تقرير لـ "هيومن رايتس ووتش" يرصد انتهاكات مغربية خطيرة ضد الصحراويين

واشنطن (الولايات المتحدة)، 14 يناير 2020 (واص) - استهجنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها لعام 2021 ، استمرار شغور منصب المبعوث الأممي الى الصحراء الغربية لقرابة العامين منذ استقالة ،هورست كولر، فيما يواصل المغرب انتهاكاته لحقوق الإنسان بالمنطقة ويرفض استفتاء على تقرير المصير للشعب الصحراوي.

وقالت "هيومن رايس ووتش" في تقريرها أن المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بين المغرب وجبهة البوليساريو، متوقفة بعد استقالة هورست كولر في مايو 2019، من منصبه كمبعوث للأمين العام للأمم المتحدة  وعدم تعيين بديل له حتى الآن".

وأبرز التقرير، إصرار المغرب على رفضه "لأي استفتاء على الاستقلال، الذي اتفق عليه أطراف النزاع في سياق وقف إطلاق النار بوساطة الأمم المتحدة في 1991" ومواصلة السلطات المغربية بشكل منهجي لمنع التجمعات في الصحراء الغربية المساندة لحق الصحراويين في تقرير المصير، وعرقلة عمل المنظمات الحقوقية المحلية غير الحكومية، بما في ذلك عن طريق منعها من التسجيل القانوني، وفي بعض الأحيان ضرب النشطاء والصحفيين أثناء احتجازهم وفي الشوارع.

واستدلت المنظمة في هذا الإطار بما تعرضت له " الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي"،  بداية شهر اكتوبر مباشرة بعد تأسيسها وما جابته من ممارسات عدوانية من قبل نظام الاحتلال المغربي بحقها وبحق أعضاءها من بينها الأمر بفتح تحقيق قضائي في نشاطها من قبل ما يسمى وكيل الملك في العيون المحتلة وتطويق الشرطة لمنازل خمسة من أعضاء المجموعة   من بينهم رئيستها أميناتو حيدر.

ونقلت " هيومن رايتس ووتش" عن أحد أعضاء الهيئة قوله أن "سيارات الشرطة كانت تلاحقنا  كلما غادر أحدنا منزله لأي سبب كان، كما منعت الضيوف من زيارتنا".

وفي إطار الوضع الحقوقي المتدني الذي ولدته ممارسات الاحتلال المغربي بالصحراء الغربية، أعاد التقرير ، التذكير بما تم تداوله على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي ، فيما يخص العنف الشديد والإهانة والضرب الذي تعرض له  الناشط الصحراوي ، وليد البطل، على يد الشرطة  المغربية اثناء القبض عليه بالعيون المحتلة ، قبل محاكمته في أكتوبر 2019  بتهمة "العصيان" وإهانة ضباط الشرطة.

وتناول تقرير المنظمة المحاكمات الجائرة بحق النشطاء الصحراويين والاتهامات الملفقة ضدهم واعتماد القضاء المغربي على اعترافات منتزعة تحت وقع التعذيب.

وقالت المنظمة،  "في 2020، ظل 19 رجلا صحراويا في السجن بعد إدانتهم في محاكمتين جائرتين عامي 2013 و2017 بقتل 11 عنصرا من قوات الأمن,، خلال اشتباكات اندلعت بعد أن فككت السلطات المغربية بالقوة مخيما احتجاجيا كبيرا في أكديم إزيك، الصحراء الغربية، في 2010" .

وأشارت إلى أن المحكمتين اعتمدتا بشكل شبه كامل على اعترافات المعتقلين للشرطة لإدانتهم، دون التحقيق بجدية في شهادات تقضي بان المتهمين وقعوا على اعترافاتهم تحت التعذيب. (واص)

090/105/700.