الجمهورية الصحراوية حجر الزاوية في المغرب العربي

الشهيد الحافظ ، 24 فبراير 2021 (واص) -  تمر هذه السنة 45 سنة على اعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، في ظل ظروف دولية وجهوية ميزتها الرئيسة "تكريس الإعتراف" بالدولة الصحراوية التي باتت فاعلا مهما في المنطقة نظرا لمكانتها في الإتحاد الأفريقي  وكونها حجر الزاوية في المغرب العربي في ظل كذلك  اقرار نظام الرباط بتلك الحقيقة وجلوسه مكرها معها في المنتديات الإفريقية والدولية رغم انكاره حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال وعدوانه المتكرر علي سيادتها .

 الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية المعلنة يوم 27 فبراير 1976 من طرف المجلس الوطني الصحراوي المؤقت يومها بعد حل الجماعة الصحراوية ،تحتل  موقعا استراتجيا في شمال غرب افريقيا.  ذلكم ان الجمهورية الصحراوية دولة افريقية، عربية، اسلامية ، وجزء من المغرب العربي الكبير، تعتز بانتمائها المتنوع الحضاري والثقافي الممتد عبر قرون بين العرب و البربر و الزنوج.

وتعتبر الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، الوحدة الافريقية هدفا ساميا مكرسا في دستورها وادبيات قيادتها جبهة البوليساريو، و تسعى جاهدة  الى اشاعة السلم والأمن على أسس علاقات دولية مبنية على التعاون والاحترام المتبادل وتحقيق التنمية والمساواة بين الجنسين.

 ذلكم أن الجمهورية الصحراوية -التي حظيت باعتراف ازيد من 80 دولة عبر العالم  الى جانب كونها عضو مؤسس في الإتحاد الأفريقي- متمسكة بالقيم والمبادئ المتضمنة في ميثاق الإتحاد الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ إحترام القانون الدولي، مما جعلها تتبوأ مكان الريادة  والمصداقية  في علاقاتها الدولية.

 وشكلت مصادقة المغرب على الميثاق التأسيسي للإتحاد الأفريقي وجلوس ملكه بجانب الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي في قمة الإتحاد الأفريقي في أديس أبابا ثم جلوسهما في قمة الشراكة بين الإتحاد الأفريقي و  الإتحاد الأوربي وما تلا ذلك، "منعرجا جديدا" في مسار تعزيز  كفاح الشعب الصحراوي . وفي ذلك "إعتراف صريح" من النظام المغربي بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. فأول مرة يجلس ملك المغرب "مكرها" مع الجمهورية الصحراوية برموزها السيادية وعلى مرآي ومسمع العالم .  

مساهمة الدولة الصحراوية في استتباب الأمن:

 

تعززت مكانة الدولة الصحراوية داخل الإتحاد الإفريقي في مجالات الدفاع والأمن، بتكريس عضويتها في الهيئات القارية الخاصة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ومساهمتها في المساعي الإفريقية لاستتباب السلم والأمن والاستقرار في ربوع القارة، من أمثلته احتضان الدولة الصحراوية لاجتماع لمدراء الأمن على مستوى إفريقيا، واستعداد الدولة الصحراوية للمساهمة في تطبيق قرار الاتحاد بتشكيل قوة أفريقية للتدخل في الأزمات الطارئة،اضافة الى مساهمتها في مكافحة الجريمة والمخدرات الوافدة من المغرب الذي يشكل المصدر والمنتج الأول عالميا للقنب الهندي.

