ياقوتة المخطار تدعو الاتحاد الأوروبي وبعثة المينورسو بوقف التغاضي عن الانتهاكات المغربية في الصحراء الغربية

yagutamukh
خميس 18/06/2026 - 23:02

جنيف (مجلس حقوق الإنسان الأممي)، 18 يونيو 2026 (واص) — في ختام حدث جانبي رفيع المستوى عُقد اليوم بقصر الأمم بجنيف، وجهت السيدة ياقوتة المخطار، عضو "مجموعة العمل المعني بحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة"، نداءً قوياً للمجتمع الدولي، محذرة من أن مصداقية المنظومة الدولية باتت مرتبطة بمدى قدرتها على التطبيق الثابت والمستمر للقانون الدولي في الصحراء الغربية.

وقد نُظِمت هذه الندوة اليوم، على هامش الدورة الثانية والستين الحالية لمجلس حقوق الإنسان الأممي، لتقديم نتائج التقرير الصادر حديثاً تحت عنوان: "الصحراء الغربية: مراجعة سنوية، التقرير السنوي لحقوق الإنسان 2025".

وقبل الكلمة الختامية لياقوتة، استمع الحضور إلى مداخلات مفصلة من مدافعين صحراويين بارزين عن حقوق الإنسان وخبراء دوليين شاركوا في توثيق الانتهاكات، حيث كشفوا عن تصاعد أنماط القمع، ومصادرة الأراضي، والحصار الاستعماري الذي تفرضه قوات الاحتلال المغربية على المناطق المحتلة.

وأكدت ياقوتة في كلمتها الختامية أن النتائج المستخلصة في التقرير السنوي لعام 2025 تمثل الانعكاسات الإنسانية المباشرة لانسداد سياسي وقانوني طال أمده، مصرحة بأن "السؤال المطروح أمام المجتمع الدولي ليس ما إذا كان الإطار القانوني كافياً، بل السؤال هو ما إذا كانت هناك إرادة سياسية كافية لتطبيقه. فالصحراء الغربية لا تعاني من نقص في النظم الدولية، بل تعاني من فجوة مستمرة بين المبادئ والممارسة".

وشددت الناشطة الصحراوية على أن احترام حقوق الإنسان داخل الإقليم المحتل لا يمكن فصله عن تنفيذ القانون الدولي، مذكرةً الحضور بأن هذه القضية تظل واحدة من أقدم عمليات تصفية الاستعمار العالقة والمدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة.

واستعرضت ياقوتة سلسلة من الالتزامات المؤسساتية الملموسة والمطلوبة لمعالجة أزمة حقوق الإنسان المتصاعدة في الإقليم، والتي تدخل الآن عقدها الخامس، مشددة على ضرورة أن تجدد الأمم المتحدة التزامها بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

كما اعتبرت أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مطالبة، وبشكل عاجل، بنشر بعثة مراقبة إلى الصحراء الغربية وتقديم تقارير علنية ودورية عن وضعية حقوق الإنسان في الإقليم، الذي يعاني من تعتيم إعلامي شامل.

وذكرت الناشطة الصحراوية بحاجة بعثة الأمم المتحدة (مينورسو) إلى التمكين لكي تساهم بفعالية في حماية المدنيين والتعاطي مع الواقع الذي يواجهه الصحراويون الذين يعيشون في سياق نزاع مستمر. وحذرت ياقوتة أن "أي عملية سلام لا تعالج مخاوف حقوق الإنسان بشكل كافٍ لا يمكنها إنتاج سلام مستدام".

ودعا البيان الختامي صراحة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية بموجب القانون الدولي؛ حيث حثت الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على "الاحترام الكامل لمبادئ عدم الاعتراف وعدم تقديم المساعدة فيما يتعلق بالأوضاع الناشئة عن انتهاكات القانون الدولي"، مؤكدة أن أي انخراط اقتصادي أو سياسي في الصحراء الغربية يجب أن يتماشى مع حقوق ورغبات الشعب الصحراوي الصريحة.

وفي التفاتة منها إلى الحلفاء الإقليميين، طالبت الناشطة الاتحاد الإفريقي ودوله الأعضاء بالبقاء على العهد والتمسك بالمبادئ التأسيسية للاتحاد، لا سيما مناهضة الاحتلال الأجنبي والدعم الراسخ لحق الشعوب في تقرير المصير.

وعلاوة على ذلك، ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجميع الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف بدورها المحوري في ضمان احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين المتأثرين بالنزاع.

وفي ختام خطابها الموجه إلى الحضور المكون من ممثلين عن البعثات الدبلوماسية في جنيف ومنظمات حقوق الإنسان، ذكرت السيدة ياقوتة الجميع بأن مرور الوقت لم ينقص من الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي، كما لم يعفِ المجتمع الدولي من مسؤولياته.

واختتمت بالقول: "إن التوصيات المقدمة اليوم ليست طموحة لأنها تبحث عن معايير جديدة، بل هي ضرورية لأنها تطالب بتطبيق المعايير الموجودة بالفعل".

يُذكر أن تقرير "الصحراء الغربية: مراجعة سنوية، التقرير السنوي لحقوق الإنسان 2025"، قد تم إعداده بشكل تشاركي من قِبل "مجموعة العمل حول حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة" ، وبدعم فني وتخصصي من خبراء دوليين إلى جانب منظمة "أكابس" والمعهد الدولي للعمل اللاعنفي  (واص)

090/500/60 (واص).

Share