الهيئة الصحراوية لمناهضة الإحتلال المغربي تندد بحملات الاعتقال والترهيب ضد المدنيين الصحراويين في المدن المحتلة من الصحراء الغربية

العيون المحتلة، 15 ديسمبر 2021 (واص)- نددت الهيئة الصحراوية لمناهضة الإحتلال المغربي، في بيان لها، بحملات الاعتقال والترهيب التي طالت المدنيين الصحراويين بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية قبيل مقابلة كرة القدم التي جمعت بين منتخبي الجزائر و المغرب التي جرت أطوارها بدولة قطر ضمن بطولة كأس العرب يوم السبت الماضي. 

نص البيان:

عن المكتب  التنفيذي للهيئة الصحراوية لمناهضة الإحتلال المغربي

العيون المحتلة/ الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية

14د يسمبر 2021                                                                                                                                   

وفق ما أفادت به "مؤسسة نشطاء" الإعلامية الصحراوية؛ فإن شرطة الإحتلال المغربي باشرت حملة ترويع و ترهيب للمدنيين الصحراويين بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية قبيل مقابلة كرة القدم التي جمعت بين منتخبي الجزائر و المغرب التي جرت أطوارها بدولة قطر ضمن بطولة كأس العرب يوم السبت 11 دجنبر 2021 ، حيث تم إعتقال رئيسها "الوالي لحماد" من منزل عائلته بمدينة العيون المحتلة و إقتياده  إلى وجهة مجهولة معصوب العينين، و قد تم تعذيبه بوحشية  كما تم تهديده بالإغتصاب داخل سيارة تابعة لشرطة الإحتلال المغربي، قبل أن يتم نقله إلى مقر ولاية شرطة الإحتلال المغربي و هو معصوب العينين أيضا، ليتم إخضاعه هناك للإستنطاق المصحوب بالسب و الشتم و التهديد و الوعيد، ليفرج عنه بعد 8 ساعات من الإحتجاز  التعسفي و أثار التعذيب بادية على أنحاء من جسمه، و من جهة أخرى، فإن عناصر من شرطة الإحتلال المغربي حاولت قبل ذلك إختطاف الإعلامية الصحراوية الصالحة بوتنكيزة مراسلة التلفزيون الوطني الصحراوي و التي تمكنت من الإفلات من بين أيديهم.

و تؤكد "الهيئة الصحراوية لمناهضة الإحتلال المغربي" من خلال رصدها المباشر للأحداث أن قوات القمع المغربية من شرطة بزي رسمي و بزي مدني و عناصر من القوات الشبه عسكرية "القوات المساعدة"  عمدت إلى نشر العديد من سياراتها و أليات فض المظاهرات بشكل مكثف في الشوارع الرئيسية لمدينة العيون المحتلة و في أنحاء متفرقة من المدينة، بل عمدت إلى إرغام أرباب المقاهي بالمدينة على إغلاقها حتى لا تكون أمكنة لتجمعات المدنيين الصحراويين الراغبين في متابعة مبارة كرة القدم المذكورة عبر شاشات أجهزة التلفاز بهذه المقاهي.

و في وقت لاحق، قال شهود عيان إن قوات شرطة الإحتلال المغربي قامت بعد نهاية هذه المقابلة بإعتقال عدة شبان صحراويين  كانوا يعبرون عن فرحتهم إحتفالا بفوز المنتخب الجزائري لكرة القدم و أخضعت هؤلاء الشبان للإعتداء عليهم بالضرب و السحل.

 و نشرت عدة مواقع للتواصل الإجتماعي مقاطع لڤيديوهات تظهر عناصر من شرطة الإحتلال المغربي و هم يعتدون بشكل جماعي بالضرب بالهراوات على مدنيين صحراويين إلى درجة سقوط أحدهم مغميا عليه، كما يظهر ڤيديو آخر عملية دهس  سيارة تابعة لشرطة الإحتلال المغربي لشابين صحراويين كانا  يمتطَيان دراجة نارية ثم تم إعتقالهما و مباشرة تعريضهما للتعنيف بطريقة وحشية. و يبقى المشهد الفاضح لعدوانية عناصر شرطة الإحتلال المغربي هو ما تضمنه ڤيديو آخر يوثق نزول أفراد يرتدون زي مدني من سيارة رسمية تابعة لشرطة الإحتلال المغربي  و قيامهم بتعريض سيارات المدنيين الصحراويين  التي كانت تجوب شوارع مدينة العيون المحتلة محتفية بفوز المنتخب الجزائري لكرة القدم على نظيره المغربي، للرشق و عن قرب بالحجارة و بشكل عنيف.

 إن مشاهد الإستعمال المفرط للقوة من طرف قوات شرطة الإحتلال المغربي ضد المدنيين الصحراويين التي عرفتها مدينة العيون المحتلة مباشرة بمناسبة إحتفال المدنيين الصحراويين بفوز المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم على نظيره المغربي تعيد للأذهان حادثة وفاة المواطنة الصحراوية  "صباح عثمان احميدة " بعد أن تم دهسها َمن طرف سيارة تابعة لإحدى تشكيلات قوات القمع المغربية يوم 20 يوليوز 2019  بعد فوز المنتخب الوطني الجزائري بكأس إفريقيا للأمم و عدم إسعافها ،حيث عمدت أجهزة الإحتلال المغربي آنذاك إلى منع المدنيين الصحراويين السلميين من الإحتفال في الشوارع بذلك الفوز و تم إستهدافهم بإستعمال القوة من قبل قوات شرطة الإحتلال المغربي، ناهيك عن إستهداف آخرين في بيوتهم، و قد يكون الأمر في بعض الأحيان رد فعل إنتقامي ضد مدني صحراوي لا علاقة له بالحدث، و إنما للتنكيل به حتى تكون رسالة لكل المدنيين الصحراويين.

 و تأتي هذه الممارسات التي  تعقب عادة سلطات الإحتلال المغربي على أخبار حدوثها  بالنفي أو بإتهام المتظاهرين الصحراويين بإرتكاب ما تعتبره أعمال فوضى و شغب أو بالإشارة إلى أنها ستقوم بالتحقيق حول مزاعم حدوث الإنتهاكات المرتكبة من طرفها المصاحبة لهذه الأحداث، و بعد فترة تطوي ملفها و لا يتم التطرق إليها إطلاقاً، كالعديد من الحالات  التي مضى عليها سنوات، و هو ما يعتبر تكريسا لسياسة الإفلات من العقاب و تحفيزا و تشجعيا لعناصر شرطة الإحتلال المغربي لإرتكاب المزيد من الفظاعات في حق المدنيين الصحراويين.

إن "الهيئة الصحراوية لمناهضة الإحتلال المغربي"  إذ تدين  بشدة إستمرار  قوات شرطة الإحتلال المغربي في التمادي في الإعتداءات العنيفة و التعذيب و الإعتقالات التعسفية لعدد من الإعلاميين و النشطاء الصحراويين، فإنها تطالب بملاحقة و بمحاسبة المسؤولين عن ممارسة كل هذه الجرائم، كما تطالب  الأمم المتحدة و منظمة الصليب الأحمر الدولي بتحمل مسؤولياتهم و الخروج من وضعية المواقف السلبية و إجبار المغرب على إحترام تعهداته ذات الصلة.  واص

  090/102