وتسعى الحكومة الصحراوية، الى توطيد الأمن و السلم في إفريقيا، والصحراء والساحل من خلال دعم وتقديم كل التسهيلات لبعثة الأمم المتحدة من اجل تنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) والاتحاد الإفريقي كشريك في هذه العملية، كما وقعت من جهة أخرى على نداء جنيف المتعلق بتحريم و تخزين و إنتاج الألغام المضادة للأشخاص يوم : 03 نوفمبر 2005 ، وقامت بتدمير مخزونها من الألغام المضادة للأفراد، ووقعت كذلك على اتفاقية تعاون وعمل مع منظمة لاند ماين اكشن LAND MINES ACTION من أجل تنظيف الأراضي الصحراوية المحررة من الألغام المضادة للأفراد والتي زرعها المغرب على طول الجدار العسكري الذي يقسم به الصحراء الغربية الى جزئين على طول اكثر من 2400 كلم و التي تخلف العديد من الضحايا يوميا من المواطنين الصحراويين والمواشي.

وتنخرط الجمهورية الصحراوية في المجهود الدولي لمحاربة الإرهاب ، فهي تساند و تدعم جميع المبادرات التي تتخذ على المستويين الدولي والقاري، وفي هذا الإطار، صادقت الجمهورية الصحراوية على البروتوكول المرفق باتفاقية الوحدة الإفريقية حول منع الإرهاب ومكافحته، وتقوم بخطوات عملية فيما يتعلق بمحاربة هذه الظاهرة خاصة على مستوى الساحل والصحراء الغربية.

- معركة مواجهة نهب الثروات الطبيعية:

وبخصوص التمتع الحر بالثروات و الموارد الطبيعية وفق مقتضيات القانون الدولي، تدعم الجمهورية الصحراوية الجهود والمساعي الرامية الى حماية مقدرات البلاد من النهب والاستغلال.

وفي هذا السياق، تبنى المجلس الوطني الصحراوي القانون رقم 03/2009، بتاريخ 21 يناير 2009، الذي حدد بموجبه المناطق البحرية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بما فيها المنطقة الإقتصادية الخالصة كتعبير عن حق الشعب الصحراوي غير قابل للتصرف في تقرير المصير والسيادة الدائمة على موارده الطبيعية. وصادق المجلس الوطني على قانون التعدين والاستثمار في ميدان الثروات والموارد الطبيعية لحمايتها وتوجيهها لصالح المواطن الصحراوي. كما تم إنشاء مرصد دولي لحماية الثروات الطبيعية الصحراوية، حقق مكاسب معتبرة في هذا الميدان كان أخرها حكم محكمة العدل الأوربية فبراير  2018  الذي أوضح بأن المغرب والصحراء الغربية بلدان منفصلان ومتمايزان وقبل ذلك أقرت ذات المحكمة في 16ديسمبر 2016 الذي اكد "عدم شرعية المنتجات القادمة من الصحراء الغربية المحتلة" وكذلك افادة المدعي العام لذات المحكمة 2017 المتماشية مع الوضع القانوني للصحراء الغربية . في ذات السياق ابرمت الجمهورية الصحراوية عقود للتنقيب عن النفط وغيره من المعادن مع بعض الشركات الدولية .

-  شكل قرار محكمة الاتحاد الأوروبي في 10 ديسمبر 2015، انتصاراً كبيراً للشعب الصحراوي، وتطوراً مهماً في المعركة القضائية القانونية، وأول نجاح من نوعه، حيث أعلنت وأقرت الإلغاء الفوري للاتفاق المؤرخ في 8 مارس 2012 عن مجلس الاتحاد الأوروبي المتعلق بإبرام الاتفاق الفلاحي بين الاتحاد الأوروبي و المغرب، والذي تعزز بقرار محكمة العدل الأوربية ديسمبر2016 والذي يعترف بالوضع القانوني للصحراء الغربية ويقر بجبهة البوليساريو كممثل للشعب الصحراوي .

-  في يونيو 2015، أعلنت جبهة البوليساريو التزامها بتطبيق اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الأول الإضافي في النزاع الدائر بينها والمملكة المغربية والذي تم قبوله من طرف المجلس الاتحادي السويسري، بصفته الوديع لاتفاقيات جنيف.

