اختتام أسبوع التضامن مع الشعب الصحراوي بمدينة لالوفيير البلجيكية

لالوفيير ( بلجيكا ) 03 مارس 2018 (واص) - اختتم مساء أمس الجمعة بمدينة لالوفيير البلجيكية ، أسبوع التضامن مع الشعب الصحراوي الذي حمل عنوان "خلف الكثبان والجدران الصحراوية".

الحدث الذي نظم بشكل مشترك بين منظمة العمل الثقافي لمنطقة لالوفييرـسواني التابعة لإقليم والوني واللجنة البلجيكية للتضامن مع الشعب الصحراوي ، كان الأول من نوعه بالمدينة وجاء مصادفا لاحتفالات الشعب الصحراوي بالذكرى الثانية والأربعين لإعلان الجمهورية ، وتخللته العديد من الأنشطة ، المحاضرات ، المعارض وورشات التكوين.

وقد افتتح الأسبوع التضامني يوم 23 فبراير الماضي من طرف رئيس التنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي السيد بيير غالون، وعضو ممثلية جبهة البوليساريو لدى الاتحاد الأوروبي الصالح سيد المصطفى.

وفي هذا السياق ، أشاد السيد بيير غالون بجهود الجمعيات الثقافية بالمدينة في استضافة هذا الحدث التضامني ، الذي سيساهم دون شك في تعميق الوعي بقضية آخر مستعمرة في إفريقيا ، كما يعد لبنة في توسيع شبكة التضامن الأوروبية والبلجيكية على وجه الخصوص مع الشعب الصحراوي.

وهنأ المتحدث الشعب الصحراوي بعيده الوطني ، وحركة التضامن الأوروبية بصدور قرار المحكمة الأوروبية الذي بين من جديد الوضع القانوني للصحراء الغربية ، ما يفند دعاية الاحتلال المغربي ولوبياته خاصة ببلجيكا ، والتي تسعى جاهدة لطمر نضال الشعب الصحراوي وقضيته التحررية.

وفي اليوم الثاني من أسبوع التضامن تم عرض الفيلم الوثائقي الفرنسي "قل لهم أنني موجود" وهو الفيلم الذي يحكي قصة نضال المعتقل السياسي الصحراوي النعمة الأسفاري ورفاقه أبطال ملحمة مخيم الكرامة "أكديم ازيك". ليتبع بمحاضرة من تقديم عضو ممثلية الجبهة ببروكسيل الصالح سيد المصطفى "أكديم إزيك ، الشرارة الأولي في حراك الربيع العربي" والتي سلطت الضوء على الدوافع الأساسية لإقامة المخيم الصحراوي ، وكان أبرزها رفض واقع الاحتلال وانتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان ، إضافة إلى التحول الديموغرافي للمنطقة ، من خلال إغراقها بجموع المستوطنين المغاربة. علاوة على سياسة قطع الأرزاق والحرمان التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد الصحراويين بالمناطق المحتلة.

وحول سبب تلكؤ الأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان بالجزء المحتل من الصحراء الغربية ، أبرز الدبلوماسي الصحراوي "أن الأمم المتحدة لديها أكثر من 15 بعثة لحفظ السلام ، منتشرة عبر العالم، تتمتع جميعها ضمن مأموريتها بمهمة مراقبة حقوق الإنسان والتقرير عنها ، باستثناء بعثة المينورسو المتواجدة بالصحراء الغربية ؛ أين يقف أحد أعضاء مجلس الأمن الدائمين حجر عثرة في وجه حماية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية ، ما يشكل عارا على ميثاق الأمم المتحدة وشعورا بالخزي لتلك الدولة التي تتشدق بتاريخها في الحرية والمساواة".

وقد نظمت خلال اليوم الأخير من أسبوع التضامن مع الشعب الصحراوي ، ورشة تكوينية لفائدة المهتمين بمحاولات نهب الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية ، قدمها عضو اللجنة البلجيكية السيد بوريس فرونتيدو ؛ حيث سلح المهتمين بعديد الطرق والمدارك المعرفية والتكوينية التي تساعدهم في تعقب شركات النهب المتورطة في استنزاف الثروات الطبيعية للصحراء الغربية.

للإشارة ، فإن المعرض الفوتوغرافي "المرأة الصحراوية من التراث إلى التحرير الوطني" لمصممه الفرنسي موازي بونس والذي تضمن مجالات نضال المرأة الصحراوية خلال أسبوع التضامن مع الشعب الصحراوي ، بقيت أبوابه مفتوحة طوال أيام الأسبوع ؛ أين تعرف الزوار على صمود المرأة الصحراوية ونجاحها رغم الاحتلال واللجوء.

( واص ) 090/100