المؤتمر التأسيسي "للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي" يدعو من العيون المحتلة للتعجيل بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية

العيون المحتلة (الجمهورية الصحراوية) 20 سبتمبر 2020 (واص)- في تحد كبير للمقاربة القمعية المعهودة لقوات الاحتلال المغربي التي تمعن في مصادرة كل الحقوق الأساسية والحريات العامة لأبناء الشعب الصحراوي، انعقدت أشغال المؤتمر التأسيسي "للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي"، اليوم الأحد 20 سبتمبر 2020  بمدينة العيون، العاصمة المحتلة للجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية، تحت إسم "مؤتمر الشهيد محمد عبد العزيز".

وقد افتتح المؤتمر التأسيسي المنعقد تحت شعار "وحدة صمود ونضال، لمقاومة الاحتلال"، برئاسة المناضل الصحراوي، محمد سلامة حمية، الذي ألقى كلمة افتتاحية توجيهية قيمة تحث على رص الصفوف والتصدي لمؤامرات الاحتلال المغربي، أعقبتها مباشرة تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والاستماع للنشيد الوطني الصحراوي، ليفسح المجال لبرنامج أشغال المؤتمر الذي ميزه عرض شريط وثائقي عن الشهيد القائد محمد عبد العزيز، بعد قراءة نبذة عن حياته وعرض جزء من مناقبه وإنجازاته.

وتواصلت الأشغال بمداخلات ضيوف شرفيين، تلتها مناقشة الوثائق المقترحة من قبل الهيئة، والمتمثلة في أرضيّة توجيهية ونظام أساسي، حيث تمت المصادقة عليها من طرف المؤتمرين، ليتم التصويت على اللائحة المقترحة لأعضاء الجمعية العامة للهيئة التي تتكون من 33 عضوا، بالاضافة إلى انتخاب المناضلة الصحراوية امينتو حيدار، رئيسة للهيئة، إلى جانب مكتب تنفيذي مكون من ستة أعضاء، مع منح الرئاسة الشرفية للهيئة للأب المناضل، محمد سلامة حمية، المعروف بنضالاته وثباته على الخط الوطني منذ السبعينات.

وفي الختام أصدرت الهيئة بيانها التأسيسي والذي توصلت وكالة الأنباء الصحراوية بنسخة منه، معلنة فيه عن تأسيس هذا الإطار الوطني، للتعبير عن الاستعداد الدائم للمشاركين "للنضال من أجل حرية واستقلال الشعب الصحراوي، والدفاع عن كرامة الانسان الصحراوي بالوسائل السلمية والمشروعة على اعتبار أن هذا الحق يشكل أساس وروح جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعترف بها الشرعية الدولية والأفريقية لجميع الشعوب".

كما عبر المؤتمرون في بيانهم عن رفضهم "كل الحلول المشبوهة التي يروج لها المغرب وبعض الأطراف الدولية أو المحلية والتي لا تضمن تمتيع الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف، ولا التقادم ولا التجاوز في تقرير المصير،" منددين في نفس الإطار "باستمرار وضعية الجمود الحالية"، ومؤكدين على أن "المينورسو بعثة أممية تتمثل مهمتها في تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية كآخر مستعمرة في أفريقيا، ولا يمكن أن تتحول إلى مظلة لحماية الاحتلال".

من جهة أخرى أكد المؤتمرون المؤسسون لهذه الهيئة المناهضة للاحتلال المغربي "على تشبث الشعب الصحراوي بممارسة سيادته على كامل ترابه الوطني انسجاما مع حقه الأصلي الذي تضمنه له جميع الشرائع والمعاهدات والأعراف الدولية والقارية، لاسيما قرارات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ذات الصلة، والأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية لسنة 1975".

وطالب مؤسسو الهيئة "الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بالتدخل الفوري لوقف النهب الممنهج واللاشرعي للثروات الطبيعية في الصحراء الغربية من قبل نظام الاحتلال، ومن قبل الشركات متعددة الجنسيات والدول والهيئات الأخرى المتورطة في عقود النهب مع النظام المغربي".

كما طالبوا "الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والافريقي وغيرها من الهيئات والمنظمات الدولية والقارية، الالتزام بالدعم الإنساني للاجئين الصحراويين، الذين يعانون منذ 1975 ويلات اللجوء والتشريد من أرضهم بسبب جرائم الاحتلال المغربي، وبسبب عجز الأمم المتحدة عن الوفاء بالتزاماتها ووعودها لهم في تصفية الاستعمار من أرضهم المحتلة".

وعبر الأعضاء المؤسسون في بيانهم الختامي عن تمسكهم "بمبادئ وقيم الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الرامية إلى تحرير الوطن المحتل، وبناء الدولة الصحراوية على كامل ترابها الوطني لإرساء مجتمع حر مبني على سيادة القانون، ودولة المؤسسات التي يطمح لها الشعب الصحراوي وضحى من أجلها بأرواح آلاف الشهداء". (واص)

090/500/60 (واص)