يومية "ويست فرانس" تحطم جدار الصمت المحيط بالقضية الصحراوية في وسائل الإعلام الفرنسية

باريس (فرنسا)، 16 أبريل 2019 (واص) -  أعدت جريدة "ويست فرانس" الذائعة الانتشار بفرنسا مجموعة من التقارير الإخبارية عن قضية الصحراء الغربية، أبرزت فيها مراحل كفاح الشعب الصحراوي ضد المستعمر الإسباني، ومواجهته الاجتياح العسكري لجيش الاحتلال المغربي.

 كما توقفت التقارير الخمس على  كل جوانبها المتعلقة بالشعب الصحراوي، سواء المتعقلة بظروف العيش في مخيمات اللاجئين، أو في الأجزاء المحتلة من أراضي الجمهورية الصحراوية، وكذا مسار التسوية الأممي، إلى جانب المعارك القانونية التي تخوضها جبهة البوليساريو على مستوى أوروبا وغيرها من الإمكان، من أجل حماية موارد الشعب الصحراوي من النهب الذي تتعرض له بشكل ممنهج من قبل المغرب بتواطؤ مع الشركات الدولية والإتحاد الأوروبي الداعم الأول للاحتلال المغربي غير الشرعي للصحراء الغربية.

وفي هذا الصدد، نقلت الصحيفة تصريحات لبعض المسؤولين الصحراويين اللذين إلتقهم خلال زيارة للمؤسسات الصحراوية، لا سيما رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو  السيد إبراهيم غالي، وبعض الوفود المشاركة في فعاليات التظاهرة الرياضية " صحراء ماراتون" والاحتفالات المخلدة للذكرى الـ 43 لإعلان الجمهورية بما فيها وفد نشطاء الانتفاضة القادم من المدن المحتلة وجنوب المغرب.

 كما عرجت الجريدة على ظروف المعيشة الصعبة في ظل شح الإمكانيات ونقص في المساعدات الإنسانية وعدة عوامل أخرى من بينها الظروف المناخية الصعبة التي تؤثر بشكل كبير على عيش اللاجئين، رغم الجهود التي تبذلها جبهة البوليساريو والحكومة الصحراوية من أجل تخفيف من حدة هذا الوضع على المواطن الصحراوي.

ونقلت الصحيفة الذائعة الصيت في فرنسا الجهود التي تبذلها الجمهورية الصحراوية في تسيير مؤسساتها، خاصة الصحة والتعليم والهلال الأحمر، وكذلك الاهتمام بالمرأة والشباب الذي يدخل هو الأخر ضمن أولويات السياسية الداخلية إلى جانب الأمن، مبرزة (أي الصحيفة) الحضور الكبير لهذه الشريحة من المجتمع الصحراوي على رأس المؤسسات، لا سيما في القيادة السياسية التي تشرف على تسيير شؤون الدولة والحركة.

ومن جهة أخرى، سلطت الصحفية الضوء، على تضامن المجتمع الفرنسي مع القضية الصحراوية والكفاح المشروع الذي يسعى من خلال الشعب الصحراوي انتزاع حريته واستقلاله، مبرزة التضامن الأسطوري للناشطة الفرنسية كلود مونجان أسفاري، زوجة المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان والمعتقل ضمن مجموعة أكديم إزيك النعمة عبدي موسى، من خلال زيارتها المتعددة إلى المخيمات، وكذلك إلى الأراضي المحتلة للوقوف على حجم معاناة الصحراويين تحت الحصار العسكري التابع للاحتلال المغربي، بالإضافة إلى الأنشطة التي تقوم بها من داخل الجمعية التي ترأسها في فرنسا قصد التعريف بنضال الشعب الصحراوي والتحسيس بمعاناته نتيجة الاحتلال العسكري المغربي بدعم من بعض البلدان الأوروبية بما فيها فرنسا.

كما توقفت الصحيفة، عند أبزر الأحداث التي عرفتها الأراضي المحتلة مؤخرا، من بينها الحدث الأكثر دموية في تاريخ المقاومة المدنية السلمية، التفكيك الهمجي الذي قام به الجيش والدرك المغربيين فجر 8 نوفمبر 2010، ضد المحتجين في مخيم أكديم إزيك الذي كان يأوي 3000 خيمة وما يزيد عن 20000 مواطن صحراوي، حيث أسفر هذا التدخل العنيف عن العديد من الإصابات في صفوف المدنيين.

 واعتقال 24 معتقلا سياسيا تمت محاكمتهم في المرحلة الأولى أمام المحكمة العسكرية بالعاصمة المغربية، وبعدها محكمة الاستئناف بمدينة سلا المغربية، بأحكام ثقيلة، والتي أكدت تقارير لمنظمات غير حكومية بعدم عدالتها، نتيجة عدم احترام القانون الدولي والوضع القانوني للمعتقلين ومكان الحادث، هذا بالإضافة إلى رفض المحكمة والحكومة المغربية الالتزام بقرار لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة والتي أقرت بتعرض السجناء للمعاملة السيئة وانتزاع اعترافات تحت التعذيب والإكراه.

تجدر الإشارة ، إلى أن يومية "ويست فرانس" تعد من بين أكثر الجرائد انتشارا، وصنفت وفقا أخر الإحصائيات من بين الصحف اليومية التي تطبع أكبر عدد من النسخ الورقية في فرنسا، كما كان أحد الصحافيين العاملين بها، ضمن وفد المتضامنين الذي زار مؤخرا مخيمات اللاجئين رفقة ما يزيد عن 90 متضامن فرنسي، نهاية فبراير المنصرم، لحضور فعاليات الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ 43 لإعلان الجمهورية الصحراوية . (واص)

090/105.