علي سالم التامك للخبر الجزائري: "المناطق المحتلة من الصحراء الغربية تعيش وضعا رهيبا يتسم بالحصار العسكري والبوليسي والإعلامي"

الجزائر 23 يوليو 2019 (واص)- أجرت جريدة الخبر الجزائرية حوارت مع الناشط الحقوقي الصحراوي، علي سالم التامك، في عددها ليوم الاثنين، أكد خلاله خطورة الوضع الذي تعيشه المناطق المحتلة من الصحراء الغربية هذه الأيام نتيجة تصاعد القمع و"الحصار العسكري والبوليسي والإعلامي".

وأكد علي سالم التامك، نائب رئيسة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، للصحفي رضا شنوف، أن الجماهير الصحراوية خرجت مساء يوم الجمعة عقب فوز منتخب الجزائر لكرة القدم بكأس الأمم الأفريقية، لتفاجأ بالقمع والتنكيل من قبل سلطات الاحتلال المغربي.

"إثر هذا الانتصار المستحق خرجت الجماهير الصحراوية بعفوية في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية بمدن الداخلة وبوجدور والسمارة والعيون وطنطان احتفاء بهذ الانتصار كما حدث في نصف النهائي وبشكل سلمي يحملون الاعلام الجزائرية والصحراوية ويرددون شعارات يحيون فيها الجزائر، وكانت الفرصة للجماهير الصحراوية للتعبير عن مكانة الجزائر لما ترمز له في التراث النضالي والإنساني العالمي من قيم الثورة والكرامة وطبيعة العلاقة العقائدية بين ثورتي الشعبين الجزائري والصحراوي على قاعدة المبادئ والقيم، لكن هذه المسيرات الضخمة ووجهت بقمع بشع بالعيون من قبل قوات الاحتلال المغربي، مستعملة الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه الساخن والدهس بسيارات القوى القمعية والتعذيب وحملات واسعة للإعتقال وغيرها من اشكال الإضطهاد الأخرى"، يقول علي سالم التامك.

وذكر الحقوقي الصحراوي أن هذه الحملة تسببت في "إصابة العشرات من الضحايا المدنيين الصحراويين من ضمنهم نساء وأطفال واستشهاد الطالبة الجامعية الصحراوية، صباح عثمان انجورني، البالغة من العمر 24 سنة متأثرة بجروح خطيرة بعد دهسها بواسطة سيارتين تابعتين لقوات الاحتلال المغربي بالشارع العام في العيون المحتلة".

وفي رده عن سؤال حول أسباب ردة الفعل المغربية العنيفة، أكد علي سالم التامك أن نظام الاحتلال المغربي "يترجم في مقاربته الاستعلائية كل العقد التاريخية من الشعبين الجزائري والصحراوي التي تمتحي مضامينها من مرجعية الحقد الأعمى والكراهية والاحتقار وتغليب فلسفة النزوع التوسعي والهيمني على منطق ثقافة الجوار والتوافق وهاجس بناء تكتل مغاربي".

وأضاف أن الاحتلال المغربي "يدرك يقينا أن هذا الإحتفال يترجم تأصل وعمق العلاقة بين الشعبين الجزائري والصحراوي وأنها لا تقتصر على جزء من الشعب الصحراوي المتواجد في مخيمات اللاجئين الصحراويين، بل تمتد لكل اماكن تواجد الصحراويين، ﻷنه ببساطة الذاكرة الجماعية والتاريخية لشعبنا لايمكن مطلقا أن تنسى السند القوي والتاريخي من قبل الثورة الجزائرية لنضالنا الوطني الصحراوي من أجل حقنا في تقرير المصير والاستقلال الوطني".

وطالب علي سالم التامك في تصريحه "بتدخل عاجل من قبل المنتظم الدولي والإتحادين الافريقي والأوروبي والآليات الدولية والمنظمات الدولية لحقوق الانسان والصحافة والديمقراطيين"، داعيا الجميع لزيارة "الجزء المحتل من الصحراء الغربية لفضح ومواجهة الجرائم الانسانية المرتكبة والتي ما زالت ترتكب في حق الصحراويين الذين يناضلون بطريقة مدنية وحضارية بعيدا عن العنف رغم أن النظام المغربي يوفر شروطه وسياقاته".