-  كما صدر عن مكتب المستشار القانوني وإدارة الشؤون القانونية لمفوضية الاتحاد الأفريقي رأي قانوني في أغسطس 2015، اعتمد كوثيقة رسمية لدى مجلس الأمن الدولي، وخلص إلى أنه ليس للمغرب الحق في استكشاف واستغلال الموارد الطبيعية المتجددة وغير المتجددة الواقعة في الأراضي المحتلة للصحراء الغربية.

-  شكل قرار محكمة الاتحاد الأوروبي في 22 ديسمبر 2016،تطوراً مهماً في المعركة الضائية القانونية التي تخوضها جبهة البوليساريو في مواجهة النهب، حيث أعلنت انه ليس للمغرب اية سيادة في الصحراء الغربية وبالتالي فإن العلاقات بين المغرب والاتحاد الاوربي تطبق فقط على حدود المغرب المعترف بها دوليا على غرار اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين الرباط والولايات المتحدة الامريكية منذ 2004 . وسبق لذات المحكم ان الغت الاتفاق المؤرخ في 8 مارس 2012 عن مجلس الاتحاد الأوروبي المتعلق بإبرام الاتفاق الفلاحي بين الاتحاد الأوروبي و المغرب.،والذي تعزز هذه المرة بخلاصات المدعي العام لمحكمة العدل الاوربية في افق قرار هذه الاخيرة المنتظر نهاية الشهر الجاري .

 - يونيو 2015، أعلنت جبهة البوليساريو التزامها بتطبيق اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الأول الإضافي في النزاع الدائر بينها والمملكة المغربية. الإعلان الذي تم قبوله من طرف المجلس الاتحادي السويسري، يكرس جبهة البوليساريو باعتبارها خاضعة للقانون الدولي والممثلة الوحيدة للشعب الصحروي.

- كما صدر عن مكتب المستشار القانوني وإدارة الشؤون القانونية لمفوضية الاتحاد الأفريقي رأي قانوني في أغسطس 2015، اعتمد كوثيقة رسمية لدى مجلس الأمن الدولي، وخلص إلى أنه ليس للمغرب الحق في استكشاف واستغلال الموارد الطبيعية المتجددة وغير المتجددة الواقعة في الأراضي المحتلة للصحراء الغربية، وليس له الحق في إبرام اتفاقات و/أو عقود مع جهات ثالثة فيما يخص هذه الموارد، وبالتالي ضرورة محاسبة المغرب أو أي كيان آخر بشأن القيام بأي استكشاف و/أو استغلال للموارد الطبيعية في إقليم الصحراء الغربية، وضمان تحويل كل الفوائد التي تنشأ عنها لشعب الإقليم، امتثالا للقانون الدولي.

- الدبلوماسية الصحراوية

لقد تمكنت الجمهورية الصحراوية من تحقيق مكاسب دبلوماسية معتبرة، منها تكريس عضوية الدولة الصحراوية في الإتحاد الأفريقي هذه المرة يجلس المغرب مع الدولة الصحراوية في نفس المحفل الافريفي في ظل الحضور المتميز للقضية الصحراوية في المنتديات الدولية، وتكريس الإعتراف الدولي بجبهة البوليساريو كممثل وحيد للشعب الصحراوي اضافة الى الحضور السياسي والدبلوماسي في كافة القارات بخاصة في افريقيا،امريكا اللاتنية، أووربا واسيا .

بل أن الهيئات الدولية تتعامل مع الجمهورية الصحراوية وجبهة البوليساريو، على أرفع المستويات على غرار الأمم المتحدة،الأممية الاشتراكية، الإتحاد الأوروبي . هذا الأخير مع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وبريطانيا وغيرها من الدول الوازنة تتعامل بشكل مباشر مع جبهة البوليساريو، عبر اللقاءات والإتصالات والمراسلات الرسمية، فلعل من أكبر مظاهر التقدم أوروبياً هو المطالبة المتزايدة في بعض البرلمانات والأحزاب الأوروبية باعتراف دولها بالجمهورية الصحراوية.

