أبي بشرايا البشير : " إستثناء الإتحاد الأوروبي للصحراء الغربية من مشروع إتفاق "إنتر باص" مع المغرب يُعد تطوراً إيجابيًا"

بروكسل (بلجيكا)،  05 يناير 2021 (واص)- رحبت جبهة البوليساريو بموقف مجلس الإتحاد الأوروبي إستثناء الصحراء الغربية من مشروع إتفاقية النقل الدولي للركاب بالحافلات المعروفة بـ"إنتر باص" وذلك في مذكرة تفسيرية عقب موافقتها على طلب المغرب الإنضمام إلى هذه الإتفاقية.

 وقد أوضح المجلس فيما يخص إنضمام المملكة المغربية إلى مشروع إتفاقية "إنترباص" بأنه ومع مراعاة القرارات القضائية لمحكمة العدل الأوروبية في القضايا C-266/16 و C-104 / 16P و T-275/18 و T-180/1، ستكون الإتفاقية قابلة للتطبيق فقط على أراضي المملكة المغربية المعترف بها دوليا، ولكنها لن تشمل الصحراء الغربية الإقليم غير المتحكمة ذاتيا.

وفي هذا الصدد، قال السيد أبي بشرايا البشير، عضو الأمانة الوطنية للجبهة، المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، أن هذا الموقف الذي تعتبره جبهة البوليساريو خطوة مهمة إلى الأمام. نظرًا للتحديات الحالية، وبالرغم من أن النقل بالحافلات لا يعد مسألة إستراتيجية، إلا أن أهمية النص تنبع من دعمه الواضح للأحكام القضائية الأوروبية السالفة، بعد أن ظل المجلس والمفوضية يتجهان دائمًا إلى تقييد نطاق الأحكام الصادرة عن المحكمة الاوروبية ، مشيرا في هذا الصدد أن هذا الموقف يترجم إعتراف الإتحاد الأوروبي بسلطة قرارات المحكمة الأوروبية ، مما يعني أنه لم يعد هناك مجال لأية عملية تمديد غير شرعية لتشمل الصحراء الغربية.

كما أضاف الدبلوماسي الصحراوي، أن مشروع القرار يؤكد الفرق الواضح بين "إقليم المملكة المغربية" و "إقليم الصحراء الغربية غير المحكوم ذاتيا"، مما يوضح أنه وبالنسبة للإتحاد الأوروبي، قد أصبح الآن من الواضح أن أن هناك إقليمين منفصلين متمايزين، إضافة إلى تبني النص وضع الإقليم غير المحكوم ذاتيا، بإعتباره التصنيف الدقيق الوحيد في القانون الدولي الذي ينبع من حق تقرير المصير للشعب الصحراوي. إلى ذلك يضيف، أبي بشرايا البشير، أنه من المهم أن نرى رؤية مجلس الإتحاد الأوروبي تتوافق مع رؤية جبهة البوليساريو، التي إنتصرت في محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في عام 2016 و 2018، مشددًا في السياق ذاته أنه وفي حالة ما إذا كانت هناك نية لتوسيع نطاق هذا الإتفاق ليشمل أراضي الجمهورية الصحراوية، فإن الممثل الشرعي للشعب الصحراوي جبهة البوليساريو ستضطر إلى بدء عملية نقض جديدة أمام القضاء الأوروبي. من جهة أخرى، وعقب موقف مجلس الإتحاد الأوروبي، أكد المسؤول الصحراوي أنه وبعد مشروع القرار هذا لم يبقى من بيان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته ترامب هو في النهاية "ستار من الدخان" فيما يتعلق بالصحراء الغربية بعد إعتماد هذا الموقف الذي يستند إلى القانون الدولي والأوروبي، وهو ما يدل مجددا على عدم وجود أية مصداقية لإعلان ترامب، وخيبة رهان قوة الاحتلال -المملكة المغربية- على إحداث إختراق في هذا الصدد في موقف الإتحاد الأوروبي.

هذا ويبقى جدير بالذكر أن الأحكام القضائية لمحكمة العدل الأوروبي الأربعة بشأن الصحراء الغربية، تخص إتفاقية الشراكة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب (الحكم C-104/16 المؤرخ 21 ديسمبر 2016.) ، وإتفاقية الصيد بين الإتحاد الأوروبي والمغرب (الحكمان C-266/16 المؤرخان 27 فبراير 2018 و T-180/14 الصادر في 19 يوليو 2018) ثم إتفاقية الطيران بين الإتحاد الأوروبي والمغرب (الأمر T-275 / 18 من 30 نوفمبر 2018). (واص)

090/105/500/406