الشعب الصحراوي لن يتراجع عن المعركة المشروعة في تحرير الوطن مهما كان الثمن(أمينتو حيدار)

العيون(المناطق المحتلة) 24 فبراير 2021 (واص) - شددت رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي "إيساكوم", أمينتو  حيدار, يوم الأربعاء, على أن الشعب الصحراوي "لن يتراجع عن معركته المشروعة في تحرير الوطن مهما كان الثمن", مطالبة المنتظم الدولي بضرورة التدخل العاجل لحماية المدنيين العزل في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية وتنظيم استفتاء تقرير المصير.

وقالت السيدة أمينتو حيدار, في تصريح لواج, اليوم  - عشية الاحتفالات المخلدة للذكرى ال 45 لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, المصادفة ل 27 فبراير - إن "هذه المناسبة تذكرنا بالعهد والواجب الذي يربطنا كأجيال صحراوية مع شهيدات وشهداء قضيتنا العادلة, الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة للدفاع عن حق شعبنا غير القابل للتصرف ولا للتقادم ولا للمساومة في الحرية والاستقلال".

وجددت رئيسة "ايساكوم" التأكيد على "التزام الصحراويين بعهد هذا الجيل, الذي عاش الأيام الأولى من الغزو المغربي, وذاق ويلات الاختطاف والاختفاء القسري والتعذيب وكافة أشكال الانتهاكات الخطيرة و الممنهجة, بمصادرة أدنى الحقوق الفردية والجماعية" , مضيفة أنه "جيل لم يستسلم, ولم يخضع لقوة القهر و الاضطهاد بل ما زال يقاوم شامخا مثلما قاوم آباؤه وأجداده جحافل الاستعمار الأجنبي منذ القرن السادس عشر حتى اليوم".

وأكدت السيدة أمينتو حيدار, في رسالة للاحتلال المغربي, بالمناسبة, أن الشعب الصحراوي "لا ولن نقبل عن الحرية و الاستقلال سبيلا", مشددة على أنه "قطع على نفسه العهد, أنه لا تراجع عن معركته المشروعة من أجل الوجود وضمان الحق في العيش بحرية و كرامة".

وتابعت تقول "نحن مستعدون للمزيد من العطاء و التضحية و مهما كلفنا ذلك من ثمن, فكل شي يهون من أجل وطن حر و شعب سيد, مستنيرا في مسيرة النضال و التحرر, بمقولة شهيد الحرية و الكرامة، مفجر الثورة الصحراوية الولي مصطفى السيد, رحمه الله" والذي قال "إذا أردت حقك فلابد أن تسخى بدمك".

ولفتت الناشطة الحقوقية إلى أن هذه الذكرى المجيدة هي "تذكير لكل العالم ,بأن الشعب الصحراوي قد عبر بالفعل عن إرادته السيدة في قيام دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني, كما عبر عن رفضه التام لكل مؤامرات القوى الاستعمارية مع المغرب".

واستذكرت في سياق ذي صلة, ما وصفته ب"الخيانة المؤسفة " للدولة الاسبانية التي "خذلت الشعب الصحراوي سنة 1975, حينما سلمته للنظام المغربي , الذي مارس عليه كل أنواع جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية من تقتيل وتعذيب و تضييق و تشريد".

وعبرت أمينتو حيدر عن "أسفها لصمت المنظمات الدولية, خاصة الحقوقية منها, إزاء الانتهاكات الخطيرة, لدولة الاحتلال المغربي, والموثقة بالصوت والصورة", قائلة "رغم حالة الحرب والجرائم المرتكبة لم نسمع أي تنديد أو أدنى تعبير عن القلق".

وأبرزت في هذا الإطار, "نتعرض كمدنيين صحراويين, لانتهاكات ممنهجة تتفاقم يوما بعد يوم وتزداد شراسة", مشيرة إلى أن قوات القمع المغربية "تجند أعداد كبيرة من عناصر الأمن من مختلف الأجهزة, لاستهداف المدنيين العزل, بأساليب قمع فظيعة ومهينة, وكل هذا في غياب تام وغريب لجميع آليات الحماية الدولية".

وقالت السيدة أمينتو حيدار, إن ذكرى ال 45 لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, مناسبة "لجميع أنصار العدالة والقانون وحقوق الإنسان والشعوب في العالم, لاستحضار معاناة الشعب الصحراوي", كما أنها مناسبة أيضا "لتثمين مقاومته الباسلة ضد قوى الاستعمار والاحتلال والرجعية, واستحضار دروس هذه المقاومة, التي تستوجب من جميع دول العالم نصرة المظلوم, ونصرة الحق, والدفاع عن القانون الدولي والشرعية إذا ما أراد العالم أن يعيش بأمن وسلام وإخاء مستقبلا".

وعبرت رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي عن شكرها للجزائر "شعبا وحكومة, على الموقف المبدئي, الثابت والمشرف, الذي أكد من خلاله الشعب الجزائري, وحكومته, ومجتمعه المدني, ثباته على العهد, ودعمه للحق, وللعدالة, ورفضه للظلم , والتسلط  أينما كانت ومهما يكن مرتكبها ضد جيرانه, وضد أشقائه في كل أنحاء القارة.

120/090