الذكرى الـ 47 لتأسيس جبهة البوليساريو : أمانة التنظيم السياسي تسجل بكل اعتزاز المكاسب المحققة في مختلف المجالات (بيان)

الشهيد الحافظ ، 09 ماي 2020 (واص)- عبرت أمانة التنظيم السياسي في بيان لها عن فخرها واعتزازها  بالمكاسب التي حققها الشعب الصحراوي في مختلف المجالات بقيادة ممثله الشرعي  والوحيد " جبهة البوليساريو " .

نص البيان :

الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب

أمانة التنظيم السياسي

التاريخ: 9 ماي 2020

بــــــــيان

      العاشر ماي يخلد شعبنا ومعه كل الشعوب والقوى المدافعة عن الحق والعدالة والحرية، الذكرى السابعة والأربعين لميلاد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب يوم 10 ماي 1973.

      شكل هذا الميلاد في مدلوله التاريخي تتويجا لكل نضالات شعبنا ضد تواجد الاستعمار الإسباني عبر العديد من الثورات والمعارك والمواجهات التي لم تعرف التوقف في يوم من الأيام، وكان آخر فصولها بريادة المنظمة الطليعية لتحرير الصحراء التي أنشاءها وتزعمها الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري والتي قادت انتفاضة السابع عشر يوينو 1970 التاريخية التي نحن على وشك تخليد ذكراها الخمسين إنشاء الله.

      ميلاد الجبهة الشعبية مثل في بعده المستقبلي تدشين مرحلة جديد من حياة شعبنا ليس فقط على واجهة تحرير الأرض ولكن أيضا في منظور ومضمون تحرير الإنسان وبناء الكيان في وطن مستقل وذي سيادة.

      كان شعار العاشر ماي " بالبندقية ننال الحربة " الذي أطلقه المؤتمر التأسيسي للجبهة الشعبية بزعامة القائد المؤسس الشهيد الولي مصطفى السيد، نداءا قويا سرعان ما تردد في مختلف أرجاء الوطن وحتى خارجه ووصل كافة افراد الشعب الصحراوي أينما كانوا، وكانت الاستجابة فورية شاملة وعارمة بالشكل الذي لم يكن الاستعمار والرجعية التوسعية في المنطقة يتوقعونه.

      بسرعة قصوى وبفعل الكفاح القتالي والنضالي لشعبنا بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب  تداعت كل تبريرات الدولة الاستعمارية الإسبانية في الإبقاء على وجودها في وطننا وفشلت خططها الساعية إلى خلق أدوات محلية ترهن مستقبل الشعب الصحراوي واستقلاله وانكشفت أطماع الرجعية ودسائسها.

      هكذا لم يبق أمام الأمم المتحدة بد من تفعيل ملف تصفية الاستعمار من وطننا المطروح على الطاولة منذ 1963 وتكرس التسليم بإجماع شعبنا على مطلب الاستقلال ورفضه القاطع للأطماع الترابية التوسعية.فتوالت لوائح الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤكدة على حق شعبنا في تقرير المصير والاستقلال والمعززة بقرار محكمة العدل الدولية في أكتوبر 1975.وترسخت مكانة الجبهة الشعبية كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي بالعديد من الشهادات وخاصة منها شهادة بعثة تقصي الحقائق الأممية التي زارت بلادنا أواسط 1975.

      الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بحنكة وفاعلية تنظيمها الثوري الطلائعي عرفت كيف تقود الجماهير وتسلحها بالوعي لمواجهة كافة أشكال المؤامرات ووحدت الشعب في نطاق وحدة وطنية متماسكة وقوية، وجندت كل طاقاته الحية في إطار جيش التحرير الشعبي الصحراوي المغوار.  بفضل كل ذلك تمكن شعبنا من الصمود في وجه الابتلاء الأعظم المتمثل في مؤامرة التقسيم والاحتلال والإبادة وفرض سياسة الأمر الواقع، وماترتب على ذلك من مأسي ومعاناة وتحديات لا زالت ماثلة إلى اليوم.

      رائدة كفاح شعبنا الجبهة الشعبية ورغم حجم ونفوذ وإمكانيات القوى التي تنصب العداء لشعبنا وتعترض على حقه المشروع وغير قابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، أستطاعات وبروح التضحية العالية والتدبير النير وبعيدا عن الأنهزامية والاستسلام، أن تمكن شعبنا من تحقيق مكسبه الاستراتيجي الذي يجسد أحقيته وقدرته على بناء وتسيير دولته الفتية الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي تتبوء مكانتها المحترمة على الصعيد الأفريقي والعالمي والتي تعزز تجربتها في التكفل بمختلف جوانب حياة المجتمع من خلال مؤسساتها واجهزتها متعددة التخصصات.

      إلى جانب ذلك فإننا ونحن نخلد الذكرى ألـ 47 لميلاد الجبهة الشعبية  ــ  مفخرة كل صحراوي حر وإطار كل مناضل وطني ــنسجل باعتزاز ما تحقق من إنجازات ومكاسب في مختلف المجالات بما فيها واجهة الصراع مع العدو المغربي المحتل بما يؤمن وبشكل لا يقبل التراجع ولا الاقتطاع تجسيد كل آمال وطموحات شعبنا في الاستقلال والسيادة ويجعل من هذا المسعى المشروع والعادل أفقا مناله لم يعد سوى مسألة وقت.

      تحية عالية لمؤسسي ورواد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ولشهدائها الأبرار ولكل الذين واللواتي قاتلوا وناضلوا ولا زالوا، وأسروا واعتقلوا ولا زالوا أوفياء لنهجها التحريري بصدق وإخلاص، وتحية لكل الجماهير التي احتضنها وللشعب الذي التف ولا زال ملتفا من حولها، وتحية للأشقاء ولأصدقاء الذين وقفوا ولازالوا بثبات وقوة إلى جانبها وفي مقدمتهم الجزائر الشقيقة.

      اليوم يتجدد نداء العاشر ماي 1973 لكي نكون جميعا على أهبة الاستعداد لمواجهة التحديات الراهنة وتصعيد وتيرة الكفاح على كافة الأصعدة تنفيذا لمقررات المؤتمر الخامس عشر للجبهة الشعبية واستجابة للإجراءات الوقائية من الوباء المنتشر هذه الفترة.

      وكما ظلت دائما فإن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب تنادي كافة الوطنين الصحراويين أينما كانوا ومنهم شبابنا الواعي والملتزم للمساهمة بالفكر والعمل من أجل رص وتقوية الصف الوطني وإفشال مؤامرات العدو المحتل ودسائسه، والسير يدا في يد في إطار تنظيمنا الطلائعي الجبهة الشعبية من اجل تقريب يوم انتصار شعبنا الأكيد إنشاء الله. ولنتمسك بالشعار الخالد بالبندقية ننال الحرية.

كفاح، صمود وتضحية من اجل استكمال سيادة الدولة الصحراوية.

ملاحظة:التعميم على الجميع بكل الطرق والوسائل.

 التوقيع: عن مركزية أمانة التنظيم السياسي . (واص)

090/105.