دعم الخارجية الإسبانية للإحتلال المغربي على حساب الشرعية الدولية وحقوق الشعب الصحراوي موضوع مساءلة للحكومة أمام البرلمان

مدريد، 30 ماي 2020 (واص) إستوقف النائب بالبرلمان الإسباني عن حزب التكتل القومي الغاليسي، السيد نيسترو ريغو كانداميل الحكومة الإسبانية بشأن الحادث الأخير الذي تسببت فيه وزير الشؤون الخارجية من خلال حذف علم الجمهورية الصحراوية من بين أعلام بلدان القارة الإفريقية في تدوينة على حسابها الرسمي في منصة تويتر بمناسبة يوم إفريقيا الذي يتزامن مع الذكرى الـ57 لإنشاء (منظمة الوحدة الإفريقية) الإتحاد الإفريقي المنظمة التي تعد الجمهورية الصحراوية من بين الأعضاء المؤسسين له.

وشدد النائب في سؤال كتابي وجه إلى الحكومة، على أن ما أقدمت عليه وزيرة الشؤون الخارجية يتعارض والقانون التأسيسي للإتحاد الإفريقي كونه يستهدف أحد البلدان الأعضاء المؤسسين لهذه لمنظمة القارية، وهو الخطأ الذي لا يمكن التسامح معه كونه من جهة صادر على رئيس الدبلوماسية للحكومة الإسبانية ومن جهة أخرى يخضع حقوق الشعب الصحراوي للمصالح الإقتصادية والسياسية مع المملكة المغربية.

كما أوضح كذلك بأن الموقف المعبر عنه من قبل الخارجية يعكس إستمرار الحكومة في التهرب من الإلتزامات الدولية فيما يتعلق بإستفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي، مضيفا أنها ليست المرة الأولى التي تضع الوزيرة نفسها لصالح المصالح المغربية فيما يخص قضية الصحراء الغربية في إشارة إلى تصريح سابق حول اللقاء الذي جمع وزير الدولة للحقوق الإجتماعية مع الوزيرة المنتدبة في الحكومة الصحراوية للشؤون الإجتماعية والنهوض بالمرأة شهر فبراير الماضي.

وعلاقة بالأخطاء المتكررة من قبل الوزيرة أرانتشا غونثاليث لايا، تساءل النائب عن ما مدى نية الحكومة، تحديدا وزيرة الخارجية بتصحيح موقفها بالإعتراف الرسمي بالجمهورية الصحراوية كدولة ذات سيادة وربط علاقات ثنائية معها والوساطة لصالح إجراء إستفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي، مذكرا إياهم بالموقف الذي عبرت عنه ممثلية جبهة البوليساريو الداعي إلى ضرورة مواصلة العمل لإستعادة ثقة الشعب الصحراوي في الأمم المتحدة، وقيام بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية بولايتها

 جدير بالذكر أن الأخطاء المتتالية لوزيرة الخارجية الإسبانية والمواقف المعبر عنها مؤخرا والتي لا تتماشى والشرعية الدولية فيما يخص قضية تصفية الإستعمار من الصحراء الغربية، قد شكلت قلقا عميقا لدى حركة التضامن مع نضالنا وممثلي الشعب الإسباني، وذلك كونها من جهة لا تعكس أية نية حول تصحيح إسبانيا الرسمية لأخطاء الماضي والتحمل المسؤولية في معاناة الشعب الصحراوي، ومن جهة أخرى تقوض جهود الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي في العملية السياسية من أجل إنهاء مظاهر الإستعمار من آخر مستعرة في إفريقيا.

  120/ 090(واص)