الشهيد الحافظ، 26 ماي 2026 (واص)- بعث رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة السيد إبراهيم غالي ، رسالة تهنئة للمعتقلين السياسيين الصحراويين ومن خلالهم للشعب الصحراوي في مختلف تواجداته ، بمناسبة عيد الأضحى المبارك .
وقال الرئيس إبراهيم غالي في رسالة التهنئة " يحل عيد الأضحى المبارك وأنتم تقبعون خلف جدران سجون الاحتلال المغربي، تواجهون بعزم وثبات وصبر وأناة وإيمان راسخ بعدالة قضيتكم، هذا الاعتقال الظالم، في ظل ظروف غاية في القسوة واللاإنسانية، بما يميزها من تنكيل وتضييق وحرمان من أبسط الحقوق، وسلسلة من صنوف المعاناة، جراء المحاولة العبثية البائسة من دولة الاحتلال المغربي للنيل من عزيمتكم وكسر إرادتكم الحرة، وثنيكم عن التشبث بموقفكم وحقوق شعبكم المشروعة.
نص الرسالة :
رسالة الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، إلى الاسرى المدنيين الصحراويين بالسجون المغربية، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، ومن خلالهم إلى جماهير الشعب الصحراوي في كل مكان
بسم الله الرحمن الرحيم
" مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ". صدق الله العظيم.
أبطال ملحمة أكديم إيزيك الخالدة، وكل الأسرى المدنيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي،
لسنة جديدة، يحل عيد الأضحى المبارك وأنتم تقبعون خلف جدران سجون الاحتلال المغربي، تواجهون بعزم وثبات وصبر وأناة وإيمان راسخ بعدالة قضيتكم، هذا الاعتقال الظالم، في ظل ظروف غاية في القسوة واللاإنسانية، بما يميزها من تنكيل وتضييق وحرمان من أبسط الحقوق، وسلسلة من صنوف المعاناة، جراء المحاولة العبثية البائسة من دولة الاحتلال المغربي للنيل من عزيمتكم وكسر إرادتكم الحرة، وثنيكم عن التشبث بموقفكم وحقوق شعبكم المشروعة.
إن المفترض والمطلوب في هذه المناسبة الدينية المباركة هوأن تسودها قيم الرحمة والتضامن والتآزر الإنساني. وبدلاً من ذلك، تواصل دولة الاحتلال المغربي الإمعان في حرمانكم من أبسط حقوقكم، بما في ذلك الحق في الزيارة والعلاج والتواصل الإنساني، في انتهاك صارخ لمبادئ الدين السمح، وللقانون الدولي الإنساني ولكل المواثيق والعهود الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان.
وهي مناسبة لنستحضر أيضاً، بكل التضامن والتقدير، واقع عائلات الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية. لا يقتصر الأمر على الظلم الصارخ المتمثل في حرمانها من أبنائها ومن أجواء فرحة العيد ودفئه داخل العائلة، بل إن أفراد هذه العائلات يتعرضون لصنوف التضييق والاعتداءات الوحشية المتكررة، والحصار الخانق المفروض على منازلهم، ناهيك عن الممارسات الانتقامية المعهودة مثل قطع الأرزاق والتجويع والتهميش.
وإننا، وباسم كافة جماهير الشعب الصحراوي، في الأرض المحتلة وجنوب المغرب وبالمواقع الجامعية ومخيمات العزة والكرامة والجاليات، لنتوجه إليكم بأسمى عبارات التقدير والإجلال والتضامن والمؤازرة، وأنتم تقدمون كل يوم أروع صور الصمود والتحدي والثبات على العهد، تواجهون جبروت الجلادين بقوة وتحدي المناضل المؤمن بحقه، المعتز بانتمائه الوطني، المتمسك بمبادئ الحرية والاستقلال والكرامة.
وقد كنتم بالفعل منارة للمقاومة البطولية والاستماتةوالإصرار، وقدمتم أروع صورة للإنسان الصحراوي وأرفع نموذج لقوة إرادته، وخاصة حين يستشعر الظلم والاحتقار، وأرقى مثال لقوة إيمانه بقضيته ومدى استعداده لكل ما تتطلبه من تضحيات جسام، من صبر وتحدي للجلادين الطغاة، فلم تزدكم عذابات السجون وسنوات التغييب، في غياهب زنازن الاحتلال الموحشة، إلا تمسكاً وتشبثاً وإصراراً على المضي على درب الوفاء لعهد الشهداء.
