النظام المغربي مستمر في مسلسل الاغتيالات و الجرائم التي ينفذها في حق المواطنين الصحراويين العزل في المناطق المحتلة

الجزائر، 21 فبراير 2022 (واص) - يواصل النظام المخزني مسلسل الاغتيالات و الجرائم التي ينفذها في حق المواطنين الصحراويين العزل في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، في حلقة جديدة راح ضحيتها المواطن الصحراوي لحبيب أغريشي بالداخلة المحتلة، ما يؤشر على تمادي الاحتلال في سياسته الاجرامية الممنهجة و ضربه لقواعد القانون الدولي والقانون الإنساني عرض الحائط.

و مست الحادثة، التي تدخل ضمن سلسلة جرائم القتل و الاختفاءات القسرية التي تقترفها السلطات المخزنية ضد المواطنين الصحراوين دون تمييز، هذه المرة المواطن لحبيب أغريشي الذي اختفى يوم 7 فبراير بالداخلة المحتلة في ظروف غامضة، قبل أن يتم العثور على سيارته متوقفة بالقرب من شاطئ المدينة، حسب عائلته.

و تكتمت سلطات الاحتلال على الحادثة، قبل أن تعلن عنها بعد عشرة ايام ليصدر بيان عن ما يسمى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالعيون المحتلة، وصفته الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي ب"المثير للاستغراب"، و "الذي لم يشر في أي لحظة إلى اعتقال أحد المستوطنين المغاربة الذي تمكنت عائلة القتيل بوسائلها الخاصة من التعرف على أنه كان على ما يبدو رفقة لحبيب قبل اختفائه، وفق ما بينته تسجيلات فيديو كاميرات مراقبة لمواطنين من جيران العائلة".

و أثارت الحادثة موجة من ردود الفعل المنددة بصمت الامم المتحدة إزاء الإنتهاكات المغربية المستمرة لقواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي في الصحراء الغربية المحتلة، داعية الى فتح تحقيق لكشف ملابسات الحادث.

و في السياق ذاته ، نبه الدكتور سيدي محمد عمار، ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع المنينورسو ، في رسالة الى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، و فاسيلي نيبينز، الممثل الدائم للاتحاد الروسي ورئيس مجلس الأمن، و أعضاء مجلس الامن الدولي، الى الاعمال الاجرامية التي تواصل دولة الاحتلال المغربية ارتكابها، داعيا الى فتح تحقيق في الحادث ومعاقبة الجناة، "بعد أن ثبت بالدليل الملموس تورط أجهزة دولة الاحتلال ومحاولتها إخفاء أدلة الإدانة للتغطية على جريمتها النكراء".

و شدد المسؤول الصحراوي على أن الحديث عن إعادة إطلاق عملية السلام "لا معنى له في وقت يتعرض فيه المدنيون الصحراويون لجرائم وفظائع يندى لها الجبين، بينما تواصل دولة الاحتلال المغربية فرض نظامها الإرهابي على الأراضي الصحراوية المحتلة، في ظل استمرار صمت الأمم المتحدة المطبق وغير المبرر".

من جهتها، حملت اللجنة السياسية بالمجلس الوطني الصحراوي، دولة الإحتلال المغربية المسؤولية عن هذا العمل "الإجرامي الجبان"، في ظل "صمت دولي على استمرار المجازر التي ترتكب في حق المدنيين الصحراويين العزل في الصحراء الغربية المحتلة"، مناشدة كل الضمائر الحية والمنظمات الحقوقية والهيئات الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر المنوط بها حماية المدنيين الواقعين تحت الإحتلال، ب"ضرورة التحرك وتحمل مسؤوليتها".

كما دعت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي الى "ضرورة تدخل المنظمات الحقوقية الدولية للقيام بدورها في التحقيق في هذه الجريمة الخطيرة ضد الإنسانية، المتمثلة في ممارسة الاختفاء القسري والاختطاف والقتل خارج القانون، وغيرها من القضايا المماثلة التي يروح ضحيتها أبناء الشعب الصحراوي على أيدي سلطات الاحتلال المغربية دون حسيب أو رقيب"، وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة دولية لإجراء تحقيق شامل في ما جرى وضمان إيقاع العقوبة على المسؤولين عن اختفاء وقتل المواطن الصحراوي لحبيب اغريشي.

بدورها، ناشدت اللجنة الصحراوية للموظفين و العمال المطرودين بشكل تعسفي، الامم المتحدة ومجلس الامن بالتدخل العاجل وفتح تحقيق حول الانتهاكات التي تمارسها دولة الاحتلال وجرائم القتل التي يروح ضحيتها المواطنون الصحراويون العزل، ووقف سياستي الاستيطان ومصادرة الأراضي.

و تشهد عدة مدن صحراوية مظاهرات شعبية عارمة للتنديد بجريمة الاغتيال التي راح ضحيتها المواطن الصحراوي لحبيب اغريشي، وبالجرائم البشعة التي يتعرض لها يوميا المدنيون الصحراوين من كافة الأعمار على أيدي مختلف أجهزة القمع والبلطجية التابعين لدولة الاحتلال المغربية. (واص)

090/105/700