إسبانيا: ندوة تسلط الضوء على انتهاكات حقوق الانسان بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية

ثلاثاء 17/02/2026 - 16:47

مدريد (إسبانيا)، 17 فبراير 2026 (واص) - تحتضن مكتبة وفضاء الثقافة النقدية بكانتابريا (شمال إسبانيا) ، الجمعة المقبل, ندوة  تخصص لبحث واقع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية في ظل الاحتلال المغربي.

وسيشارك في هذا اللقاء، حسب ما أورده الموقع الإعلامي الاسباني "آل فاراديو" المناضل الصحراوي، مدير موقع "اكيب ميديا", أحمد الطنجي, إلى جانب الصحفي الإسباني أوسكار آلاند, مدير صحيفة "آل فاراديو, حيث من المرتقب أن يتناول النقاش مسألة الحصار الإعلامي المفروض على الأراضي الصحراوية المحتلة والقيود التي تعيق وصول المعلومات المستقلة إلى الرأي العام الدولي.

وتكتسي هذه الندوة أهمية خاصة بالنظر لكونها تمثل امتدادا لتواصل وتعاون سابق بين الطرفين، يعود إلى سنة 2019 عندما زار أعضاء "إكيب ميديا" إقليم كانتابريا لتقديم الفيلم الوثائقي "ثلاث كاميرات مسروقة" الذي يتناول جهود الصحفيين والنشطاء الصحراويين في كسر الحصار الإعلامي، وهو اللقاء الذي شكل بداية تعاون إعلامي لتوثيق انتهاكات الاحتلال المغربي المرتكبة في الأراضي المحتلة ونشرها.

من جهة أخرى، كان من المقرر أن يلتقي الطرفان مجددا خلال زيارة وفد من الصحفيين والنشطاء الأوروبيين إلى مدينة العيون المحتلة بهدف نقل صورة ميدانية عن الأوضاع هناك، غير أن هذه الزيارة لم تتم بعد أن قامت سلطات الاحتلال المغربي بطرد الوفد أثناء محاولته دخول الإقليم، في خطوة اعتبرها متابعون دليلا على استمرار سياسة التعتيم ومنع المراقبة المستقلة.

وفي السياق ذاته، ينتظر أن تتطرق الندوة إلى واقع التعتيم الإعلامي والقيود المفروضة على الصحفيين والنشطاء، إضافة إلى عرض شهادات ومعطيات توثق أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة، في ظل استمرار التضييق على حرية التعبير والتنظيم.

كما تندرج هذه المبادرة ضمن جهود هيئات التضامن الأوروبية الرامية إلى إبقاء قضية الصحراء الغربية حاضرة في النقاش الإعلامي والحقوقي، وكسر حالة الصمت التي تسمح باستمرار معاناة المدنيين الصحراويين بعيدا عن اهتمام واسع من الرأي العام الدولي.

 ومن المنتظر أن يشكل هذا اللقاء مناسبة لتجديد الدعوات إلى رفع الحصار الإعلامي عن الإقليم، وتمكين الصحفيين والمراقبين الدوليين من الوصول إلى الأراضي الصحراوية المحتلة، باعتبار ذلك خطوة أساسية لكشف حقيقة الأوضاع هناك وتمكين الشعب الصحراوي من إيصال صوته إلى العالم.

ويشار إلى أن الصحفية ليونور سواريز من التلفزيون العمومي لإقليم أستورياس قامت بإنتاج فيلم وثائقي بعنوان "لا أخبار من الصحراء" الذي يوثق الحصارالإعلامي المفروض على الصحراء الغربية ووسائل المراقبة والقمع التي تمارسها سلطات الاحتلال المغربي ضد الصحفيين والنشطاء. وقد عرض هذا العمل في عدة فعاليات ثقافية بكانتابريا ليكشف للعالم حجم التضييق الإعلامي ويبرز التحديات التي تواجه نقل الحقيقة حول الانتهاكات المستمرة في الأراضي الصحراوية المحتلة. (واص)

Share