قسنطينة (الجزائر)، 03 ماي 2026 (واص)- خصص المنظمون للتظاهرة العلمية والثقافية بمدينة قسنطينة الجزائرية، جناحا خاصا للجمهورية الصحراوية، يضم معرضا لعدد من الكتب التي تتناول تاريخ وكفاح الشعب الصحراوي في مواجهة القوى الاستعمارية.
حيث تم تقديم كتاب "الثورة الآن أو ابدا، قراءة في فكر مفجر الثورة الصحراوية الشهيد الولي مصطفى السيد" وكتاب "رجل الحرب والسلم، مسيرة بناء الدولة الصحراوية خلال فترة قيادة الرئيس محمد عبد العزيز" وكتاب "الاستعمار والمقاومة في الصحراء الغربية" بالاضافة الى كتاب "المرابطون، شمس الحضارة التي أشرقت من عمق الصحراء" وهي كلها مؤلفات للكاتب والاعلامي حمة المهدي.
وخلال أيام المعرض حظيت القضية الصحراوية باهتمام الزوار الذين توافدوا على الجناح الخاص بالجمهورية الصحراوية، أين قدمت لهم شروحات حول تاريخ وثقافة الشعب الصحراوي.
وتشارك الدولة الصحراوية الى جانب عدد من الدول من بينها الجزائر، موريتانيا، تونس، جنوب افريقيا، اسبانيا، فرنسا، سويسرا، الولايات المتحدة الأمريكية.
وعلى هامش التظاهرة الثقافية قدم الكاتب حمة المهدي محاضرة بعنوان "تأثير الموروث الفلكي في المحتوى الإعلامي الحديث" تطرق خلالها إلى الاهتمام الإعلامي بعلاقة الإنسان منذ القدم باكتشاف أسرار الكون ودراسة المجرات والنجوم، مبرزا الاهتمام الذي توليه وسائل الإعلام بالأحداث الفلكية والحكايات الشعبية في تفسير الظواهر الفلكية والاهتداء بالنجوم في تحديد الاتجاهات ومسالك الطرق ومعرفة تحول الفصول ومواسم الأمطار وترقب الأهلة الشرعية للاشهر الهجرية.
وأكد أن لكل بيئة خصوصيتها وثقافتها الفلكية النابعة من الموروث الفلكي الديني أو الاجتماعي.
كما تطرق الكاتب إلى التجارب البحثية المعاصرة في تدوين التراث الفلكي وإسهامات الحضارة العربية والإسلامية في علوم الفلك.

واستعرض تجربة الكتاب الصحراويين في تدوين الذاكرة الفلكية الشعبية في الصحراء الغربية.
وفي ختام المحاضرة شدد الكاتب حمة المهدي على ضرورة مساهمة وسائل الإعلام في منح المزيد من المساحات لتسليط الضوء على علوم الفلك والعمل على توعية وتثقيف المجتمعات بأهمية هذه العلوم والمعارف وكيف يساهم علم الفلك في التطورات التي تمس مختلف الميادين ذات العلاقة بحياتنا اليومية.

كما كانت التظاهرة الثقافية مناسبة للقاء الوفد الصحراوي مع عدد من الوفود المشاركة.
ويتضمن برنامج التظاهرة العلمية والثقافية التي تحتضنها مدينة العلوم قسنطينة، محاضرات علمية وورشات تطبيقية ومعارض تفاعلية، إضافة إلى عروض القبة الفلكية، وأنشطة تربوية موجهة للأطفال والشباب، إلى جانب مسابقات علمية وعروض أفلام ومسرحيات علمية، من بينها عرض “صراع السدم” الذي يجمع بين الفن والمعرفة في قالب مبسط بالإضافة إلى زيارات لمناطق تاريخية واثرية بمدينتي قسنطينة وعنابة تبرز تاريخ الشعب الجزائري وتبادل التجارب بين المشاركين القادمين من إفريقيا وأوروبا وامريكا على مدار أيام المهرجان.(واص)