الدورة الاستثنائية 14 حول إسكات البنادق: رئيس الجمهورية يدين بشدة العدوان الجديد الذي قامت به المملكة المغربية على السيادة الوطنية للجمهورية الصحراوية

بئر لحلو (الأراضي المحررة) 06 ديسمبر 2020 (واص)- أدان بشدة رئيس الجمهورية، الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد إبراهيم غالي، العدوان الجديد الذي قامت به المملكة المغربية على السيادة الوطنية وإستمرار احتلالها العسكري لأجزاء من ترابنا الوطني، وذلك خلال كلمة ألقاها اليوم، في الدورة الإستثنائية الرابعة عشر حول إسكات البنادق أمام رؤساء دول وحكومات الإتحاد الافريقي.

وأدان رئيس الجمهورية خلال مشاركته في الدورة الإستثنائية حول "إسكات البنادق"، عن طريق تقنية التواصل عن بعد، محاولة المملكة المغربية مصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، معتبرا إياه خرقا تاما للشرعية الدولية، وخاصة مقتضيات القانون التأسيسي للاتحاد الافريقي وميثاق الأمم المتحدة.

"إذا كان موضوع هذه القمة هو "إسكات البنادق: تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق التنمية في إفريقيا"، فإن الجمهورية الصحراوية تأسف لإعلامكم باندلاع المواجهة المسلحة من جديد بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية، منذ الثالث عشر من شهر نوفمبر المنصرم، جراء الخرق السافر والمعلن لاتفاق وقف إطلاق النار من طرف هذه الاخيرة، وتنصلها التام من التزاماتها، ونسفها لمسلسل السلام الأممي الافريقي، ومضيها في سياسة التوسع نحو أجزاء أخرى من التراب الوطني الصحراوي" يقول رئيس الجمهورية في كلمته.

وإعتبر السيد إبراهيم غالي، أن الجمهورية الصحراوية لا توجد فقط في حالة دفاع مشروع عن النفس وعن سيادتها الوطنية، بل هي في حالة دفاع مستميت عن مبادئ الاتحاد الإفريقي، المحددة بوضوح في قانونه التأسيسي، الذي يحظر استخدام القوة أو التهديد باستخدامها بين الدول الأعضاء. ولذلك، يضيف في كلمته، فهي تطالب الاتحاد الإفريقي بتحمل المسؤولية والتدخل لوضع حد لهذا الانتهاك المغربي الخطير الذي هو سابقة، إن لم يتم ردعها، فستشكل خطراً محدقاً ببلدان القارة الإفريقية، كونه يهدد بتقويض ركيزة أساسية للسلم والأمن والاستقرار فيها، وهو مبدأ احترام الحدود القائمة عند نيل الاستقلال.

وذكر السيد إبراهيم غالي، بأن المجتمع الدولي، ممثلاً في المنظمات الدولية والقارية ومختلف المحاكم وغيرها، يقر بأن المغرب قوة إحتلال، ويعترف بحق الشعب الصحراوي، غير القابل للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال منذ ستينيات القرن الماضي، وبالطبيعة القانونية للقضية الصحراوية كقضية تصفية استعمار.

كما ذكر بأنه تحقق الإجماع الإفريقي على حل إفريقي للنزاع منذ ثمانينيات القرن الماضي، وعملت لجنة من الحكماء، مكونة من رؤساء دول إفريقية، على مدار خمس سنوات وزهاء عشر اجتماعات على مستوى القمة، من أجل بلورته في شكله النهائي في القرار 104 الذي تبنته منظمة الوحدة الأفريقية سنة 1983. هذا القرار قدمته جمهورية السنغال، باسم إفريقيا، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي صادقت عليه بدورها في عامي 1984 و1985، ليكون حجر الأساس في خطة التسوية الأممية الإفريقية لسنة 1991.

وأضاف أن الشعب الصحراوي إستجاب وتعاون بكل صدق وجدية مع تلك الجهود لأنه شعب "مسالم"، ويتحلى بإرادة ورغبة صادقة في إحلال السلام الدائم والعادل في المنطقة وإفريقيا، ولا أدل على ذلك من صبره زهاء ثلاثين عاماً في إنتظار الحل السلمي. ولكنه، يضيف رئيس الجمهورية، تفاجأ، ليس فقط بعدم وفاء المجتمع الدولي بوعوده، ولا بتـنكر المملكة المغربية لالتزاماتها فحسب، ولكن بالسعي الفرنسي المكشوف للتأثير على مجلس الأمن لتحريف عملية السلام عن هدفها الأصلي و، بالتالي، محاولة القفز على حق شعبنا المشروع وغير القابل للتصرف في إقامة دولته على كامل ترابها الوطني.

وتطرق رئيس الجمهورية إلى الممارسات الاستعمارية المستمرة من طرف دولة الاحتلال المغربي في الأجزاء المحتلة من الجمهورية الصحراوية، سواء ما تعلق بالانتهاكات الجسمية لحقوق الإنسان ضد المدنيين العزل، الذين يتعرضون اليوم، في ظروف استشراء وباء كورونا، لقمع ممنهج وإهمال خطير، يضاهي محاولة الإبادة، في وقت يواجه فيه السجناء السياسيون الصحراويون في السجون المغربية شتى أنواع التعذيب واللا مبالاة.

"كما تواصل دولة الاحتلال نهبها المكثف للثروات الطبيعية الصحراوية وتوريطها لأطراف أجنبية في مسعى لتكريس الأمر الواقع، المجسد في احتلال عسكري لا شرعي من طرف دولة إفريقية لأجزاء من أراضي دولة أفريقية أخرى" يوضح رئيس الجمهورية.

واص 110