فأنتم، بما تحملونه من قيم الوفاء والتضحية والثبات، تمثلون رمزاً حياً داخل وجدان كل صحراوي وكل صحراوية؛ وعنواناً لمعركة الحرية التي يخوضها شعبنا في مواجهة الاحتلال. وإن الجماهير الصحراوية وهيتسجل، بكل تقدير واحترام وتبجيل، نضالاتكم وبطولاتكم وصبركم وتحديكم، رغم قساوة أوضاعكم وما تتعرضون له من انتهاكات جسيمة وممارسات انتقامية، لَـتَـستمد منكم القوة والإصرار، وتزداد تشبثا بخيار المقاومة ومواصلة الكفاح المشروع حتى انتزاع الحرية والاستقلال.
إنكم تخوضون اليوم معارككم الخاصة من عقر دار العدو، ليس أقلها هذا الصمود وهذا الثبات وهذا التحدي، ولكن أيضاً بالإضرابات البطولية عن الطعام، تساهمون بدوركم المتقدم، وتتجاوبون مع الضربات الموجعة والعمل القتالي الميداني واليومي لمقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي، رمز الشجاعة والبطولة والتضحية والعطاء، المرابطون على الثغور، وهم يدكون معاقل الغزاة الجبناء.
جماهير الشعب الصحراوي في كل مكان،
أبطال ملحمة أكديم إيزيك وكل الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية،
يخلد الشعب الصحراوي هذه الأيام الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، واندلاع الكفاح المسلح ضد الوجود الاستعماري في بلادنا. ومرة أخرى وكما فعل في مناسبات عديدة أخرى، مثل تخليد خمسينية الوحدة الوطنية والمظاهرات الحاشدة بالتزامن مع نقاش القضيةالوطنية على مستوى مجلس الأمن، شهر أكتوبر من السنة المنصرمة، أو خلال تخليد خمسينية الدولة الصحراوية هذه السنة، وفي كل مواقع تواجده، أظهرالشعب الصحراوي، وبكل قوة وحماس والتفاف حول أهداف ومبادئ ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو، إصراره وتصميمه الراسخ على انتزاع حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال، على غرار كل شعوب المعمورة.
إنها الوحدة الوطنية الشاملة لكل الصحراويات وكل الصحراويين، أينما تواجدوا، وسلاحهم البتار في مواجهة كل المؤامرات والدسائس، والوقوف في وجه كل المحاولات الخبيثة الرامية إلى القفز على الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية، وبشكل خاص احترام مبدأ تقرير المصير، غير القابل للتصرف ولا للمساومة ولا للتفويض.
هي رسالة شعبنا أينما كان، وفي المقدمة جيش التحرير الشعبي الصحراوي، وأنتم أيها الأبطال، الأسىرىالمدنيون الصحراويون في السجون المغربية، للتأكيد على العزم والإصرار على المضي على درب الكفاح والنضال والوفاء لعهد الشهداء حتى استكمال سيادة الدولة الصحراوية على كامل ترابها الوطني.
إن الدولة الصحراوية وجبهة البوليساريو وكل جماهير شعبنا في كل مواقع تواجدها، وكل أشقاء وأصدقاء القضية الوطنية في العالم، سيبقون مجندين، بكل عزم وإصرار، للدفاع عن الأسرى المدنيين وعائلاتهم. وإن مطلب الافراج عنكم سيظل أولوية حاضرة في صدارة أولويات العمل الوطني والدبلوماسي والحقوقي، وإن شعبكم لن يدخر جهدا في مواصلة الحملة الوطنية والدولية من أجل إطلاق سراحكم وكشف ما تتعرضون له من انتهاكات أمام العالم.
فتحية إجلال وإكبار لكم وأنتم تستقبلون عيد الأضحىالمبارك خلف القضبان، مرفوعي الرؤوس، ثابتين على الموقف، أوفياء لعهد الشهداء، مؤمنين بعدالة قضية شعبكم وبحتمية الانتصار.
وكل عيد وأنتم أقرب إلى الحرية.
تصعيد القتال لطرد الاحتلال واستكمال السيادة . أبراهيم غالي،
رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية،
الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.(واص)