البرلمان الجهوي بمقاطعة الأندلس يحتضن فضاءا يخصّص للوضعية الراهنة بالصحراء الغربية

إشبيلية (إسبانيا) ، 26 يناير 2022 (واص) - منذ يوم الثلاثاء 25 يناير الحالي يحتضن البرلمان الجهوي بمقاطعة الأندلس فعاليات فضاء حول الوضع الراهن بالصحراء الغربية، وتورّط شركات متعددة الجنسية وبخاصة أوروبية، بما فيها شركات إسبانية، دعما للإحتلال المغربي اللاّشرعي للتراب الصحراوي.

وتشرف على الفضاء عدة هيئات بينها اليسار الأوروبي، والأندلس الى الأمام، والمكتب الجهوي الصحراوي، وذلك بهدف تقديم التقرير الجديد " الشركات الأوروبية وخرق القانون الدولي بالصحراء الغربية"، الذي أعدّته منظمة - موندو بات - متوخّيّة الخروج بتحليل بمسحة قانونية بشأن دور الإتحاد الأوروبي والشركات الأوروبية حيال الثروات الطبيعية الصحراوية، وتورطها إنطلاقا من وجهة نظر القانون الدولي وحقوق الإنسان والحق  الإنساني العالمي.
 
وعبر التخاطب عن بعد، تدخلت المحامية السيدة إيبا رودريغيث ثاراغوثة التي تولّت كتابة التقرير المذكور، وتطرقت الى خطوط البحث العامة وما تضمّنه هذا الأخير. وتعالج الدراسة ثلاث مسائل أساسية: الصحراء الغربية كإقليم غير مستقل مازال ينتظر تصفية الإستعمار، مدرج ضمن قائمة الأقاليم 17 التي لم تقرر مصيرها بعد عبر العالم، حسب وثائق هيئة الأمم المتحدة. 
وتكمن المسألة الثانية في كون إسبانيا القوة المديرة للصحراء الغربية دخلت في مأزق بإلغاء إتفاقات مدريد الموقعة في العام 1975، والتي كانت تنوي تسليم الإدارة بصفة غير مشروعة الى كل من المغرب وموريتانيا.
والمسألة الثالثة وصف المغرب بقوة إحتلال، وهو الذي يفتقر لأي دليل يثبت السيادة على الصحراء الغربية. وعلى هذا الأساس، فإن مسار تصفية الإستعمار لم يكتمل بعد الى أن يمارس الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير.
 
ولدى تطرقها الى قرارات محكمة العدل الأوروبية الواضحة لفائدة الشعب الصحراوي، أشارت المحامية المذكورة الى أن هذه القرارات تمثل تقدما ملحوظا بالنسبة لمطالب السكان الصحراويين، كما أنها تلقي الضوء على تناقضات اللجنة الأوروبية، وتعرّي تناقضاتها الداخلية بخصوص الدفاع عن الشرعية الدولية وحقوق الإنسان، وفي المقابل تأتي المصالح الإقتصادية والتجارية للإتحاد الأوروبي.
يعدّد التقرير أسماء الشركات الإسبانية التي تساهم في سرقة الثروات الطبيعية الصحراوية، ويشجب كون جميع الشركات الأوروبية التي تتاجر بالخيرات الصحراوية لم تكلّف نفسها عناء إستشارة الشعب الصحراوي.
 
أما البرلماني الأوروبي السيد ميغيل أوربان فقد تساهم بمداخلة عبر تقنية الفيديو وأناط اللّثام عن مناورات المغرب للغضط على جيرانه الأوروبيين ومختلف الحكومات الإسبانية باللجوء الى السياسات المتعلقة  بمسألة المهاجرين غير الشرعيين والأمن، وهو إبتزاز يبقى قائما.
 
وتوصّل البرلماني الأوروبي الى أنه بدون نهب للثروات الصحراوية لا تمويل للإحتلال على الأرض، داعيا كل منظمات المجتمع المدني الداعمة للشعب الصحراوي الى توظيف كل العناصر الواردة في تقرير منظمة موندو بات من أجل الضرب بقوة وإنهاء الإحتلال المغربي وطرد الشركات المتواطئة مع الإحتلال، الى جانب الإشتكاء من المؤسسات الأوروبية، وكذا الشركات الخاصة، على أساس أن ذلك يمكن إعتباره جريمة حرب. 
 
وبإسم حركة التضامن مع الشعب الصحراوي، تناول الكلمة أيضا السيد مانويل بصايّوطي مسئول التعاون والعمل الجمعوي بفدرالية" الحرية"، موضحا أن قلب الإحتلال إقتصادي بإمتياز، وأن مسئولية إسبانيا كقوة إدارية لا يمكنها أن تختبئ وراء مظلة الأمم المتحدة أو الإتحاد الأوروبي.
 
وأشار البرلماني المذكور الى أن الحكومات التي تتهرّب من مسئولياتها بخصوص الصحراء الغربية إنما تحاول إدارة الظهر لقرارات الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي وللعدالة الإسبانية.
 
كما تدخل الممثل الجهوي بمقاطعة الأندلس الأخ محمد أزروك مشددا على خطورة مواصلة نهب الثروات الطبيعية الصحراوية بمشاركة شركات أوروبية وإسبانية في ميادين كثيرة، بما في ذلك الصناعة الحربية الإسبانية، التي تقوم مباشرة بإمداد المحتل بالألغام ومدفعية الميدان والطائرات بدون طيار - درونيس - والبواخر الحربية ، وقد شاهدنا صناعتها بخليج كاديث.
أعاد الممثل الجهوي الى الأذهان كون الشعب الصحراوي منح ثقته في الأمم المتحدة طوال 29 عاما، وما لاحظه أن بعض الهيئات تتملّص من مسئولياتها المباشرة وتتعامى عن حق الشعب الصحراوي.
 
وتأسف الممثل لإدارة الظهر للشعب الصحراوي بغياب التوصل الى حل مناسب بعد محاولات غير مجديّة. 
 
وأضاف الممثل الجهوي:" أمام الصمت الواضح من قبل إسبانيا تجاه الشعب الصحراوي، فإن هذا الأخير لديه الثقة التامة في الأجيال الجديدة لمواصلة الكفاح، ولا يفوتنا أن ننوّه بمرافقة الحركة التضامنية لشعبنا وقضيته النبيلة".
 
وخلص الفضاء المذكور بتجديد التعهّد بمضاعفة الجهود للحيلولة دون النهب المفضوح للثروات الطبيعية الصحراوية، وإستغلال محتوى تقرير منظمة موندو بات المذكور أعلاه لمدّ أسابع الإتهام الى الشركات العامة والخاصة، التي تموّل الحرب ضد الشعب الصحراوي.

 

090/304