ممثلية جبهة البوليساريو ببلاد الباسك تشرع في لقاء الفرق البرلمانية بالإقليم

فيتوريا-جاستيز (الباسك)، 23 أكتوبر 2020 (واص) - مع انطلاق الموسم السياسي الجديد بإسبانيا ، وعشية افتتاح الدورة التشريعية الثانية عشر للبرلمان الجهوي لإقليم الباسك، شرعت ممثلية جبهة البوليساريو بالإقليم في عقد لقاءات إحاطة منتظمة مع المجموعات البرلمانية للقوى السياسية الممثلة بالبرلمان الباسكي.
 
في مقر البرلمان الباسكي ببيتوريا، أُستقبل كل من رئيس البعثة الدبلوماسية الصحراوية ببلاد الباسك ونائبه، السيدان محمد ليمام محمد عالي سيد البشير، و إبراهيم عبد الفتاح ، من قبل رئيس الفرع الإقليمي للحزب الشعبي الاسباني، السيد "كارلوس اتوركًائيث " رفقة الناطق باسم الحزب على مستوى البرلمان الجهوي، السيد "كارميلو باريو" .
ولفت الوفد الصحراوي خلال اللقاء انتباه  قيادة الحزب الشعبي الى "سلسلة الاحداث التي قد تخلف تداعيات خطيرة على قضية الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في أفريقيا .
وأشار الوفد إلى تعثر المساعي التي تبذلها الأمم المتحدة قصد التوصل الى حل عادل ونهائي لهذا النزاع الذي عمر طويلا ضمن مسار تصفية الاستعمار ، وعدم وفاء الأمم المتحدة بالتزاماتها، والوضع الخطير لعشرات المعتقلن السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية وسط تفشي فيروس كوفيدـ19، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بالمناطق المحتلة ، فضلا عن التأثير السلبي لإغلاق الحدود على حياة اللاجئين الصحراويين رغم نجاح الإجراءات التي اتخذتها السلطات الصحراوية في مواجهة الجائحة .
واكد الوفد الصحراوي لمضيفيه انه وفي مواجهة عدم فعالية الأمم المتحدة وتعنت المغرب،" تكتسب أوروبا والدولة الاسبانية وكافة أطياف المؤسسات المحلية والجهوية دورا خاصا ، ففي حالة بلاد الباسك يجدر التنويه بالاهتمام الكبير الذي تبديه قطاعات واسعة من المجتمع الباسكي تجاه تطور الاحدث بالصحراء الغربية ، وهو ما يشكل في الوقت نفسه أوسع حركة تضامن مع القضية الصحراوية بعموم اسبانيا  ، الامر الذي حذا بالأحزاب والمؤسسات الباسكية الى خلق اجماع تاريخي  حول القضية الصحراوية . 
وبالنظر إلى الوضع السياسي الحالي واعتبارا للفوارق السياسية والأيديولوجية ، فإن كافة القوى السياسية الباسكية لها القدرة على التحرك تجاه الحكومة المركزية. لذلك، فإن الأحزاب السياسية الباسكية مدعوة اليوم الى لعب دور أساسي في حل هذا النزاع واعتماد مقاربة فعالة تجاه الانسداد الذي تشهده عملية السلام سيما وان الاجيال الصحراوية الجديدة تشعر بحالة إحباط شديدة جراء استمرار الوضعية الراهنة .
وخلال اللقاء وجه المندوبان الصحراويان دعوة الى الحزب الشعبي ببلاد الباسك من اجل "تحميل الأمم المتحدة لمسؤولياتها في تنظيم استفتاء لتقرير المصير وحماية الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي في المناطق الواقعة تحت الاحتلال المغربي ، كما يجب ان يطالب الدولة الاسبانية الوفاء بإلتزاماتها كسلطة مديرة للإقليم بحكم القانون والتعبير لمؤسسات الدولة الاسبانية عن ضرورة احترامها لقرارات المحاكم الدولية ، خاصة المحكمة الأوروبية. كما انه من الضروري إبراق رسالة واضحة وقوية الى السلطات المغربية وحثها على إنهاء احتلالها غير الشرعي ووضع حد للانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها بحق الشعب الصحراوي، لأنه لم يعد بالإمكان تسامح المجتمع الدولي مع سلوكياتها المريعة".
 
090/304