الجمهورية الصحراوية تشارك في الدورة العادية الـ51 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا

PRC20262
اثنين 12/01/2026 - 17:40

أديس أبابا (اثيوبيا) 12 يناير 2026 (واص)- افتتحت أشغال الدورة العادية الحادية والخمسين للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي، اليوم بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، وذلك تحضيرًا لانعقاد الدورة العادية الـ48 للمجلس التنفيذي المقررة يومي 11 و 12 فبراير  والقمة العادية الـ39 لرؤساء الاتحاد الإفريقي المقررة يومي 14 و15 فبراير 2026.

وفي كلمته الافتتاحية، أبرز رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، سعادة السيد محمود علي يوسف، الأهمية الاستراتيجية للقمة المقبلة، التي ستجمع قادة الدول والحكومات الأفريقية في مرحلة دقيقة تمر بها القارة. كما شدد على أن موضوع قمة 2026، المتمحور حول المياه باعتبارها موردًا حيويًا للحياة والتنمية والاستدامة، يعد موضوعًا راهنًا واستشرافيًا، ويأتي استكمالًا لمخرجات القمة الإفريقية للمناخ المنعقدة في سبتمبر 2025، وتمهيدًا للاستحقاقات المناخية العالمية المقبلة، وعلى رأسها مؤتمر الأطراف COP30 المقرر عقده بالبرازيل.

ورحب رئيس المفوضية بقرار استضافة إفريقيا لمؤتمر الأطراف COP32 في أديس أبابا سنة 2027، مثمنًا الدور القيادي لإثيوبيا، ومؤكدًا تضافر الجهود بين الحكومة الإثيوبية والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لإنجاح هذا الحدث القاري والدولي البارز.

وفي سياق متصل، تطرق رئيس المفوضية إلى التحديات الراهنة في مجال السلم والأمن بالقارة مؤكدا أن الاتحاد الإفريقي يواصل، عبر مجلس السلم والأمن والمبعوثين الخاصين ولجنة الحكماء والمفوضين، جهوده العاجلة لمعالجة مختلف الأزمات وتعزيز إصلاحات هيكل السلم والأمن الإفريقي.

وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي، أشار رئيس المفوضية إلى الانخراط الفعال للدول الأعضاء، والذي ساهم في إنجاح عدد من التظاهرات الدولية والقارية الكبرى خلال سنة 2025، من بينها مؤتمر تيكاد 9، والقمة السابعة للشراكة بين الاتحادين الإفريقي والأوروبي، وقمة البنية التحتية الإفريقية، وقمة المناخ الإفريقية، والمنتدى الإفريقي–الأمريكي للأعمال، إضافة إلى قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جنوب إفريقيا.

أما فيما يخص الجوانب الإدارية والمالية، فقد سجل رئيس المفوضية تقدمًا ملحوظًا عقب اعتماد آلية تدقيق المهارات وتقييم الكفاءات (صاكا)، مما أسهم في تسوية أوضاع عدد من الموظفين وتعزيز الانضباط المالي من خلال إجراءات ترشيد النفقات. كما أشار إلى تعبئة 30 مليون دولار أمريكي، بدعم من الشراكة مع الصين، لإعادة تأهيل مرافق الاتحاد الإفريقي، إلى جانب التزام بنك أفريكسيم بتمويل تجديد مقر “بيت إفريقيا”، واستمرار المشاورات مع البنك الإفريقي للتنمية لتعزيز قيمة الأصول المالية والعقارية للاتحاد.

وفي ظل البيئة الدولية المعقدة، التي تتسم بتراجع الموارد المالية وارتفاع النزعات الحمائية والحواجز الجمركية والقيود على التأشيرات المفروضة على المواطنين الأفارقة، دعا رئيس المفوضية الدول الأعضاء إلى تعزيز التضامن والوحدة والاعتماد على الذات لحماية المصالح الجماعية للقارة.

من جانبه، أكد سعادة السفير البروفيسور ميغيل بيمبي، سفير أنغولا لدى إثيوبيا ورئيس لجنة الممثلين الدائمين، أن اللجنة تمثل ركيزة أساسية في منظومة الاتحاد الإفريقي وحارسة للانسجام السياسي والتقني. وقال في هذا السياق: «تقع على عاتقنا مسؤولية ضمان الشفافية وفعالية أساليب العمل وتحقيق مخرجات تعكس روح أجندة 2063: إفريقيا التي نريدها، ويجب أن يسترشد عملنا الجماعي."

وقد حضر مراسم الافتتاح الرسمية للدورة الـ51 كل من نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، سعادة السيدة سلمى مليكة حدادي، ومفوضي الاتحاد، وممثلي أجهزة الاتحاد الإفريقي، إلى جانب عدد من المسؤولين.

ومثل الجمهورية الصحراوية في هذا الاجتماع الممثل الدائم للجمهورية الصحراوية لدى الاتحاد الافريقي وسفيرها لدى اثيوبيا، لمن اباعلي، مرفوقا بنائب الممثل الدائم، السفير ماءالعينين لكحل.

ومن المقرر أن يناقش السفراء خلال هذه الدورة تقارير اللجان الفرعية للجنة الممثلين الدائمين، وتقارير مفوضية الاتحاد، وهيئات ومؤسسات الاتحاد ووكالاته المتخصصة، قبل اعتماد التقرير النهائي ومشاريع مقررات الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي المزمع عقدها يوم 11 فبراير 2026. (واص)

090/500/60  (واص)

 

Share