أمحمد خداد : شخصيات وجمعيات تضامن تعزي الصحراويين في الرجل الذي "سخر حياته لخدمة شعبه وقضيته"

الشهيد الحافظ 02 أبريل 2020 (واص) - تقدمت شخصيات وطنية ومسؤولؤن في الدولة والجبهة وجمعيات تضامن ، بتعازيها إلى كافة الصحراويين وعائلة الراحل أمحمد خداد  رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالأمانة الوطنية والمنسق الصحراوي مع بعثة المينورسو ، الذي انتقل إلى رحمة الله أمس الأربعاء بعد صراع طويل مع المرض.

وفي هذا الصدد ، كتب ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا محمد سيداتي "بلغني ما بلغكم ، وتركني مشدوها ومصدوما ، نبأ رحيل واحد من مناضلينا وقادة كفاحنا الأفذاذ الرفيق والأخ والمعلم شهيد الدرب أمحمد خداد تغمده المولى عز وجل بواسع رحمته ، وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

وأضاف "يحفظ للرجل رحمه الله أنه عانق كفاح شعبه منذ الوهلة الأولى ، وأبلى البلاء الحسن بفضل تجربته ونضاله المستميت بحنكة ومثابرة أستطاع أن يشق بها طريقه ليصبح مرجعا أساسيا في قضية شعبه.

عاش أمحمد خداد -يقول محمد سيداتي- رجلا سياسيا ودبلوماسيا متمرسا ، ومفاوضا مقتدرا، شارك بفعالية في كل المحطات الكفاحية والتفاوضية للشعب الصحراوي ، فكان بحق مرجعا ضمن الوفد المفاوض بما يمتلكه من مقدرة نال بها عن جدارة احترام وتقدير الجميع بما في ذلك المنتظم الدولي وهيئاته.

من جانبه وصف الأمين العام لوزارة الأمن والتوثيق نافع مصطفى ددي الراحل بالرجل الذي رافق كفاح شعبه بكل أوجهه ، مناضلا بسيطا متواضعا متفانيا منضبطا ، دبلوماسيا مؤمنا بقضيته ، واليا يخدم الجماهير ، سفيرا لشعبه ، مقاتلا ساهرا على صون المكاسب ومتيقنا أن النصر هو قدر الشعب الصحراوي إن شاء الله ، مضيفا أنه بكل خصال الصحراوي الأصيل شجاعا ، قنوعا ، صبورا ، متفانيا ، منضبطا ، مخلصا وحريصا على قيم وثوابت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

رئيس الهلال الأحمر الصحراوي بوحبيني يحيى ، وصف الراحل أمحمد خداد بذلك القائدً الفذ المحنك ومخلصً، الذي اتسمت حياته بالاستقامة والوفاء والعطاء بإخلاص دون كلل أو ملل من أجل الشعب والقضية التي دافع عنها بشراسة وشجاعة، وبقي يقدسها إلى أن وافاه الأجل المحتوم، ظل متواضعا بسيطا نظيف اليد، عفيفا طاهرًا. لقد كان المرحوم أمحمد خداد يحبذ العطاء بصمت بعيدا عن الأضواء وهو يخوض غمار معارك دبلوماسية وقانونية طاحنة مع العدو ظل أبدًا يتحاشى أن يعاز له أي فضل في تلك الانتصارات الباهرة التي قاد معاركها ، فهو يؤمن إيمانا مطلقا بأن الانتصارات والمكاسب كلها للشعب.

المحافظة السياسية لجيش التحرير الشعبي ، اعتبرت رحيل أمحمد خداد رحيل رجل رافع عن قضية شعبه دون أي تقاعس أو تخاذل ، واصفة إياه بالرجل الوطني ، الذكي ، المحنك الفطن بخلاصة "هامة دبلوماسية رافعت عن حق الشعب الصحراوي طيلة حياته".

بدورها جمعية التضامن الألمانية مع الشعب الصحراوي كتبت قائلة "أصدقائي الأعزاء، لقد صدمنا وفاة الشهيد أمحمد خداد، كبير دبلوماسيي البوليساريو منذ فترة طويلة ومثالي لنضال الشعب الصحراوي الدؤوب من أجل الاستقلال. وقد ساعد عمله الحكيم - تضيف الجمعية - والموازنة في مجال الدبلوماسية الدولية للشعب الصحراوي على المقاومة والإيمان بانتصار حقه في تقرير المصير. وسيبقى بيننا في ذاكرة الأجيال المقبلة في الصحراء الغربية الحرة.    

من جهته المناضل الصحراوي والمعتقل السياسي السابق أعلي سالم التامك ، كتب قائلا في رحيل الدبلوماسي والمناضل المحنك امحمد خداد "خسارة لا يمكن وصفها، وبدون مبالغة في رحيل مفكر متزن، ومثقف كبير ؛ وسياسي عميق ، وهرم من أهرامات ثورة 20 ماي العملاقة ، ظل يشتغل في صمت وبعيدا عن الأضواء ، يتحرك ويدير الملفات الحساسة والحيوية والسرية للجبهة بكفاءة عالية واقتدار وبتواضع ثوري قل نظيره".

وأضاف "هذه مشيئة القدر وسنة الحياة ، عزاؤنا فيما تركه كجزء من تراثنا النضالي والوطني الثوري من آثار خيرة ، وسجل تاريخي مليء بالتضحيات والعطاء ، ودروس الصمود والمواقف الثابتة التي ستنير أجيال وأجيال".   

من جانبه المناضل الجزائري محمد محرز العماري كتب قائلا في تعزية للشعب الصحراوي في وفاة أمحمد خداد واصفا إياه "بأن جهاده ومقاومته وصوته كان بمثابة صوت الشجعان الأوفياء المخلصين يعلو في كل المنابر ينادي ويؤكد بصوت عالٍ :تحيا الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية شامخة حرة مستقلة معززة مكرمة متماسكة متضامنة". ( واص ) 090/105