نيويورك (الولايات المتحدة الأمريكية)، 19 مارس 2026 (واص)- في صفعة قوية للمناورات السياسية التي تحاول استهداف عدالة القضية الصحراوية، جددت الأمم المتحدة التأكيد على المكانة القانونية والسياسية لجبهة البوليساريو ك"طرف رئيسي" لا غنى عنه في مسار تسوية النزاع في الصحراء الغربية.
وجاء هذا الموقف الأممي الحاسم، في تصريح لنائب الناطق الرسمي للأمم المتحدة، فرحان حق، يوم أمس الأربعاء، رداً على سؤال لمراسل جريدة القدس العربي، عبد الحميد صيام، حول تحركات محدودة داخل الكونغرس الأمريكي قادها أعضاء معروفون بصلاتهم الوثيقة مع اللوبي المغربي، تهدف إلى محاولة وصم الجبهة بـ "الإرهاب" عبر ادعاءات تفتقر للأدلة.
وقال فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في رده على السؤال: "كما تعلمون، تعتبر الأمم المتحدة جبهة البوليساريو أحد الأطراف الرئيسية المعنية بالنزاع في الصحراء الغربية، ونحن نواصل التعامل معها كما نتعامل مع حكومات المغرب والجزائر وموريتانيا والأطراف الإقليمية الأخرى المعنية".
وكان ثلاثة أعضاء ينتمون للجناح المتشدد في الحزب الجمهوري وهم تيد كروز، توم كوتون، وريك سكوت، قد قدموا مشروع قانون يحاول ربط جبهة البوليساريو بجهات دولية مدعين أن لها علاقات إرهابية معها في مسعى لخلط الأوراق السياسية.
إلا أن مراقبين اعتبروا هذه الخطوة "استعراضاً سياسياً" يعكس عجز القوى الداعمة للاحتلال عن مواجهة عدالة المطلب الصحراوي في المحافل القانونية الدولية، ما يدعوها للجوء إلى لغة "الشيطنة" والاتهامات المرسلة التي لا تستند إلى أي تقارير استخباراتية أو ميدانية موثوقة.
ويأتي هذا الدعم الأممي ليعزز موقف جبهة البوليساريو كحركة تحرر وطني معترف بها دولياً، ملتزمة بالشرعية والمواثيق الأممية، في وقت تواصل فيه دولة الاحتلال المغربي محاولاتها اليائسة لتقويض المسار السلمي عبر تحريك أذرعها واللوبيات المدفوعة الثمن في مراكز صنع القرار الدولي.
وبذلك أثبت الموقف الأممي أن مكانة البوليساريو كممثل للشعب الصحراوي هي حقيقة قانونية دولية ثابتة، لا تتأثر بمشاريع قوانين "مؤدلجة" تهدف لخدمة أجندات توسعية في المنطقة. (واص)