اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان تراسل اللجنة الأفريقية وتحمل المغرب مسؤولية خرق وقف إطلاق النار

البئر لحلو (الجمهورية الصحراوية) 15 نوفمبر 2020 (واص)- وجه رئيس اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان، السيد ابا الحيسن، رسالة إلى رئيس اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب، منددا بالخرق المغربي السافر لوقف اطلاق النار الأممي الأفريقي يوم الجمعة الماضي.

كما طالب أبا الحيسن اللجنة الأفريقية بزيارة المناطق المحتلة من الجمهورية الصحراوية، التي يتعرض ابناء الشعب الصحراوي فيها لكافة أشكال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أمام سمع وأبصار العالم دون حسيب.

وفي ما يلي النص الكامل الرسالة:

-----------------------

الى السيد رئيس اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب.

تتوجه اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان إليكم بهذه الرسالة للفت انتباهكم إلى انتهاك المملكة المغربية الخطير لوقف إطلاق النار في الصحراء الغربية المبرم تحت إشراف منظمة الوحدة الأفريقية والأمم المتحدة، وذلك يوم 13 نوفمبر 2020 حوالي الساعة 8:00 صباحًا في منطقة الكركرات، جنوب غرب الصحراء الغربية.

كان الجيش المغربي يستهدف مجموعة من المدنيين الصحراويين يمثلون المجتمع المدني الصحراوي، الذين كانوا يتظاهرون سلميا أمام الثغرة غير القانونية التي بناها المغرب في الكركرات. ونجح جيش التحرير الصحراوي في إخلاء المدنيين بأمان بعد العدوان العسكري المغربي، ومواجهته في استخدام مشروع لحق الدفاع عن النفس.

إن جبهة البوليساريو، التي حذرت في مناسبات عديدة الأمم المتحدة، الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي من الانتهاكات المغربية المستمرة و المختلفة ، التي ارتكبت في ظل إفلات تام من العقاب في الصحراء الغربية منذ السبعينيات، وحذرت بوضوح في رسالة بعث بها رئيس الجمهورية الصحراوية والأمين العام لجبهة البوليساريو السيد إبراهيم غالي، الى الامين العام للامم المتحدة والى مجلس الامن الدولي، أن جيش التحرير الصحراوي لن يسمح لأي عسكري مغربي بالحاق أي أذى بالمدنيين  الصحراويين، الذين يمارسون حقهم المشروع في التظاهر السلمي من أجل إغلاق الخرق غير القانوني بالكركارات.

وتجدر الإشارة إلى أن الخرق تم فتحه في جدار عسكري غير شرعي وهو في حد ذاته جريمة ضد الإنسانية بناها المغرب في المناطق المحتلة بالصحراء الغربية منذ الثمانينيات على طول اكثر من 2700 كلم.

 ويوم 14 نوفمبر 2020، أعلنت جبهة البوليساريو رسميًا أنها لم تعد طرفًا في اتفاق وقف إطلاق النار بعد العدوان العسكري المغربي، حيث أن المغرب لم يحترمها أبدًا على أي حال، ولم تتمكن الأمم المتحدة من فرض التنفيذ الصارم للاتفاقية المذكورة أعلاه، ولم تقم أبدًا بمعاقبة أو أدانة الانتهاكات المغربية المختلفة في الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية.

وتشعر اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان بقلق بالغ إزاء السلوكيات غير المسؤولة التي تمارسها سلطات الاحتلال المغربية تجاه المدنيين الصحراويين خلال ه1ه الفترة ، بل إننا نشعر بقلق أكبر من التصعيد الجديد لللانتهاكات المغربية ضد المدنيين الصحراويين بالجزء المحتل من الجمهورية الصحراوية بعد فرض حصار ومداهمة منازل الصحراويين وقمع المطاهرات السلمية..

وتلفت اللجنة الوطنية أيضا انتباهكم إلى الوضع الخطير الذي يعيشه السجناء السياسيون  الصحراويون في السجون المغربية. بسبب سياسة الانتقام الممارسة عليهم اليوم  ، إلى جانب الخطر الذي يتعرضون له في وقت تفشي جائحة كورونا في السجون المغربية  Covid-19.

لذلك ، بما أن الوضع قد تغير تمامًا ، فإن CONASADH تكتب إليكم هذه الرسالة السيد الرئيس وإلى منظمتكم الموقرة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة على الفور لحماية المدنيين الصحراويين تحت الاحتلال المغربي ، وفقًا للميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

لقد حان الوقت لأن تزور اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب، الأراضي المحتلة من الجمهورية  الصحراوية تنفيذا لقرارات الاتحاد الافريقي ذات الصلة والتحقيق في الانتهاكات المسجلة ضد الشعب الصحراوي في هذه المستعمرة الأخيرة في إفريقيا التي لم تزرها أبدًا اللجنة رغم كل المناشدات الموجهة اليكم.

سأكون ممتنًا للغاية لتلقي رد إيجابي منكم سيدي الرئيس بشأن هذه المسألة، وأعتقد أن الوقت قد حان لتتحرك اللجنة قبل فوات الاوان، ولتتحمل المسؤولية وتجسد مأموريتها في مجال حماية حقوق الانسان والشعوب في بلد أفريقي محتل بالقوة من طرف بلد عضو أيضا في الاتحاد الافريقي ينتهك القانون التأسيسي للاتحاد. (واص)

090/500/60 (واص)