاله واستمرار إضرابه المفتوح عن الطعام.
وذكّر الموقعون على الرسالة بأن النعمة أسفاري، نائب رئيس لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في الصحراء الغربية (كوريليسو – CORELSO)، يُعد من أبرز المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، وأن قضيته كانت محل العديد من القرارات والآراء الصادرة عن آليات الأمم المتحدة.
وأشاروا، على وجه الخصوص، إلى أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب خلصت سنة 2014 إلى وجود انتهاكات لاتفاقية مناهضة التعذيب في قضيته، فيما اعتبر الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، سنة 2023، أن احتجازه تعسفي، ودعا إلى الإفراج عنه.
ومن خلال هذا النداء، تحمل الجمعيات سلطات الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن تدهور الحالة الصحية للنعمة أسفاري، وتدين استمرار احتجازه والانتهاكات التي تطال حقوقه الأساسية، مطالبة بتمكينه، في أقرب الآجال، من الاستفادة من رعاية طبية متخصصة ومستقلة وملائمة.
كما دعت الجمعيات إلى تنفيذ التوصيات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة بشأن قضيته، وإلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمانات المحاكمة العادلة.

وفي مخاطبتها للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والسلطات الفرنسية، والحكومة الإسبانية، وكافة أفراد المجتمع الدولي، حثت الجمعيات هذه الأطراف على تكثيف جهودها الدبلوماسية والإنسانية من أجل ضمان حماية النعمة أسفاري وكافة الأسرى السياسيين الصحراويين القابعين في السجون المغربية، والعمل على احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة.
وترى الجمعيات الصحراوية بفرنسا أن الدفاع عن حقوق الإنسان، وصون الكرامة الإنسانية، واحترام القانون الدولي، تمثل مبادئ كونية يجب ضمانها في جميع الظروف، داعية إلى تحرك عاجل بالنظر إلى خطورة الوضع.

ووقعت الرسالة كل من جمعية الصحراويين بفرنسا، ورابطة النساء الصحراويات بفرنسا، ولجنة العمل والتفكير من أجل مستقبل الصحراء الغربية، وجمعية الشباب الصحراوي بفرنسا، وجمعية أبناء السحب الصحراوية، وجمعية بجاوي الصحراوية، والجمعية الصحراوية بإقليم فاندي، وجمعية الجالية الصحراوية بإقليم جيروند.(واص)