جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية تفضح جرائم الاحتلال المغربي في المناطق الصحراوية المحتلة

العيون المحتلة 15 ماي 2021 (واص) - نددت جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية ، بإنكار الاحتلال لجرائمه في المناطق الصحراوية المحتلة، مبرزة أنه بدل محاسبة الجناة يواصل الاحتلال إنكار جرائمه في المناطق المحتلة ضد المدنيين الصحراويين، لكن هذا الإنكار لا يصمد أمام الأدلة الدامغة.

وفي بيان للجمعية، أكدت أن وسائل الإعلام المغربية تداولت على نطاق واسع، بيانا لشرطة الاحتلال تدعى فيه عدم ارتكاب جرائم الاختطاف والتعذيب في حق المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان عضو المكتب التنفيذي للجميعة لحسن دليل وجريمة اقتحام منزل المناضلة الصحراوية مينة باعلي وترهيب من فيه.

ورغم أن البيان يفتقد للأدلة على صحة ما ورد فيه -تقول الجمعية- فإنه عرف انتشارا واسعا في ظرف وجيز ما يؤكد وجود حملة مسعورة، مخطط لها، للتشويه والتعتيم على جرائم الاحتلال، خاصة وأن البيان أكد أن الضحية عبر عن موقفه المناهض للاحتلال المغربي وطالب بحماية

دولية للمدنيين الصحراويين في تغريدة له على تويتر.

وأوردت جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية، أنه قد يكفي تكذيب البيان انطلاقا من التناقضات الواردة فيه، ومع أن لدينا أدلة دامغة على كذب الاحتلال نقدم نموذجا منها مع هذا البيان، لكن قبل ذلك من المجدي إظهار تناقض ادعاءات الاحتلال.

رفعت الناشطة الحقوقية الصحراوية مينة باعلي مساء الأحد 09 ماي على سطح منزلها العلم الوطني وألقت خطابا تنادي فيه بالحرية والاستقلال، وكان معها ابنها القاصر سعد أدويهي وشقيقتها أمباركة أعلينا أباعلي عضو المكتب التنفيذي للجمعية، والصحفية الصالحة بوتنگيزة، ولم تمض لحظات حتى هاجمتهم شرطة الاحتلال وعذبتهم وسرقت بعض المؤونة وصادرت معدات التصوير ومكبرات الصوت وقطعت التيار الكهربائي.

وأمام هذا الوضع الخطير ذهب لحسن دليل للاطمئنان عليهم ومؤازرتهم، فكان هو نفسه ضحية تعذيب وحشي واختطاف وسرقة سيارته وتخريبها.

قالت شرطة الاحتلال إن دليل رشق نقطة ثابتة لعناصرها، وواقع الأمر أن هذا الادعاء هو محاولة للتستر على جريمة الحصار المضروب على المنزل، إذ لا توجد في محيطه أي مقرات رسمية للشرطة، وبالتالي فهذا الادعاء يدين الاحتلال. كما قالت إنه تمكن من الهرب بعد عملية الرشق المزعومة، ورغم أن دليل التزم على مدى سنوات بالنضال السلمي، فإننا نتساءل: كيف تمكن من رشق الشرطة والهرب من منزل محاصر من كل الجهات؟. والواقع أنه بمجرد دخول دليل لمنزل عائلة أهل أدويهي فوجئ بعناصر مقنعة بزي مدني، اقتحمت المنزل أمام أنظار العناصر الأخرى التي تستخدم سيارات الشرطة الرسمية بما فيها سيارات لمسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، وتعرض هناك للتعذيب والضرب المبرح، وقد تمكنت الصالحة ومينة من توثيق عملية الاختطاف، بعد أن عذب في إحدى غرف المنزل. وسيرا على خطى التنظيمات المافيوية خربت شرطة الاحتلال إطارات سيارة دليل وسرقتها، قبل أن يعثر عليها يوم الأربعاء 12 ماي مركونة أمام أحد المنازل بالعيون المحتلة.

وأضاف بيان جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية، أن لحسن دليل نشر صورا توثق آثار التعذيب في حسابه على تويتر وطالب بحماية دولية للمدنيين الصحراويين تحت الاحتلال، وقد أزعجت هذه التغريدة الاحتلال، إذ ذكرها في بيانه المتهالك، وهو ما يفسر الحملة الإعلامية المسعورة ضده. وهذا يذكرنا بسنوات الجمر والرصاص التي كان يختطف فيها المدنيون الصحراويون فقط إذا ذكروا أسماء أقاربهم من ضحايا التعذيب أو الاختطاف.

وأكدت الجمعية، أنه أمام هذا الدليل الدامغ وفي ظل إنكار الاحتلال، تكتمل أركان جريمة الاختطاف والاختفاء القسري في حق المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان لحسن دليل، وهي جريمة ضد الإنسانية ارتكتبها قوات الاحتلال، وقد أدانت الجريمة وما صاحبها من تحريض ضد الضحية، مجددة مطالبة الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها تجاه الإقليم، والصليب الأحمر الدولي بالتدخل العاجل والحازم لحماية المدنيين الصحراويين تحت الاحتلال، وإنفاذ اتفاقيات جنيف.

( واص ) 090/100