مع تعزيز مكانة الدولة الصحراوية وعلاقاتها المتميزة بافريقيا ودول امريكا اللاتنية ، والقيام بالعديد من الزيارات على مستويات مختلفة، من بينها زيارة رسمية لرئيس الجمهورية وحضور مناسبات دولية كبيرة مثل القمم والمؤتمرات والمناسبات الدولية السياسية منها والثقافية والرياضية في أكثر من بلد وعاصمة وعقد اتفاقيات للتعاون في ميادين مهمة في مقدمتها التعليم والتكوين والصحة. كما تم تكثيف الاتصالات في دول عديدة بجانب ربط العلاقات الدبلوماسية واعتماد السفراء وتبادل الرسائل .

- جيش التحرير الشعبي الصحراوي :

 تمتلك الدولة الصحراوية جيشا له تجربة متميزة مستمدة من حرب متواصلة منذ ازيد من اربعين سنة في مواجهة الاستعمار والاحتلال يتواجد على الأرض المحررة في مواجهة مباشرة مع قوات الاحتلال المغربية منذ  13نوفمبر 2020 وعلى طول الجدار من الكركرات على المحيط الأطلسي إلى المحبس.

و يتوزع جيش التحرير الشعبي الصحراوي على 7 نواحي عسكرية ‏منها 6 قتالية أمامية والسابعة للإسناد والشؤون الإدارية، بالاضافة لهيئة أركان عامة ‏ووزارة دفاع تتفرع عنها مديريات مركزية متخصصة تعنى بالميادين التقنية والادارية والدعم اللوجستيكي والتسليج والهندسة ، والتدريب والإستطلاع والإشارة والقضاء العسكري .

أما من حيث الوحدات القتالية بالناحية العسكرية فهي:‏ ـ فيالق ( مشاة ميكانيكية، مشاة متحركة ) ـ أفواج : مدفعية ميدان ،مدفعية م/ ط.‏ـ كتائب ( سرايا مختلف الأسلحة)، بالاضافة الى وحدات خاصة مختصة في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب .  

 

- الميدان الصحي: شهد هو الأخر تطورا نوعيا في الكم والنوع تجسده سياسة الدولة في ضمان مجانية الخدمة الصحية وتوفير الأدوية والمعدات و التجهيزات الطبية المساعدة، بفضل شبكة من العلاقات مع عديد المنظمات والهيئات منها منظمة الصحة العالمية وغيرها والانخراط في برامج مكافحة الأوبئة و الأمراض المعدية، والوفاء بالتزامات الدولة الصحراوية تجاه مقررات الإتحاد الإفريقي في الميدان الصحي، بالتعاون مع متعاونين أجانب خاصة منظمة أطباء العالم والوكالة الاسبانية للتعاون والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وتسهر الدولة في مجال البيطرة على متابعة الصحة الحيوانية بالداخل وكذا الحيوانات القادمة من خارج الحدود، واتخاذ التدابير الوقائية لتفادي أي تفش للأمراض داخل البلاد، ورصد ومتابعة الأمراض المتنقلة من الحيوان للإنسان والتعريف و التحسيس بها، وتطبيق شروط النظافة، وفحص اللحوم، ومراقبة المواد الغذائية والأسواق.

تتجسد نتائج السياسة الإجتماعية المنتهجة من طرف الدولة الصحراوية في النسبة المتدنية للأمية في المجتمع، والأمراض المعدية بحيث بلغت نسبة المصابين مثلا بداء السيدا 0.005 % ، وكلها حالات قادمة عبر الحدود مع الدول المجاورة.

 

- الشباب والرياضة: تواصلت الجهود الرامية إلى اختيار وتنفيذ السياسات الآنية والإستراتيجية الموجهة للشباب، كرهان مصيري منذ البداية، مع دراسة السبل الكفيلة بتحقيق أفضل مستويات التأطير ودورات التكوين في مختلف الاختصاصات، وصولاً إلى استمرار برنامج عطل في سلام منذ العام  1989 من ولوج سنويا الآلاف من الأطفال الصحراويين نحو الخارج لقضاء عطلهم في كنف الهيئات والعائلات المتضامنة مع الشعب الصحراوي بخاصة في أووربا .

