منظمة "نوفاكت" تكشف الهجمات المغربية بالطائرات المسيرة، و"الغسيل الأخضر" للشركات، وتصاعد الحصار الإعلامي في الصحراء الغربية

Mahfudbechri26
خميس 18/06/2026 - 23:14

جنيف (مجلس حقوق الإنسان الأممي)، 18 يونيو 2026 (واص) — ندد المحفوظ بشري، عضو مجموعة العمل المعني بحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة، وممثل الصحراء الغربية في المعهد الدولي للعمل اللاعنفي (نوفاكت)، بالحصار الإعلامي المغربي، والمصادرة غير القانونية للأراضي الصحراوية بذريعة الطاقة الخضراء، والهجمات القاتلة بالطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين الصحراويين في الإقليم المحتل.

وكان الناشط الصحراوي يتحدث اليوم خلال ندوة عُقدت اليوم على هامش الدورة الثانية والستين الحالية لمجلس حقوق الإنسان الاممي، لتقديم نتائج التقرير الصادر حديثاً تحت عنوان: "الصحراء الغربية: مراجعة سنوية، التقرير السنوي لحقوق الإنسان 2025"، والذي أعدته مجموعة العمل بالتعاون مع المنظمتين الدوليتين أكابس ونوفاكت.

وكشف المحفوظ كيف يستغل المغرب النهب الاقتصادي والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة لترسيخ وجوده غير الشرعي في ظل مناخ من الإفلات التام من العقاب.

وسلط الضوء على حملة ممنهجة تقودها سلطات الاحتلال المغربية بهدف إخفاء انتهاكاتها لحقوق الإنسان عن الرقابة الدولية، من خلال خلق بيئة من الخوف تقيد الفضاء المدني بشدة.

وقال الناشط الصحراوي إن المغرب طرد منذ عام 2014 ما لا يقل عن 329 مراقباً دولياً، وكان من بين أهدافه الأخيرة وفد من البرلمانيين الباسك، وبعثة من أعضاء البرلمان الأوروبي، وصحفيون إسبان.

وانتقد ممثل "نوفاكت" بشكل مباشر القوى الأوروبية لدورها في النزاع، مشيراً إلى صمت وتواطؤ دول مثل فرنسا وإسبانيا.

كما اتهم المفوضية الأوروبية بانتهاك القانون الدولي وأحكام محكمة العدل الأوروبية من خلال توقيع اتفاقيات تجارية غير قانونية مع المغرب تشمل الإقليم المحتل، متسائلاً أين ذهبت أوروبا القيم، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون.

وفيما يتعلق بالنزاع العسكري، لفت المحفوظ بشري الانتباه إلى الأثر القاتل لتكنولوجيا الطائرات المسيرة المغربية في الأراضي المحررة شرق الجدار العسكري المغربي. وكشف، مستشهداً ببيانات المكتب الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام ( سماكو)، عن مقتل 310 مدنيين جراء ضربات الطائرات المسيرة بين عامي 2020 و2025.

وكان التركيز الأساسي في مداخةل المحفوظ على الاستغلال المتسارع للموارد الطبيعية الصحراوية تحت غطاء التنمية الخضراء، والاستثمار الدولي، والسياحة العالمية.

وذكر بكيفية قيام استراتيجية الهيدروجين الأخضر المغربية، المدعومة باستثمارات أمريكية مخططة، بتسهيل تخصيص الأراضي الصحراوية لشركات متعددة الجنسيات أجنبية دون موافقة الشعب الصحراوي.

ويشكل هذا الغياب للموافقة انتهاكاً مباشراً للشروط الصريحة التي أعاد تأكيدها حكم محكمة العدل الأوروبية في أكتوبر 2024. وسمّى المحفوظ شركات عملاقة مثل "أكسيونا، و"أكوا باور، و"توتال إنرجيز"، وشركة "إنجي" الفرنسية كمشاركين في مخططات الهيدروجين الأخضر هذه.

كما أعرب عن قلقه إزاء الاتفاق الأخير بين المغرب والولايات المتحدة المتعلق باستغلال المعادن في قاع البحار قبالة سواحل الصحراء الغربية، واصفاً إياه بالتهديد المباشر للسيادة الدائمة للشعب الصحراوي على موارده الطبيعية.

علاوة على ذلك، حذر الناشط من أن الترويج الدولي لمدينة الداخلة المحتلة كوجهة سياحية واستثمارية ليس تطوراً معزولاً؛ بل هو جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تطبيع الاحتلال وترسيخه اقتصادياً من خلال المبادرات الثقافية والرياضية والفنية التي تحجب واقع الاحتلال العسكري القائم.

وفي ختام كلمته أمام لجنة النقاش، دعا المحفوظ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى كسر الغياب المستمر لآليات المساءلة الفعالة.

وحث المجتمع الدولي على ضمان الوصول المستقل إلى الإقليم للصحفيين والمراقبين، وحماية الموارد الطبيعية الصحراوية من الاستغلال الممنهج المستمر من قبل المغرب والشركات متعددة الجنسيات.

وأخيراً، طالب بأن تضع الاستجابة الدولية حماية حقوق الإنسان للشعب الصحراوي، بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، في المركز المطلق لجميع المناقشات المتعلقة بمستقبل الإقليم. (واص)

090/500/60  (واص)

Share