اختتام الأيام الدراسية حول الكفاح التحرري للشعب الصحراوي بمدينة هايدلبرغ الألمانية 

ألمانيا
اثنين 19/01/2026 - 16:33

هايدلبرغ (ألمانيا)، 19 يناير 2026 (واص)- نظمت حركة التضامن الألمانية مع نضال الشعب الصحراوي بمدينة هايدلبيرغ الألمانية، خلال الأيام الماضية، ندوة سياسية-فكرية بعنوان “رؤى مستقبلية حول القضية الصحراوية”، خُصِّصت لمناقشة تطورات قضية الصحراء الغربية، في ظل استمرار الاحتلال المغربي لأجزاء من الإقليم، وتعثر مسار تصفية الاستعمار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة منذ عقود.

المانيا

الأيام الدراسية التي امتدت على مدى ثلاثة أيام، عرفت مشاركة أكاديميين وباحثين أوروبيين، إلى جانب ناشطات ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، وصحفيين، ومبدعين صحراويين، شكلت مناسبة لإعادة تسليط الضوء على القضية الصحراوية باعتبارها قضية تصفية استعمار لم تُستكمل بعد، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

وتناول برنامج الندوة عدة محاور رئيسية، من بينها التطور التاريخي للنزاع منذ انسحاب الاستعمار الإسباني سنة 1975، وأشكال المقاومة الصحراوية السياسية والمدنية والكفاحية، إضافة إلى وضعية حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة، حيث تم تسليط الضوء على الانتهاكات الممنهجة ضد المدنيين الصحراويين، والتضييق المفروض على حرية التعبير والعمل الإعلامي.

كما ناقشت الندوة مسألة نهب الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية، خاصة الفوسفاط والموارد البحرية والمنتجات الفلاحية والطاقات المتجددة، مع إبراز الدور السلبي والمتواطئ الذي تلعبه بعض الشركات الألمانية في عمليات النهب غير الشرعي لموارد الشعب الصحراوي، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وأحكام محكمة العدل الأوروبية.

المانيا

كما خُصِّصت جلسات للحديث عن أوضاع اللاجئين الصحراويين في مخيمات اللجوء، والتحديات المرتبطة باستمرار اللجوء القسري منذ أكثر من أربعة عقود، وتأثير التغيرات المناخية على الأوضاع المعيشية للاجئين الصحراويين، مع التأكيد على صمود الشعب الصحراوي وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة في تقرير المصير والاستقلال.

وتميّزت الندوة بحضور ومداخلات ناشطين وصحفيين صحراويين قدموا شهادات مباشرة حول واقع الاحتلال، وسياسة القمع والتمييز، والحصار الإعلامي المفروض على الأراضي المحتلة، مشددين على أهمية كسر التعتيم الإعلامي وتمكين الصحفيين الصحراويين من نقل حقيقة الأوضاع إلى الرأي العام الدولي، داعين الى ضرورة تحمّل المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي، لمسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه قضية الصحراء الغربية، ووقف كل أشكال التواطؤ مع الاحتلال، والدفع باتجاه حل عادل ودائم يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

المانيا

وفي الختام نظم المشاركون مظاهرة أمام مقر شركة Heidelberg Materials بالمدينة، التي تمتلك سجلًا مثيرًا للجدل في ما يتعلق بأنشطتها في الصحراء الغربية، وتعد من بين أكبر الشركات الألمانية التي تسير  مصانع لصناعة الإسمنت والخرسانة المسلحة في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، بما يساهم في توطيد سياسة الاستيطان المغربي وسعيه المحموم لتغيير البنية الديمغرافية في الإقليم بما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.(واص)

Share