وقد تم في هذا السياق إعداد القواعد المنظمة لبرنامج القروض المصغرة الموجهة للشباب، وخلق فرص جديدة بمراكز تشغيل الشباب بجانب تنظيم البطولة الوطنية للرياضة والبطولات الجهوية التي تختتم سنوياً مع كأس 20 مايو، وتنظيم تظاهرات صحراء ماراطون السنوية منذ 2001، بالإضافة إلى المشاركة الرياضية الصحراوية في العديد من التظاهرات الرياضية في القارة الإفريقية وخارجها.

- الهلال الاحمر الصحراوي: سجل الهلال الأحمر الصحراوي مواكبة مستمرة عبر الخدمات منذ بدء نزوح اللاجئين الصحراويين نوفمبر 1975، و رغم نقص التجربة،واصل برامجه رغم كذلك المغيرات الناتجة عن نتيجة آثار الأزمات بالنسبة للداعمين ، ونوع من مصادره وعلاقاته الدولية مع المنظمات كما انخرط في ميادين جديدة مثل برامج الإسعافات خاصة اثناء الكوارث الطبيعية والتي كان اخرها امطار خريف 2015 .

- النقل والتجهيز: عرفت خدمات التجهيز مواكبة متواصلة منها إعداد وتنفيذ الخطط اللازمة لتغطية مختلف عمليات النقل للبضائع والمؤمن والتجهيزات والمياه، والمساهمة في نظافة المحيط التي لم تتوقف رغم الكوارث وصعوبة الظروف بما فيها الطرق والمسالك الوعرة الممتدة على مئات الكيلوميترات، في تدعيم التجهيز بالإنتاج عبر ورشات ساهمت في تغطية العديد من الاحتياجات لعدد من الجهات تدعم سياسة الاكتفاء الذاتي بجانب البحث عن المياه وتطوير مشاريع الإضاءة عبر الطاقة الشمسية والتزود بالكهرباء .

- المياه والبيئة: مواصلة جهود التنقيب عن مصادر جديدة للمياه ، واستمرار أعمال التجهيز والإصلاح والصيانة فيما يتعلق بمنشآت التصفية والتوزيع، بما فيها بالأراضي المحررة.

وتميزت الفترة الماضية بجهود معتبرة لنظافة البيئة والمحيط، وخاصة عبر الحملات الوطنية والمحلية، كانت لها نتائج جيدة،مع الاعتماد على حملات النظافة.

- قطاع التجارة: مد المواطنين بالمستلزمات التي لا توفرها المنظمات والهيئات الداعمة منها كذلك المساهمة في تنظيم الأسواق بما فيها الأراضي المحررة. نشيط رأس المال التجاري ليستجيب للأهداف المرسومة، وضمان استقرار الأسعار، وتنظيم وضبط التراخيص ذات الطبيعة التجارية.

 

- قطاع التنمية الاقتصادية : تطوير الميدان الفلاحي من خلال الإستراتيجية المتبعة في إنشاء المزارع العائلية، وافتتاح مدرسة فلاحية، وتعميق البحوث بمركز التجارب والتكوين الزراعي. هناك جهوية رامية إعمار الأراضي المحررة، وتنمية الثروة الحيوانية.

- ميدان الثقافة: شكل التصدي لسياسات الاحتلال المغربي الهادفة إلى طمس الثقافة الصحراوية، محورا رئيسيا عبر برامج خاصة بحفظ الذاكرة وتدوين التراث، عبر المراكز الثقافية والتكوين بالمدارس والورشات في مختلف التخصصات الفنية، بالتنسيق والتعاون مع الشركاء الأجانب. واحتضان التظاهرات الثقافية منها المهرجان الدولي للسينما وتظاهرة آرتيفاريتي والمهرجانات الجهوية للثقافة والفنون الشعبية والأسابيع الثقافية وملتقيات الآثار. كما تم إنشاء مدارس صحراوية للسينما والموسيقى والفنون الجميلة، مع عمل الفرق الفنية ورسالة الثقافة بجانب تعزيز مكانة الشعر والشعراء، وبعث دور المسرح والمعارض في التعريف بالقضية الوطنية والمساهمة في التثقيف واشاعة ثقافة النقد،بجانب طباعة ونشر الكتب والمنشورات، وتدعيم المكتبات، وإنتاج الأفلام، بجانب بعث دور قطاع الصناعة التقليدية .

