البعثة الصحراوية بأوروبا والاتحاد الاوروبي تنعي الدبلوماسي الراحل أمحمد خداد

بروكسل (بلجيكا)، 02 أبريل 2020 (واص)- أصدرت اليوم الخميس البعثة الصحراوية بأوروبا والاتحاد الأوروبي بيانا صحفيا حول رحيل المناضل، والقيادي الصحراوي امحمد خداد، وجاء في بيان البعثة الذي وزع على وسائل الاعلام ان الشعب الصحراوي ودع الدبلوماسي العتيد والاستراتيجي الدولي امحمد خداد، وعلى إثر هذه الفاجعة الاليمة تعلن جبهة البوليساريو عن بالغ الحزن والأسى على رحيله، وان ذكراه ستظل حية في الوجدان.

كما جاء في البيان: "كان السفير امحمد خداد ايقونة في المجتمع الصحراوي ودبلوماسي محنك، سخر حياته لحرية الشعب الصحراوي وتقرير مصيره.. كان الفقيد عضوا في قيادة جبهة البوليساريو، حيث شغل مناصب عدة، منها على سبيل المثال لا الحصر: رئيس لجنة العلاقات الخارجية للجبهة ومنسقها مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء بالصحراء الغربية المينورسو".

وأوضح البيان ان: "مسار السفير خداد في خدمة الشعب الصحراوي بدأ مذ كان طالبا جامعيا منتصف سبعينيات القرن الماضي، اين انخرط في صفوف حركة التحرير الوطني الصحراوي. وكنتيجة للخبرة التي راكمها في مجال الاستراتيجية الدولية والعلاقات الخارجية، ارتقى بسرعة في صفوف قيادة البوليساريو ليصبح أكبر الدبلوماسيين المرموقين، ويعمل كعضو فريق جبهة البوليساريو المفاوض خلال جولات متعاقبة من مفاوضات السلام التي قادتها الأمم المتحدة. كان السفير خداد مسؤولا عن علاقات جبهة البوليساريو بمنظمة الأمم المتحدة منذ وقف إطلاق النار مع المغرب تحت رعاية الأمم المتحدة العام 1991. واضطلع بمسؤوليات عدة كمشرف على عملية تحديد هوية الجسم الناخب في الاستفتاء. وعندما تعنت المغرب ونكص على عقبيه واوقف مسار تطبيق الاستفتاء، كان السفير خداد عضوا بارزا ضمن فريق المفاوضات بهيوستن بعد ذلك بسبع سنوات، ليواصل عمله ممثلا لجبهة البوليساريو بجولات متعاقبة من محادثات السلام الأممية بأوروباـ بما فيها تلك الأخيرة التي عقدت بحنيف ديسمبر 2018 ومارس 2019".

وأبرز البيان ان: "السفير خداد كان مدافعا عنيدا عن القانون الدولي وعن حقوق وكرامة الشعب الصحراوي. ومع مطلع العقد الثاني من القرن الحالي، اضطلع بدور رائد في المعركة القانونية لجبهة البوليساريو ضد عمليات النهب اللاشرعية المغربية للثروات الطبيعية الصحراوية، وقد تكللت جهوده بنجاح منقطع النظير، كانت احدى تجليات ذلك النجاح حزمة الاحكام القانونية الأخيرة الصادرة عن محكمة العدل للاتحاد الأوروبي، والتي خلصت الى عدم شرعية اتفاقيات التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والتي تشمل إقليم الصحراء الغربية بما يخالف إرادة وموافقة الشعب الصحراوي".

وختم البيان بتقديم جميل المواساة واصدق التعازي لعائلة الفقيد مؤكدا: "ستبقى ذكرى صديقنا ورفيقنا امحمد منقوشة في الوجدان لما اتسمت به من ألمعية، وشجاعة وروح أدبية. لقد كان ايقونة لتقرير المصير، وسيبقى شعبنا وفيا لإرثه من خلال مواصلة سعيه المشروع في الحرية والاستقلال". (واص)
090/105