الإنشغال يخيّم على مجلس الشيوخ الإسباني بوضعية الناشطة الحقوقية الصحراوية سلطانة خيّا وعائلتها بمدينة بوجدور

مدريد (إسبانيا)، 7 سبتمبر 2021 (واص) مازالت الحالة الخطيرة للناشطة الحقوقية الصحراوية وعائلتها بمدينة بوجدور بالصحراء الغربية ، تحت ضغط الإقامة الجبرية المنزلية منذ 19 نوفمبر 2020، تثير قلق واهتمام العديد من المنظمات العالمية والأحزاب السياسية والشخصيات عبر العالم، المطالبة بالتحرّك العاجل لوضع حدّ لتلك الحالة المأساوية .

وفور العلم بأن بنات خيّا أصيبن بفيروس كورونا-19، تمّ دقّ ناقوس الخطر ، بحيث لا يستبعد ضلوع سلطات الإحتلال المغربية في جلب الفيروس عمدا الى الناشطات الصحراويات إنتقاما من تصاعد نضالهن، لا سيما أن السلطات منعتهنّ من التطبيب، وشدّدت الحصار لإسكاتهنّ.
وبشأن الوضعية السائدة بمدينة بوجدور المحتلة، رفع عدة أعضاء بمجلس الشيوخ الإسباني بينهم كارليس موليت غارثيّا عن البرلمان الجهوي ببالينثيا، وبيسانس بيدال ماتاص عن برلمان جزر الباليار، من أجل الإنضمام الى نداء البعثة الصحراوية بإسبانيا لإتخاذ إجراءات عاجلة قبل فوات الأوان، لحمل النظام المغربي على تطبيق القانون الدولي الإنساني، والكفّ عن سياسة القمع بحق الناشطات وعائلتهنّ.
وقد ذهب عضو مجلس الشيوخ كارليس موليت الى طرح سؤال مكتوب لتلقّي الإجابة الكافية من فريق رئيس الحكومة بيذرو سانتشيث مفاده:" هل تعتزم الحكومة إجبار المغرب على إحترام القانون الدولي الإنساني؟. كما العضو المذكور أيضا :" متى تتحمّل الحكومة الحالية مسئوليتها كقوة إدارية بالصحراء الغربية والتدخل لتتمتّع سلطانة خيّا وعائلتها بنعمة الحرية؟".
وفي إنتظار الإجابة عما سبق، تأسف مجلس الشيوخ الإسباني بخصوص سلبية الحكومة الإسبانية التي أعطت أكثر من دليل بشأن إنحيازها الى إملاءات النظام المغربي والتخلّي عن طموحات الشعب الصحراوي.
ومن جهته، حذّر العضو بيسانس عن برلمان جزر الباليار من تضاعف حالة الناشطة سلطانة وعائلتها الموصوفة بالخطورة، وبخاصة بعد الإصابة بكوفيد-19.
وتساءل العضو بيسانس بيدال: هل في نيّة الديبلوماسية الإسبانية التحرّك بهذا الخصوص؟.
هذا وسبق للبعثة الصحراوية بإسبانيا أن شجبت وضعية الناشطة الحقوقية وعائلتها التي إسمرّت أكثر من 290 يوما، بفعل ممارسات السلطات المغربية بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية، وما فتئت تتفاقم مع مرّ الأيام.
" ان جبهة البوليساريو تؤكد أن النظام المغربي يلجأ الى إستغلال وضعية الحرب الحالية وغلق الحدود نتيجة الجائحة لإشاعة جو من الخوف والقمع ضد المدنيين الصحراويين بآخر مستعمرة بالقارة الإفريقية، تنتظر عملية تصفية الإستعمار، وإسبانيا هي المسئولية إداريا عنها" يوضح الممثل بإسبانيا الأخ عبد الله العرابي في تصريح سابق.
جدير بالتذكير أن الناشطة الحقوقية سلطانة سيد ابراهيم خيّا هي إحدى الأوجه البارزة على مستوى المناطق المحتلة، تواجه سلطات الإحتلال المغربية بشكل مباشر.
 
090/304