- ميدان الإعلام: شكلت الإذاعة الوطنية مدرسة كما هي الية ساهمت ليس فقط في مواجهة دعاية الاحتلال والرد عليها ومواكبة الفعل الوطني في جبهات الفعل الساخنة ، بل وايضا في مد بقية مؤسسات الإعلام وغيرها بالأطر الإعلامية .

وتطور الإعلام عبر مؤسساته من اذاعة وجريدة سنة 1975 الى تلفزة ووكالة ومواقع اليكترونية مع ارشيف اعلامي بجانب اعلام المنظمات الجماهيرية وعشرات المواقع الالكترونية.

- التشريفات: تم استقبال عشرات الآلاف من الضيوف الأجانب، ضمن الوفود السياسية والإعلامية والثقافية وبعثات المنظمات غير الحكومية، والعائلات المتضامنة، والبعثات الطبية والطلبة والباحثين وغيرها، مع ضمان شروط الضيافة والتأمين.

- جدران الدفاع .. لمواجهة هزيمة وشيكة للجيش المغربي أمام ضربات جبهة  البوليساريو ‏( مراقبون)

جسامة الخسائر في صفوف القوات المغربية( يناير1979 وماي 1980 ) كانت حسب ‏شهادات ضباط كبار مغاربة توحي ب”كارثة حقيقية” لهذه القوات في مواجهة جيش “متمرس ‏متماسك” وفي ظل ظروف جغرافية صعبة ومناخية أصعب، كانت تنذر بنهاية وشيكة للصراع ‏لو لا تدخل من لدن حلفاء نظام الرباط، حيث كانت الاستشارة ‏الفرنسية الاسرائلية والدعم اللوجستيكي الامريكي عبر بناء الجدران ضمن خطة دفاعية ‏مستوحاة من التجربة الفرنسية في الجزائر (جداري شارل وموريس) والاسرائلية في “خط بارليف”، بدءا بما عرف بالمثلث النافع ( العيون ـ السمارة ـ بوجدور).‏

اثر لجوء قوات الاحتلال الى التموقع خلف متاريس الدفاعات، تبنى الجيش الصحراوي استراتيجية ‏”حرب الاستنزاف” والتي دشنها ب”هجمة المغرب العربي الكبير” أكتوبر 1984 في معركة “ازمول النيران” بمنطقة المحبس،و التي ظلت متواصلة حتى ‏وقف إطلاق النار 6 سبتمبر1991.‏

وقد أنشى الجدار الأول في غشت 1980 والثاني في فبراير 1984 وهو مكمل للأول ‏ويشمل المناطق الممتدة من بوكراع إلى آمقالا وصولا إلى حوزة، والثالث في ماي ‏‏1984 ويحيط بالجديرية. وفي الفترة الفاصلة بين يناير وغشت 1985 تم إنجاز ‏الحزامين الرابع والخامس الممتدين من الحدود الجزائرية شرقا حتى جنوب مدينة ‏الداخلة.

أما الجدار السادس والأخير فتم إنجازه عام 1987 من طارف المخنزة إلى ‏الكركارات على ساحل المحيط محاذيا لمساحات واسعة من الحدود مع موريتانيا.

وقد ‏تمركزت بهذه الأحزمة التي بلغ طولها مجتمعة 2720 كلم قوات تقدر ب 170 ‏ألف جندي تدعمها 25 ألف من القوات بحسب تقديرات جبهة البوليساريو  . (واص)

090/105.